وايقظونى .. خمسة أيام في أمن الدولة “2010 ما قبل الأعتقال “

Standard

الحلقة الثانية:

2010 ما قبل الأعتقال

كانت حياتي في تلك الفترة قد بدأت في السير في الأتجاه الأكثر عملية حيث زاد اهتمامي بالعمل والتقدم به ومحاولة تطبيق بعض أفكارى في مشروع خاص بي وسط الحاح من والدتى ببدأ التفكير في تجربة الزواج التى لم أكن مقتنع بها في ذلك الوقت حيث لم اجد من تجذبنى اليها فأعطيها ما خزنته لها وحدها طيلة اعوامى الخمسة والعشرون ، و كانت حماستى اتجاه الشأن العام قد وصلت إلى أدنى مراحلها ولم يبقي منها سوي تعليق أو مقالة أو محادثة عابرة تكون في معظمها ردة فعل لشىء شاهدته أو سمعته أو استفزنى فيشعل بداخلى نفسي الثائرة التى لا تلبث بعد بضع لفخات أن ترجع إلى كمونها … كانت آخر تلك اللفحات تدوينة كتبتها رداً على المدعو عادل إمام في لقائه مع عمر الليثى عندما تسائل لماذا يهاجم الناس حسنى مبارك “https://haithamghoniem.wordpress.com/2011/04/12/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D9%88%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%89-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%AA-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AD/” ، تذكرت حينها عشرات المآسي وكيف أننا نعيش في وطن دماء ابنائه فيه رخيصة واليست حادثة العبارة التى غرق فيها 1100 مصري دون قصاص و التى لم تبرد نارها بداخلي حتى الآن خير دليل ، انطلق قلمي يكتب بغضب وكان من ضمن ماكتبته ان الناس اصبحت تخاف من قول الحق وأن الذل أصبح مسيداً حتى أنه بات من الطبيعي أن من يكتب تلك الكلمات أن يتم اعتقاله بعد حين وسط اتهامات الناس له بأنه هو من فعل ذلك بنفسه حيث أصبح في زماننا الشرف جريمة وقول الحق عار يطارد صاحبه.

لم أكن أعلم وأنا أكتب تلك المقالة أن الله قد قدر لي تجربة خير بعد أقل من اسبوعين من تاريخ تلك المقالة.

كنت أستعد في عملي لأخذ دورة تدريبية كمنحة مخفضة التكاليف بدعم من وزارة الأتصالات مع أحدى الشركات الأجنبية ، كانت فرصة لا تعوض سعيت أليها بجد حتى كتب الله لي نيلها بعد يأسي من ذلك فسبحان الخبير.

أكثر من سبعة أيام انقطعت فيها أنقطاع تام عن المنزل حيث كنت أبيت عند أحد الأصدقاء نذاكر سوياً يومياً قبل واثناء الدورة التى تمتد لأسبوع عمل لا أكثر نأخذ فيه المادة بشكل مكثف ويكون الأمتحان في نهاية الأسبوع ودرجة النجاح به 90%.

مضي الأسبوع لأرجع لمنزلي أمى الحبية وأختى التى طالما وقفت بجوارى في أزماتى ، وسريري الذى أحبه هو ومكتبي الذى افتقدت الجلوس عليه تلك المدة ولم لا وهو رفيقي منذ ان كنت في المرحلة الأبتدائية حيث عودتنا الوالدة أن يكون لكل منا مكتب يضع عليه كتبه وقصصه التى يفضلها بجوار ما يذاكره.

رجعت للمنزل وأنا استعد لمرحلة جديدة في عملي اطبق فيها ما تعلمته كي أعلم واتعلم … رجعت للمنزل ولم أكن أعلم أن الله قد قدر لي خير آخر.

…………………………
رابط الحلقة الأولي “المقدمة”

https://haithamghoniem.wordpress.com/2012/08/05/%D9%88%D8%A7%D9%8A%D9%82%D8%B8%D9%88%D9%86%D9%89-%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82/

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

One response »

  1. Pingback: وايقظونى .. خمسة أيام في أمن الدولة “المقدمة” « Haitham Ghoniem's Blog

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s