إلى من يسئل عن عدل الله … هلا رأيت عدل الله ؟

Standard

“لقد كان ضابط متدين ويصلي وطيب”

كانت تلك أحد الرسائل التى جائتنى ممن عرفوا النقيب محمد أحمد شتا … ولكن أحدى الرسائل ترافقت بوصف أنه كان متأثر بما يقوله الأعلام .

أرسل لي أحدهم صفحة تم انشائها بعد قتله في #سيناء وشاهدت والدته وهي متأثرة ومذهولة بمقتله ولا أنكر أنى تأثرت بهذا ولكن دعوات بالتوفيق لسيسي وجنده استوقفتنى … هناك شىء خطأ كيف تشعر بظلم فقد ابنها وتدعوا الله بأن ينصر من يصدر أوامر قتل الأبرياء كل يوم ؟

هنا تفسر لي خلل مبادئي موجود عند معظمنا وليس فقط عند هذه الأم أو ابنها النقيب بل عند الجميع … نحن لانهتم بالمصيبة طالما هي لم تطرق أبوابنا

بل ونتدين بشكل سطحى ساهمت فيه الأنظمة الفاسدة التى ورثت شعوبنا من الأستعمار الغربي

ولكن رسالة أخري تضمنت عنوان صفحة النقيب محمد شتا مع طلب بأن اتصفحها وانظر إلى مايكتب أرانى حقيقة الأمر بشكل أوضح :

https://www.facebook.com/mohamed.sheta.98

مقولة قالتها لي مرة معلمتى وهى تصف كيف ترانى أرى الله ، فقالت لي أنت تراه باسمه “العدل” .

لا أنكر انى كثيراً ما أحاول فهم هذا الكون انطلاقاً من هذا المفهوم ولا أتذكر يوماً أنى اخطأت ضالتى في معظم اﻷوقات

نزلت إلى صفحته ليوم المذبحة التى لم يختلف على كونها مذبحة أى انسان لديه ضمير .. فوجدت النقيب محمد شتا يكتب “والله وعملوها الرجالة” و “يارتنى كنت معاهم” وعبارات أخرى عن تمنيه قتل كل “خروف” يمشي في الشارع بتوصيفه هو

هكذا كان النقيب محمد شتا يرى الأطفال والنساء والشباب الذين كانت قوات الجيش والشرطة تفجر رؤوسهم في رابعة

“كان يراهم مجموعة خرفان”

تذكرت هذا الحديث:

مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالاً وعلماً فهو يعمل بعلمه في ماله ينفقه في حقه ورجل آتاه الله علماً ولم يؤته مالاً فهو يقول: لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهما في الأجر سواء ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته علماً فهو يخبط في ماله ينفقه في غير حقه ورجل لم يؤته الله علماً ولا مالاً فهو يقول: لو كان لي مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهما في الوزر سواء.

“وهما في الوزر سواء”

تمر الأيام ويتم أرسال النقيب محمد شتا لسيناء ليمارس هوايته في قتل “الخرفان”

لعله كان صادقاً يوما ما في صلاته مع الله فأراد الله أن يرسل له رسالة التحذير الأخيرة قبل أن يأخذه بلا رحمه … يصاب النقيب محمد شتا في احدى العمليات في سيناء ولكنه لم يتفكر في اصابته بل أعماه الشيطان واندفع للعودة مرة أخرى لشمال سيناء

طوال عام 2014 كنا نوثق بشكل اسبوعي اعتقال ابناء سيناء واقتيادهم إلى سجن #الكتيبة101 و #معسكر_الزهور و #سجن_العازولي وكل فترة كان يجد أهالي سيناء بعض من ابنائهم الذين تم القبض عليهم مقتولين برصاصات في الرأس والصدر وجثثهم ملقاة على الطريق

كان ابطال تلك الأعدامات خارج نطاق القانون هم ضباط من عينة النقيب محمد شتا ورفاق سلاحه

