وإنى والله لأبشرك … هانى عامر الشهيد المبتسم

Standard

يا راحلاً والله لن أنساك .. أنت الذي في خافقي سكناك

هانى مصطفى عامر شاب ثلاثينى تابعت قضيته مع بعض أفراد أسرته لأكثر من عام … اكتشفنا معهم سجن العازولى العسكرى في معسكر الجيش الثانى الميداني بالإسماعيلية الذي يستخدم في الأختفاء القسري والتعذيب والقتل من قبل أجهزة النظام المصرى المجرم.

من ابناء أرض الطيبين أرض الكنانة مصر أحدى منابع فرسان النزال في ساحات الوغى والجهاد.

من شباب ثورة 25 يناير 2011 ثار ضد الطاغية المجرم محمد حسنى مبارك وزبانيته من أجهزة الدولة ، لم يترك موقف جهاد إلا ونصر فيه المستضعفين من أهل مصر مضحياً بوقته وماله ، فشهد أحداث محمد محمود وكل مشاهد الثورة وكانت تبكيه آهات الثكالى من أمهات الشباب المقتول غدراً في محمد محمود ومجلس الوزراء و العباسية والإتحادية و الحرس الجمهورى و المنصة ورابعة وغيرها.

أقسم مع ثلة من الرجال ألا يتنازلون على حلمهم وعلى أن لايكونوا من ثوار البيانات أو الشجب والإستنكار على شاشات الفضائيات ، أو ثوار العمالة على موائد المفاوضات السرية كما يفعل الكثير من النخب من كل التيارات التى تدعى الثورة.

لم يضحك على نفسه بمقولة النخب الثورية “ميدان التحرير موجود” كان يعلم ان العسكر لن يسمح للثورة أن تعود لو عاد لسيطرته الكاملة من جديد … فشمر ساعديه وقام ناصحاً في أخوانه فأقسموا على ألا يعطوا الدنية في دينهم أو احلامهم أو احلام البسطاء من شعب مصر الذين أرادوا الحياة بكرامة وعدل وخير.

ولكن كان قدر الله ان يختطف من قبل المخابرات الحربية في الإسماعيلية يوم الأثنين 16 ديسمبر 2013 ليختفى لشهور يساق كل صنوف التعذيب من قبل مجرمين المخابرات الحربية والجيش وأمن الدولة وهو صابر محتسب لله رافضاً ان يلين لهم رغم اشتياقه لرؤية لزوجته الصابرة المحتسبة وابنائها وأحبته من أخوته وأسرته.

لفقوا له تهمة حدثت أثناء اعتقاله وبشهور في شهر مارس 2014 اشتهرت باسم قضية عرب شركس.

كان القرار من المجلس العسكري برئاسة السيسي وصدقي صبحى وغيرهم من أكابر المجرمين الطغاة بأن أمثال هانى عامر يجب أن يعدموا حتى لا يكثروا في الأمة فيحيوها من بعد سبات طويل ولكى يجعلون من قتلهم عبرة يكسرون بها شباب مصر.

علم هانى عامر بالقرار هو وزملائه في محبسهم فرفضوا مسرحيةالمحاكمة العسكرية الصورية .. فقالوا للقضاة المجرمين في محكمة الهايكستب العسكرية أننا لا نتحاكم إلى قوانينكم الوضعية الظالمة ولكننا نتحاكم إلى حكم الله واحكامه العادلة ، ونحن نعلم أنك عبد لسيدك الذي سيرمى لك بمظروف مغلق في النهاية يحتوى على الحكم بإعدامنا.

وقد كان فقام هانى عامر مبتسماً مستبشراً في قاعة المحكمة وحاله مع ربه يقول :

يارب يا رحمن أرحمنى وأرحم أخوة قد طالهم ظلم وبغى حد بالطغيان

والحمد لله العليم بأننا لم نرتكب جرماً ولا عصيان

الجرم عندهم الجهاد ، ألم يروا أن الجهاد بسادس الأركان

ثم قال للقاضى قولة الحق فقال:

وأعلم يا هذا إنما نحن للأمة كمثل الغلام في قصة أصحاب الأخدود .

فزلزلت قلوب المؤمنين بالقاعة أن استبشروا ببيعكم الذيى بايعتم أخوتنا .

ليذهب هانى ليضعوه في زنزانته الإنفرادية التى مكث فيها شهوراً طويلاً بلا إنارة ولا تهوية ولا غطاء يقيه برد الليل يقتات على كسرات خبز تلقى عليهم كل يوم وسط دهشة وحنق من طواغيت العسكر أن ويح هؤلاء الشباب لماذا لا يستعطفوننا أن نحسن معاملتهم وقد حرمنهاهم من الطعام والغطاء ورؤية أسرتهم وأحتضان ابنائهم ومن كل شىء.

كانوا يصرخون لماذا لا ينهزمون .

