44 كيلو هيروين، من يحمى المجتمع المصري؟

Standard

Translated to English By Middle East Observer:

44 Kilos Of Heroin Seized By Gunmen In Sinai…Who Protects The Egyptian Society?

ضبط هيروين

الرابع والشعرين من فبراير 2016 صورة تنتشر مع خبرعلى مواقع التواصل الإجتماعي ويتم تناقلها يظهر فيها 3 مسلحين من شمال سيناء مع خبرعن ضبطهم 44 كيلو هيروين الخام يقدر قيمته بحوالي 1500000 دولار والقيام بإتلافها.

المفاجأة لم تكن في الخبر بل كانت في تفاصيله وهو أن الكمية المكتشفة جائت بعد بعد القبض على أحد المهربين بقرية الشيبانة جنوب مدينة رفح بعد الإشتباه به بالتعاون مع الجيش والمخابرات الحربية المصرية ليقبض عليه ويتم التحقيق معه ليكتشفوا أثناء التحقيق أن هذا المهرب يخزن بالقرب من بيته هذه الكمية من مادة الهيروين الخام في مخزن تحت الأرض بعد أن استقدمها من إسرائيل وساعده ضباط بالجيش والإستخبارات المصرية في تهريبها داخل الأراضي المصرية في مقابل منحهم معلومات عن المسلحين المتمردين في شمال سيناء.

 

الخبر كان صدمة للكثير فالمسلحين الذي يفترض أنهم إرهابيون هم من يكتشفوا تلك الكمية الكبيرة من المخدرات ويقومون بالتخلص منها عن طريق إعدامها قبل أن تصل للشباب المصري لتدمر عقولهم، و الجيش المصري الذي يفترض فيه أنه حامي الوطن والمدافع عن ابنائه وحاميه من كل الأخطار هو من ييسر تهريب تلك الكمية من المخدرات في مقابل معلومات أو أحياناً مقابل رشوات مادية يحصل عليها كبار الضباط.

أتى هذا الخبر بعد تصاعد صرخات منذ شهور على مواقع التواصل الإجتماعي من انتشار المخدرات بكافة أنواعها في أوساط الشباب ومنها نوع يسمى بـ “البيسة” “Brown sugar” وعن بعض أماكن تداولها وخصوصاً في بعض الطرق الصحرواية وتحت رعاية من رجال الأمن أحياناً … ولكن كيف يحدث هذا؟

 

القصة تبدأ بقانون محلي يسمى قانون الغفرة، وفق هذا القانون يتم تقسيم الطرق في مصر بالكيلو متر كل بضعة كيلو مترات يتولاها شخص يسمى بالمعلم وهو بلطجي سابق من أصحاب السوابق يعمل تحت أمرة ضابط سابق بالأمن الوطن “أمن الدولة” أو المخابرات الحربية حسب موقع الطريق هل هو على الحدود أم طريق داخلي، ولايعلم أحد من فوق هذا الضابط فهذا سؤال محرم طريقه الموت أو الإختفاء القسري.

ووفق هؤلاء يتم إدارة ثلاث أنواع من التجارت في مصر وهي تجارة السلاح وتجارة العبيد وبيع الأعضاء البشرية وتجارة المخدرات التى يبلغ حجم الإنفاق عليها فقط في مصر أكثر من 22 مليار جنيه أى حوالي 2.5% من عائد الدخل القومي المصري  في بلد وصل به عدد المدمنين لحوالي 5 مليون مواطن مصري وفق تقرير المخدرات العالمي الذي أصدرته الأمم المتحدة في نهاية سنة 2014 ويمكن تصفحه على الرابط التالي:

http://www.incb.org/documents/Publications/AnnualReports/AR2014/Arabic/AR_2014_A.pdf

 

وفي ظل دولة تحكم وفق نظام قمعي لم يشهد تاريخ مصر الحديث مثله ينتشر الفساد داخل مؤسسات الدولة وخصوصاً المؤسسة العسكرية والمؤسسة الشرطية حتى تحولت تلك المؤسسات ليس إلى أداة قمع لأى معارض سياسي فقط، بل إلى أداة يبحث أفرادها عن تنمية ثرواتهم بأشكال غير مشروعة والإستفادة من تجار المخدرات وغيرهم في تعزيز قبضتهم الأمنية حتى صار من يهرب المخدرات لداخل البلاد هم ضباط الأجهزة الأمنية المصرية بينما يقوم المسلحون بمطاردة تجار المخدرات والقبض عليهم وإعدام المخدرات المضبوطة كما حدث في شمال سيناء.

 

ولا تستغرب فهذا هو حال الطبيعي لغياب دولة القانون وسيطرة حكم قمعي ديكتاتوري على أي بلد في العالم … ولا أحد يعلم إلى أين ستتجه مصر أكثر من هذا؟؟؟

 

……………

هيثم غنيم

Advertisements

About haitham.ghoniem

الأسم إنسان بيحلم أن يبات يومه سعيد مش شايل في قلبه غير الحب لكل الناس ... معرفش بكره هبقى ايه ... لأنى ببساطه عايش فيها وبتأثر بأمواجها وكل يوم فيه خاطره وفكره وحاجات جديده بنتعلمها ونفسي لما ترسي مرساى أكون مضرج في دمائى شهيد شهادة ألقى بها ربي سعيد أن نهايتى كانت ذودا عن حياض هذا الدين أنا ببساطه إنسان مسلم يأمل أن يتبع دوماً كتاب الله وسنة رسوله بفهم سلف الأمة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين جيت لدنيتكم يوم 25 رمضان 1405 هجرى الموافق 13 يونيو 1985

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s