يوماً ما

Standard

يوماً ما أهدي لي مجاهد لعبة في عامي الرابع في الحياة كما أتذكر ثم هاجر إلى افغانستان ، ويوماً ما رأيت أمى تبكي والشيخ الغزالي يعرف بمآسي البوسنة والهرسك ، يوماً ما في صغري رأيت النساء تخلع حليها وتضع ذهبها فداء لأعراض المسلمات في البوسنة والشيشان والبلقان ، يوم ما تركنا لهونا لنتابع طفل مثلنا صغير يجري ليقذه حجرة في وجه جندي صهيونى مسلح فأحببنا الطفل وعلقتنا صورته على جدران غرفتنا ، يوماً ما شاهدنا أخوتنا في السودان وافغانستان يقصفون بالطيران دون رحمة ، يوماً ما في مراهقتنا رأينا أب يحمى طفله الدره من القتل فيقتل بين يديه ، يوما ما في مدينتنا الساحلية تظاهرنا وأحرقنا علم ، يوم ما دعونا ربنا أن يلطف بأخوتنا وجيوش الغرب تقتحم افغانستان والعراق ، يوماً ما رأينا معارك تورا بورا وقلعة جانجى ، يوماً ما رأينا قصف معسكرات أنصار الإسلام ، يوماً ما رأينا طبيب كتب متى تشرب كلماتى من دمائي ليودعنا وقد ترك لنا طفلتين تكبران أمام اعينا ، يوماً ما قرأنا رسالة أختنا فاطمة من سجن أبو غريب فأنطفئت بسمة وجوهنا للأبد ، يوماً ما رأينا غزة تقصف فبكينا في الطرقات وجافى النوم مقالينا ، ويماً ما رأينا سقوط جنوب بغداد والأنبار وديالي ونينوى وأهل الجهاد يذبحون في الطرقات بدم بارد وتغتصب نسائهم ويقتل أطفالهم ، ويوماً ما سمعنا صابرين الجنابي وهي تبكي وهي تحكي كيف انتهكوا العرض وذبحوا الفؤاد ، ويوم ما تلافينا مدرعة أرادت دهسنا في أرضنا ، ويوماً ما شاهدنا نساء تغتصب و جثث تحرق في ليبيا ، ويوماً ما رأينا كيف يجبر أخوتنا على السجود لصورة لبشار الأسد ، ويوماً ما غدر بنا وتطاير الرصاص ليحصد احبابنا ليحرقوا بعدها أمامنا ونحن مكبلون ، ويوماً ما

ويوماً ما بين كل يوم من هذا حدثت فتنة بيننا وتقاتلنا وسفكنا دماء بعضنا البعض وتلذذنا

ويوماً ما بين كل يوم من هذا كان لنا نصر لم تخمد جمرته حتى اليوم

ويوماً ما سينتهي هذا التمحيص بثلة مختارة تقيم الدين وترفع راية التوحيد خفاقة بأسس من صلبها من الرحمة والعدالة والإنسانية ونصرة الحق

ويوماً ما

……………….

هيثم غنيم

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s