وكانوا لايعلمون أن عباد الله لايهزمون وأنهم لنا نبراساً على الطريق نتسلم منهم الراية لنكبر ببيعهم وتقبل الله لهم لنستبشر نحن بنصر الله ونكمل الطريق.

جلس هانى عامر ليكتب رسالة لكم ايها الشباب ولم ينظر إلى انتمائاتكم لم ينظر ولم يهتم إن كنت من الإشتراكيين الثوريين أو 6 أبريل أو الإخوان أو الجماعة الإسلامية أو مواطن عادي .. هو نظر لكم فقط أنكم مسلمون يحب لكم الخير ويستبشر بكم كمسلمون دون حزبيات مقيته ، فكتب ناصحاً ومحفزاً ليقول:

إنه أعلى درجات الكفر والكبر والطغيان ماحدث معنا في قضية ملحمة الصمود في عرب شركس من اتهام لنا بالمشاركة في وقائع حدثت في فترة أعتقالنا ثم محاكمتنا بها أمام قاض عسكري أقسم على السمع والطاعةولم يقسم قط على إقامة العدل ليحكم بإعدام جاءه في ظرف مغلق دون أى دلائل يرتضيه قانونه الوضعي الكفري الجائر.

وما نرى أن هذا الحكم حكم الإعدام قد جاء إلا لأننا واجهنا بكل قوة وحسم محاولات هؤلاء الطواغيت استئصال دين الله من أرض مصر فأمثال هؤلاء لاتؤثر فيهم الأفعال الرمزية.

بل يزلزلهم أن يروا البأس ويذوقوه.

وتالله إن لم يصطف المسلمون في مصر في صفوف المجاهدين ويناصروهم فسيمحو هؤلاء الطغاة كل معالم الإسلام من مصر حتى ولو كانت كلمة الصلاة على النبي مكتوبة على لافتة أو مطبوعة على سيارة.

لكننا نثق في وعد ربنا بإهلاك الظالمين واستخلاف المؤمنين ونستشعر حديث رسولنا بنهاية الحكم الجبري وقيام خلافة راشدة على منهاج النبوة ، فسنبذل لذلك دمائنا نروى بها كلماتنا ليجعلها الله حجة على كل مسلم يحيا على هذه الأرض.

وتكون دافعاً لإخواننا ليقفوا وقفة صدق مخافة أن يسألوا عن ذلك الأمر أمام ربهم يوم القيامة.

وليتدبروا قوله تعالى في سورة النساء:

)فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا(

المهندس هانى عامر

………………………

وأرسلها طالباً من كل فرد منا أن يتعلمها ويفهمها وينشرها بين أصحابه ليستعدوا لقسم الرجال وتلك هى البشري التى وعدتكم بها أخوتى 🙂

والآن وكأنى اتخيلهم:

جائوه ليكبلوه ويقتادوه لإعدامه كانوا يخشونه ولم يخشاهم هو ولم يخشي عسكرهم ولا قوتهم الضاربة ، كان يبتسم لهم وهو يضحك من داخله بضحكته الهادئة الجميلة وكأنه يقول لهم كل هؤلاء العسكر من أجلى أنا عبد الله الفقير المكبل بقيودكم ؟ أتخشوننى لهذه الدرجة 🙂

ليعدموهم رجل بعد رجل يأخذون لحبل المشنقة ليودع صحبته قبلها مستبشراً بالجنة وانتظار أخوته 🙂

مبتسمين كانوا وظلوا

وكأنى بمجرمين الشرطة مرتبكون مال هؤلاء الفتية مستبشرين لا يخافون بينما قلوبنا مزلزلة من الرعب منهم.

وكأنى بأحد الأخوة يلتفت إلى المجرمين ولسان حاله يقول الموعد يوم القيامة يا زبانية الشيطان.

كان الرجلا قد القوا سلام الرجال على بعضهم البعض قبلها .

وجاء دور هانى

فصعد هانى وكأنى بشفتيه تتمتم بالدعوات لزوجته الصابرة المحتسبة ولأبنائه ولأخوته وأباه وأمه … وضعوا حبل المشنقة حول رقبته فنطق الشهادة … وابتسم ابتسامة الضحوك …

لتستقبله ملائكته الرحمن مستبشرة به بإذن الله

ليصدق فيه وفي الرجال قول الشاعر:

