قصة حب اسلامية

Standard

تلاقت أعينهما
يعلمان أنه آخر لقاء دنيوي بينهما

سنوات عمر قليلة تلك التى جمعتهم إلا انها كانت اعمارا

قلوب خلقت لتتلاقي398511_191475050960462_1469842452_n

كانت أعينهما في محراب الحب  تفيض

وكان الصمت يغلف من حولهما في رهبة وسكينة

طفلته الوحيدة بين يديه تداعبه بنظرات عيناها البريئة

نظر في عيناها كم هى قطعة منه ومنها

اسلمها في رفق لقلبه النابض

مشاهد تسارعت تتري بلمع العيون

لحظات اللقاء الأولي
خجل التحدث

صلاتها خلفه بليلة الزفاف
دعائه لها ويده على رأسها
تقبيلها ليديه كل صباح
انتظار المحبة لمن طال غياب حبيبها طوال اليوم
سجود سعادتهما يوم عرفا بأن الله يتوج حبهما بقطرة من الندى
بكائهما وهم يشاهدون الثورة المصرية ولا يستطيعون مغادرة بلاد الغربة لظروف حملها
فرارهما من جحيم جند القذافي بعد اجتياح حيهما
توديعها له كل يوم في احداث محمد محمود مابعد ثورة الخامس والعشرين من يناير

تسللت دمعة متمردة من عيناها

اخفتها بابتسامة خفيفة وهى تشيح ببصرها أرضاً
رفعت رأسها له

نظرات عينها لا تحمل إلا رسالة واحدة

احبك

نعم انا من ساندتك في اتخاذ القرار
ولكنى امرأة احبك

احبك

امسك يدها في حنان
ضغط على أناملها برفق وقبلها

فهمت رسالته

قد حان الآوان
وقت الرحيل الدنيوى
فالملتقي الجنة

بدأت انتفاضة مشاعرهما لتعلن عن الاشتياق في تمرد
سحبا ايديهما من بعضهما البعض

مشعلين انوار الحزن بداخلهما

اسرع يحث الخطى مسارعاً لداخل المطار

وفي الخلف كانت زهرة تودع في شحوب ماء سقياها

…………….

تسللت دمعة من عينيه وهو يقبل صورتهما ويضعها في جيبه مودعاً كان يشعر ان تلك هى النظرات الدينيوية الأخيرة

تفهم الآن ما تبقي من مشاعر تضاربت بداخله

اسرع في حمل سلاحه استعداداً للمشاركة بمعركة المعامل بحلب شام الصمود والفدى
كان عليه ان يستطلع تقدم واوضاع الشياطين من جند بشار وعصابته

رصد تلك الدبابة المتخفية في ترقب لاصطياد اخوانه

قرروا تفجيرها

كان علي احدهم المخاطرة بالتقدم لاستطلاع اكثر

فليتقدم هو إذن ففي الجو عطر لم تتنسمه انفه من قبل
لم يكن يمشي متسللا بل كان كمن يتقدم فرحاً طرب

انه يراهم الآن نادتهم شفتاه ما أجملهما

سمعه كل من كان حوله وهو يكبر “الله اكبر”  مبتسماً

ومرقت رصاصة من بين رأسه

…………..
لم تكن ليلة عادية فقبضة قلبها ودموعها التى لاتكف انبئتها بكل شىء

بقي فقط مكالمة تزف النبأ

هاهو الهاتف يصيح مودعاً

 يزف النبأ

بحر من المشاعر يموج بداخلها
بكاء مرير فرح شديد عويل وزغاريد افراح

وسجدة لله

ونصر قريب.
mehrez-3
………………………………………….

نصرة لأخواننا المجاهدين وحماة الثغور،

هيثم غنيم

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s