التمكين .. الفهم والفقه الغائب

Standard

وأنا أعمل ايه علشان اساعد ؟
وانا أقدر اساعدكم أزاي ؟
ممكن تخلينى أساعدكم ؟

ده نموذج لطلبات كثير من أخوتى الكرام بعد لما بنكتب عن الثورة وعن التغيير وعن دعم اسر الشهداء أو المصابين أو التعذيب أو الأنتهاكات أو العمل المجتمعي من ثقافة وغيره.

بس السؤال المفروض إلى اسئلة لأخوتى الأول هو أنت عاوز ليه تساعد ؟
هل علشان حضرتك بتبقي متأثر عاطفياً بالحدث الجاري أو القصة المنشورة ؟
ولا علشان بتكون مندفع دينياً رغبة في الشعور أنك عملت حاجه لدينك تحس بيها براحة الضمير ؟

الحقيقة حضرتكم بتعملوا حاجات كثير بالفعل … بس
حضرتك فعلاً بتنزل دايماً قوافل تسقف بيوت الفقراء و توصل المياه ليهم … بس
حضرتك فعلاً كل ما بنحتاج فلوس لعلاج مصاب أو كفالة يتيم أو أسرة شهيد ، حضرتك عالطول بتدينى إلى بنحتاجه من الفلوس … بس
عارف ان نية معظمكم خير و انكم مخلصين وطيبين واناس فضلاء … بس

بس .. بس ربنا مخلقناش علشان نشتغل بالطريقة ده بس ؟!

ربنا خلقنا علشان نعمر الأرض .. صح ولا أيه ؟؟؟

طيب هو إلي بنعمله ده بيساعد في أعمار الأرض ولا سد هم صغير بشكل مؤقت وعلاج سطحى لا ينهض بالأمة ويعالج جذور المشكلة ؟

هل إلى بنعمله ده قلل المشاكل إلى بتحتاج دايماً المجهودات ده ولا لسه المشاكل موجودة وبتزيد وللأسف مجتمعنا مش بيتطور وبقي كثير مننا يشعر انه بيحرث في مياه ؟

– ايه يا عم الأحباط ده أنت جاي تحبطنا ؟؟؟؟
لا أنا مش جاي احبط حضرتك أنا بس جاي افكر نفسي وافكرك بأصل وظيفتنا باننا خلقنا لنعمر في الأرض وننشر رسالتنا التى ندعي “وادعائنا صدق” انها رسالة خيرية لكل انسان على هذه الأرض بل لكل روح وحجر ونبات .. وكيف لا والله هو القائل لرسوله صلي الله عليه وسلم “وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ” .
بس ممكن بس نبتدى نفكر في كلمة “تمكين”

ايوه “تمكين”
احنا مش بنشتغل بنية التمكين وكلمة تمكين عندى يعنى هدف طويل المدي بيتحط على اساسه أهداف متوسطة المدى وأهداف قصيرة المدى.

يعنى على أساس الأهداف طويلة المدى بنعرف هنتحرك وننفذ أزاى في الأهداف قصيرة المدى.

وده بيحول حضرتك وحضرتى وحضراتنا من أننا مفعول به “بيتحرك على حسب إلى بيحصل” إلى فاعل “بيحرك إلى بيحصل ناحية إلى هو عاوزه” ومن هنا يأتى النصر.

طيب يعنى نعمل ايه ؟
هقولك يا سيدي … بص ربنا كل فترة بيرزقنا بظروف معينة متتابعة بتخلي النصر قريب مننا قريب أوى بس ما بننتصرش .. ليه بقه ؟
لأننا ساعتها بندور على أرضية نقف عليها بنلاقي نفسنا معندناش أى أرضية.
والأرضية هنا مؤسسات تسند المجتمع عند الأحتياج لها.

نبسطها اكثر 
الأمة فيها ثغور كثير مش مقفولة بناس فاهمة يعنى علي سبيل المثال:
عندنا الثغر القانونى
معندناش مؤسسة قانونية حقوقية بحثية شغالة عليه وتضع تصور ورؤى بحيث لما يأتى النصر ونحتاج نبدل النظام الفاسد بنظام جيد موضوع نلاقي المؤسسة ده تخش وتقول أنا هو اتفضل يا افندم انا واقف على الثغر ده وده المنتج بتاعي اتفضل ببلاش لأنى اساساً انا تأسست بنية التمكين وانتظار لتلك اللحظة.

عندنا الثغر الأقتصادى
متمثل بقه في شركات صناعية وبنوك شغالة مش بس بمفهوم المكسب لا بمفهوم التمكين ورؤى بحيث لما يأتى النصر ونحتاج نبدل النظام الفاسد بنظام جيد موضوع نلاقي المؤسسة ده تخش وتقول أنا هو اتفضل يا افندم انا واقف على الثغر ده وده المنتج بتاعي اتفضل ببلاش وانا تحت أمرك لأنى اساساً انا تأسست بنية التمكين وانتظار لتلك اللحظة.