يا فوز من نال الشهادة صادقاً .. تمحى الذنب إذا الدماء تقطر

وإذا الزهور تعطرت بعبيرها .. مسك تفوح جراحه وتعطر

وحواصل الطير المنعم مسكن .. أرواحهم فيها تعيش وتعمرو

ولهم منازل في الجنان وصحبة .. ومعين خيرات يزيد ويكثرو

ولهم من الحور الحسان رضاهمو .. وسيشفعون لأهلهم إن يحصرو

ما مسهم موت ولا في فتنة .. في القبر لا لن يسألوا أو يقهرؤو

ما مات من نال الشهادة مخلصا .. سيرو إلى تلك الحياة وشمرو

إن الذين تقطعت أوصالهم .. في الله شدو بالحديد و سمرو

وتمشطت دون العظام لحومهم .. وعلى المفارق في الرؤوس تنشرو

يرجون لو كانو أشد تألماً .. لما يرو تلك المكارم تدشرو

وإذا الاله دعى وقال سالوهمو .. ما يشتهون ليكرموا وليأجروا

قالوا نريد العود للدنيا لكي نلقى .. الشهادة في الوغى ونكرروا

فأمضوا بجد من مجد همة .. وتذكرو ساح الجهاد تذكروا

اخوانكم شدوا سروج مطيهم .. كابول شدت والنجائم ضمروا

وتذكرو أهل الجزيرة أخوة .. تركوا النعيم إلى الجهاد وغادروا

تركوا النساء وأهلهم وديارهم .. لله واقتحموا الصعاب وكبروا

وأسأل فلول الروس كيف صمودهم .. وأسألهمو كيف المعاقل دمروا

من مصر ساروا و الجزائر انجبت .. وسياهمو من كل قطر قد سروا

#يمن بايمان وصدق عزيمة .. أحرارها ساروا ولم يتقهقروا

وذكرد بلاد الرافدين و شامنا منها الأشاوس للوغى قد شمرو

منهم قضى نحب ومنهم.. ناظرن ما بدلو وأراهمو ما غيرو

أهدي إلى تلك المعاقل دعوة وإلى الذين تجهزو ليغادروا

شدو الرحال إلى الجهاد عسكمو أن تقتلو فالله أو تنصروا

وعسكمو أن ترهبو اعدائكم فالقدس تبكي واليهود تجاسروا

وتجهزو يا اخوتي لعدوكم وتسلحو بالحق لا تتأخروا

قوموا لحي على الجهاد .. فإنه عز إذا ما نستجيبو ومفخروا

……………………….

تريدون الآن البشارة ؟

انظروا إلى وجه هانى عامر هذه صورته بعد أعدامه بساعات طويلة انه يضحك ..مش مبتسم لأ .. ده بيضحك نظرت إليه عندما أرسل لى أحد أفراد أسرته الصورة ولسان حاله يقول لى :

وإنى والله لأبشرك بربح البيع

ثم أكمل بشارته بأن أخانا لم يتجلط دمه.

لتكون دمائه لعنة وناراً على جند السيسي والمجلس العسكرى وشرطتهم وقضائهم وأجهزتهم وكل من عاونهم تطاردهم باللعنات في الدنيا قبل الآخرة.

…..

نظرت إلى وجه هانى فقلت ويح هذا الشاب ؟ كيف يكون إرهابي ؟ خاب وخسر من قال هذا في الدنيا والآخرة.

قمت من نومتى لأبشر أخوتى وأعيد نشر كلماته لأتعلمها من جديد.

وكأنى برسالة ربانية لنا أنى قد يسرت لكم ايها الشباب أن تروا وجه هذا الشاب “هانى عامر” حتى تعلموا مكانته .

وكأنى بالعسكر أراد أن يكسرنا ولكنه لايدرى أنهم قد أحيوا منا ألف هانى عامر .

فيا أخى هانى عامر والله لسنا بأقل منك ومن صحبتك بإذن الله عندما أقسمتوا قسم الرجال وألقيتم على بعضكم البعض سلام الرجال ، ولذلك:

نقسم قسم الرجال :

اللهم إنى أقسم بك ألا ابدل دينى وألا ارتضى المذلة وأن أطلب العزة بدينك والنصر في العسر واليسر ، وأن نكون لأخوتنا اخوانا وبالمستضعفين رحماء وعلى الظالمين والكافرين أشداء ، وأن نستمع لنصح الناصحين ونتقى الله في الأنفس والدماء المعصومة ، وألا نخون دماء إخواننا وأن لا نعطى الدنية في ديننا ، وأن نقول الحق أينما كنا ولانخشي في الله لومة لائم … وأن ابدأ في الجلوس مع نفسي جلسة صدق احدد فيها ثغری الذی أبرع فيه ويتناسب مع شخصيتی وعلومی واتسلح بالعلم وإتقانه والقراءة والتعلم والعمل … وأن اتوكل على الله من الآن حسن توكله.

فيا من تقرأ هذه الرسالة بشراك في هذا “القسم” بأن لا تلين وأن تستبشر بوعد الله وتصحح غايتك فإما نصر يعز الله به عباده وترفع فيه رايته ويسود العدل والرحمة به على أرضنا ، وإما شهادة على طريق تلك الغاية

غاية النصر

ونحن على القسم رجال

لمن ألقوا علينا بموتهم أمانة

سلام الرجال

11222304_1655876214644332_6899327177492485938_n

…………………..

هيثم غنيم

الثلاثاء 19 مايو 2015

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s