عشرات الأمهات في سيناء كانت تبكي ابنائها كل يوم ، وقبلهم كانت آلاف الأمهات من قتلي مذبحتى رابعة والنهضة تبكى ابنائهم كل يوم ، وقبلهم عشرات الأمهات من قتلي مجلس الوزراء ومحمد محمود و 25 يناير يبكون ابنائهم القتلي كل يوم

وكل هذا بسبب أمثال النقيب محمد شتا

كان فخوراً بأن قائده هو السيسي فهل سيغنى عنك قائدك المظفر بظنك عبد الفتاح السيسي اليوم عنك في قبرك أو يوم القيامة ؟

يقول الله عز وجل في كتابه : “وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ “

الكثير من الشباب مثلي ومن الأمهات وأرامل الشهداء و الأطفال كانوا يسئلون أين عدل الله ؟ وهم يرون أمثال النقيب محمد شتا يفتخر بجرائم القتل على صفحته الشخصية ويرونه سعيد في حياته ويتزوج ويخرج ويسافر

أين عدل الله ؟!!!! صرخات تتعالي كل يوم

ديسمبر 2014

وبعد أكثر من عام كان موعد عدل الله … وها أنت ايها السائل عن عدل الله تقرأ معي الآن عدل الله .

الخميس 25 ديسمبر 2014 ــ شمال سيناء

يتسلل أحد مجاهدي ما أصبح يسمى بـ #ولاية_سيناء ليقوم بزرع عبوة ناسفة في طريق القوات التى تقتل كل يوم من أهالي سناء بلا رادع أو حساب وبعد تحذيرات متتالية للجيش بأن يكف يده عن الأهالي والأبرياء ، وبعد أن صارت كل المنظمات الحقوقية عاجزة عن تقديم أى دعم يذكر يساعد في رفع معاناة أهالي سيناء ولم يعد في استطاعتها سوى كشف الجرائم وفقط

النقيب محمد شتا يركب سيارته المدرعة تلاحقه من حيث لا يعلم دعوات أهالي الأبرياء الذي ساهم في قتلهم طوال تلك الفترة

تبكى أم أحد الأبرياء الذي قتلهم وتسجد لله طالبة القصاص … ولعلها كانت ساعة استجابة وافقت دعاء صادق وقدر مكتوب

تمر سيارة النقيب محمد شتا بجوار العبوة الناسفة وتنفجر

وليذهب النقيب محمد شتا إلى ربه ليرى معانى العدل

ولينطلق زملائه الضباط لينكلوا بأهالي سيناء مرة أخرى دون أن يتفكروا في رسائل الله لهم

والسؤال هل من أحد يستطيع الآن أن يقف حارس على قبر النقيب محمد شتا ويمنع قصاص الله منه في قبره ؟

هل يستطيع أحد أن يمسح ما كتبه النقيب محمد شتا على صفحته من صحيفة أعماله ؟

هل يستطيع أحد أن يمنع دعوات أمهات الشهداء من أن تقتص من النقيب محمد شتا في قبره ؟

أذهبوا إلى قبر النقيب محمد شتا واسألوه : فكيف كان عقاب ؟

بل قولوا لزملائه الضباط أذهبوا إلی قبره بدباباتكم وأسلحتكم الرشاشة وحاول أن تحموه في قبره اﻵن من الله العدل

لكل أم ضابط جيش أو شرطة ولكل زوجة ضابط جيش أو شرطة ولكل أبن أو ابنة ضابط جيش أو شرطة ، بل ولكل ضابط جيش أو شرطة … اتقوا الله قبل أن يرسل الله لكم برجال يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة … يرسلونكم لعدل الله ويشفون صدور قوم مؤمنين

فتلك صيحة نذير

وإلى من يسئل عن عدل الله … هلا رأيت عدل الله ؟

النقيب محمد أحمد شتا
………………

هيثم غنيم

الخميس 31 ديسمبر 2014

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s