عندنا الثغر التكنولوجى
متمثل بقه في شباب الي متميزن في المجال التكنولوجى وماليين شركات العالم الكبري إلى ممكن ياسسوا شركة خاصة بيهم ويطلعوا منتجات ويستعدوا ليوم هنحتاج ليهم لأن المعركة جزء منها اساسي تكنولوجى بحيث لما يأتى النصر ونحتاج نبدل النظام الفاسد بنظام جيد موضوع نلاقي المؤسسة ده تخش وتقول أنا هو اتفضل يا افندم انا واقف على الثغر ده وده المنتج بتاعي اتفضل وانا تحت أمرك لأنى اساساً انا تأسست بنية التمكين وانتظار لتلك اللحظة.

عندنا الثغر التعليمي
انشاء مدارس بفكر مختلف ورؤى مختلفة بعد ما يدرسوا ويطبقوا أحسن النظم المطبقة ويبتدوا يطوروا فيها بحيث برضه يكون فيه رؤيا كاملة نقدر لما ننتصر ويؤتى التمكين ونحتاج نبدل النظام الفاسد بنظام جيد يبقي فيه فكر تعليمي جاهز نلاقي المؤسسة ده تخش وتقول أنا هو اتفضل يا افندم انا واقف على الثغر ده وده المنتج بتاعي اتفضل وانا تحت أمرك لأنى اساساً انا تأسست بنية التمكين وانتظار لتلك اللحظة.

عندنا الثغر الخيري
نشوف الناس إلى مهتمة بالثغر ده ونبتدى نطوره بحيث ميكنش مكتفي بالمساعدة فقط بل بجعل الفقراء ينتجون ويتم التكفلة باحتياجتهم الأساسية وتوفير تعليم يجعلهم يفهمون ويخرجون خارج سيطرة النظم الفاسدة ويضعوا رؤيا بحيث لما يأتى النصر ونحتاج نبدل النظام الفاسد بنظام جيد موضوع نلاقي المؤسسة ده تخش وتقول أنا هو اتفضل يا افندم انا واقف على الثغر ده وده المنتج بتاعي اتفضل وانا تحت أمرك لأنى اساساً انا تأسست بنية التمكين وانتظار لتلك اللحظة.

عندنا الثغر الدينى
علماء مخلصين يبتدوا يربطوا الدين بالحياة ويخرجوا من السطحية والمعارك الفرعية التى تفرض علينا بحيث يكون في عندنا نموذج قوى بحيث لما يأتى النصر ونحتاج نبدل النظام الفاسد بنظام جيد موضوع نلاقي المؤسسة ده تخش وتقول أنا هو اتفضل يا افندم انا واقف على الثغر ده وده المنتج بتاعي اتفضل وانا تحت أمرك لأنى اساساً انا تأسست بنية التمكين وانتظار لتلك اللحظة.

والثغر الفكري والثغر الأعلامي وثغر البحث العلمي و الثغر الزراعي والثغر الطبي

تخيل بقه لو الثغور ده بقه فيها مؤسسات مش مؤسسة واحدة .. لا مؤسسات قوية منشأة بغرض التمكين مش الربح بس .. بمعنى انهم علشان فيه هدف أكبر فهما بيتعاونوا مع بعضهم وبينقلوا الخبرات علشان التطور يبقي أسرع .

تخيل بقه ساعتها لما يأتى النصر ولحظة التمكين ساعتها مش هننهار ونقعد ندور ونحتاس لأننا هنلاقي مؤسسات نقدر نستبدل بيها النظم الفاسدة وبكده إلى هيقود ساعتها مننا هينتصر في مواجهة مع الظلام.

الكلام ده بقه محتاج كذا حاجه .. ان حضرتك تبتدى تشوف أنت عاوز تقف في آنى ثغر وتبتدى تدور على الناس إلى زيك وتروح لراجل أعمال أو تجمعوا مع بعض فلوس وتبتدوا تشتغلوا على الثغر ده بغرض التمكين والربح طبعاً بس التمكين ألأول .

ولازم تخلي فكرك في التمكين مرتبط بأرض أو حدود معينه شوف أحسن مكان ينفع تنفذ فيه مشروعك التمكينى وروح اشتغل فيه علشان تعرف تطلع منتج .. ولما يأتى التمكين في أى أرض في أى أرض حضرتك هتروح وتقول ليهم أنا جاهز في الثغر ده انا اساساً بشتغل علشان اللحظة ده … وتكرر ده مع كل أرض.

على فكرة لو عاوز صلاح الدين وتحرير الأقصي ابتدى اشتغل على الثغور ده لأن صلاح الدين لما جه ما ابتداش من الصفر .. لأ ده لقه مؤسسات جاهزة يتسند عليها علشان ينطلق .

كون سنيد للنصر والتمكين القادم .. كُن على ثغر.

لو متفق معايا ابتدي اشتغل وشوف من صحابك مين ينفع وابعت ليه وكلمه ووضحله المفهوم ده.

لرجال الأعمال مسئولية كبيرة في طريق التمكين لأنهم يقدروا يقوموا الثغور ده بسرعة ويقدروا يكبروا بنفسهم وبالأمة بالمفهوم الجديد ده .

ها عرفتوا ممكن تعملوا ايه 😀 يلا نبتدي بقه ؟
ممكن نبتدى بعد أذنك

………………….
هيثم غنيم
السبت منتصف الليل الساعه 00:6 صباحاً

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s