بضفيرتها تلهو

Standard

كانت تلهو في غرفتها بسعادة هاهى قد رتبت أدوات مكياجها الصغيرة على تسريحتها امام مرآتها ، وضعت دميتها الصغيرة أمامها قائلة بصوت طفولي منخفض واضعة يدها على فمها كاتمة ضحكتها الصغيرة:

هششششش بصي بقه أنا هسرحلك شعرك وحطلك مكياج خفيف خالص .. علشان ماما متزعلش مننا ماشي 🙂

مسكت فرشاتها تسرح صغيرتها مقلدة والدتها وهى تفعل ذلك معها ثم تربطه بفيونكتها الجميلة …

ترفعها أمام وجهها متأملة في سعادة … تقلبها بين يديها محاولة أن تقلد نظرة والدتها الفاحصة وهي تتأكد من تسريحة شعرها

تهمس قائلة:

تمام جميل خالص ، يلا بقا أقعدى هنا أستنينى علشان أسرح شعري أنا كمان 🙂

سمعت صوت طرقات خفيفة على الباب التفتت برأسها لتري أمها تدلف للحجرة في سكينة مبتسمة قائلة:

أنتى بتلعبي مع بنوتك الصغنتوتة.

أومأت براسها ضاحكة:

أها 🙂

جلست والدتها أمامها في الأرض نظرت في عينيها طويلاً مبتسمة ابتسامة محب يحتضن حبيبته ، وهى تضع في جيب طفلتها هاتفها المحمول قائلة بإبتسامة مرحه:

طيب ممكن حبيبة ماما تخلي التليفون معاها ومتشيلش السماعات ده من ودانها لغاية ما أجيلها ثانى .. أنا مشغلة ليكي السورة إلى بتحبي تسمعيها وأنتى جاية تنامى.

أومأت برأسها في سعادة بالموافقة.

قاومت والدتها رغبتها في أحتضانها بقوة وهى تطبع قبلة على جبينها وهى تقف مشقفة بيديها قائلة: شطووورة.

كم تحب تلك التسقيفة من والدتها 🙂 التفت إلى عروستها ناظرة اليها في مرح وهى تلتقط ممشاطها لتكمل تزيين شعرها.

اخترق صوت القرآن صوت ضوضاء كالبريق .

نظرت للمرآة لكى ترى باب الغرفة من خلالها لم ترى شيئاً

التقطت عروستها وهى تلتف قائلة بإبتسامة قلقة: ماما

رفعت عيناها لتجد ابتسامة صفراء تقف عند باب غرفتها

نظرت اليه في براءة

ازعجها تلك القطعة السوداء التى يوجهها اليه

تقطرت دمعة خوف من عيناها

ولكنها سمعت من خلفه صوت والدتها ينادى:

 حبيبتى

ضحكت قائلة أمى

مرق منه طيف أمها محمولاً ليحتضنها بشوق وحب  ليمرق بهما لخير السماء

سقطت دميتها الصغيرة أرضاً بجوارها مريحنة بالدماء

………………….

سوريا ……………

هيثم غنيم

 

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s