Category Archives: حقوقي

ما بين الاختفاء والتصفية: قصة تسلسل أول جريمة في رمضان

Standard

رابط المقال على موقع نون بوست:

ما بين الاختفاء والتصفية: قصة تسلسل أول جريمة في رمضان

رابط المقال برابط غير محجوب على موقع نون بوست:

ما بين الاختفاء والتصفية: قصة تسلسل أول جريمة في رمضان

شرطة

في بلد اكتست أرضه بظلام الاختفاء القسري الممنهج حتى صرنا نتحدث عن متوسط 3 حالات اختفاء قسري يوميًا كما ورد في تقرير المفوضية المصرية للحقوق والحريات في سنة 2015، وصار المختفون قسريًا لا يعرف حالهم: هل تم قتلهم تحت التعذيب أم أنهم مازالوا أحياءً، وصرنا نحمد الله على ظهور أحدهم إما قتيلاً فيعرف أهله مصيره أو سجينًا ومعتقلاً بعد انتهاء تعذيبه، أمام هذا الظلام صار الكثير من الشباب المطارد في مصر يقبع أمام خيارين إما المقاومة ورفض الاعتقال أو التصفية.

نعم لم يعد خيار أن يتم القبض عليك خيارًا مستساغًا، ولم تعد أنشودة “أخي أنت حر وراء السدود” محببة للقلوب.

وعلى هذا الحال فاجأتنا صحف تابعة للنظام المصري في أول أيام رمضان وقبل الإفطار بنبأ تصفية ثلاثة شباب بمدينة رأس البر الساحلية بمحافظة دمياط، كانت بداية الخبر عن إصابة اللواء مصطفى مقبل حكمدار ونائب مدير أمن دمياط بطلق ناري أعلى الركبة أثناء قيادته حمله أمنية بشارع 89 برأس البر، هو وأمين شرطة ومجندان وفق ما نشره معتز الشربيني على جريدة اليوم السابع.

كان المستغرب لدي في الخبر، خروج حملة أمنية بقيادة رتبة كبيرة بحجم لواء، ولكن لم يكن هذا فقط هو مناط الاستغراب، بل كانت الإصابات تثير استغرابي أكثر حيث تركزت كل إصابات قوات الأمن في منطقة القدم وكأن من يهاجمونهم يتورعون عن قتلهم.

لم تمض ساعة وفي نهار اليوم الأول من رمضان كتبت سهاد الخضري على جريدة وطن نقلاً عن اللواء فيصل دويدار مدير أمن دمياط، خبر تصفية عنصرين من المسلحين في اشتباكات قوات الأمن وعناصر إجرامية بمدينة رأس البر، وأن المسلحين يتبعون “خلية حلوان” التي قامت بتصفية ضابطًا من قبل، فيما تم ضبط آخر، وهو الخبر الذي أكده هشام الولي على جريدة الوفد في نفس التوقيت حيث نشرت الصحيفتان الخبر بفارق دقيقتين فقط.

يجب أن نتذكر الآن الأخبار التي نشرت بتاريخ 6 يونيو الساعة 6 ونصف مساءً والتي ذكرت أنه قد تم تصفية “وليس قتل” اثنين من المسلحين والقبض على آخر.

الآن سيحدث تغيير، فبعد نشر هذا الخبر بحوالي الساعة سترجع محررة جريدة الوطن سهاد الخضري لتنشر أن الذي قتل هو مسلح واحد فقط في هذا الخبر، ليؤكد الخبر مراسل اليوم السابع معتز الشربيني ويذكر أن من قتل مسلح واحد فقط وأنه قد تم إلقاء القبض على الآخرين في هذا الخبر.

إذن، نحن الآن أمام تضارب في الروايات أسوأها مقتل اثنين مسلحين واعتقال آخر، أما أفضلها فهي مقتل مسلح واحد واعتقال آخرين.

في الساعة التاسعة والنصف نشرت محررة جريدة الوطن خبرًا يظهر أن هناك جريمة تصفية قد تمت لأحد المعتقلين في هذا الرابط، وفي نفس الخبر قالت في بدايته:

شهدت مدينة رأس البر في محافظة دمياط، اليوم الاثنين، اشتباكات دامية بين قوات الأمن وبين مسلحين اثنين، أسفرت عن سقوط أربعة مصابين من قوات الأمن، ومصرع مسلحين وضبط آخر في أثناء اختباء المسلحين بإحدى الشقق التي اتخذوها وكرًا لهم.

لتعود بعدها بسطور قليلة وفي نفس الخبر لتعلن عن أسماء ثلاثة قتلى وليس اثنان، حيث نقلت عن مديرية أمن دمياط التالي:

أفادت مديرية أمن دمياط، في بيان، بمقتل: وليد حسين محمد حسين (27 سنة) وهو مندوب مبيعات أدوية، ومحمود طلعت طلعت أحمد (28 سنة- كهربائي سيارات)، ومحمد عبدالهادي محمد محمود (40 سنة) ويقيمون في حلوان بالقاهرة

 

لتنشر بعدها الساعة 10 و13 دقيقة محررة جريدة الوطن على هذا الرابط، صور جثامين ثلاثة شباب قتلى داخل شقة سكنية تم وضع بجوار أحدهم رشاشًا آليًا ومسدسًا في يد كل من الاثنين الآخرين:

933 1904_0 346097

الملاحظ في الصور أن اثنين منهما لا يوجد في جسدهما أي أثر للإصابة بطلق ناري، ماعدا بركة من الدماء كبيرة خلف رأسهما، وهو ما يشير على وجود جريمة إعدام ميداني قد تمت لهؤلاء الشباب بعد اعتقالهم، خصوصًا وأنه قد تم الاعتراف سابقًا بأن هناك شخص واحد على الأقل منهم قد تم اعتقاله حيًا.

إذن نحن أمام جريمة أدناها تصفية شخص بعد إلقاء القبض عليه، وأعلاها تصفية اثنين بعد اعتقالهم.

ولكن الجريمة لم تنته بعد، فوفق خطأ أو صدفة قام معتز الشربيني مراسل جريدة اليوم السابع بنشر صورًا لأربع جثث وليس ثلاثة في تغطية للخبر الساعة 11:48 مساء على هذا الرابط، لتظهر هذه الجثة الرابعة ولكنها خارج الشقة التي تم فيها تصفية الثلاثة شباب الآخرين:

62016704230178-بتصفية-3-عناصر-ارهابية-برأس-البر-(6)

كان الملاحظ في الصور هو وضع اليد اليسرى للغريب داخل ملابس المتوفى، مما دفعني للبحث أكثر عن الصورة، لأجد الصورة بزواية أخرى على موقع صحفي اسمه “مبتدا” على هذا الرابط، لتكن المفاجأة وهي أن الشخص الرابع الذي ظهر في الصورة هو شخص معاق في يده اليسرى نتيجة بتر أو ما شابه لأصابع يده، كما يظهر في هذه الصورة:

346095

هكذا صرنا أمام أربعة شباب قتلي وليس ثلاثة فقط كما أعلن، ولكن وفق معتز الشربيني مراسل اليوم السابع فلقد رجع وأكد يوم 7 يونيو على هذا الرابط، أنه وفقًا لتحريات رجال مباحث دمياط فإن الخلية الإرهابية التي تم مداهمتها أمس في رأس البر بدمياط، كانت مكونة من 3 عناصر فقط هاربين من الجيزة للاختباء في رأس البر، إذن من هو القتيل الرابع وأين قتل؟

أخيرًا يأتى يوم السابع من يونيو ليكمل لنا الصورة ، فوفق ما نشرته جريدة الوطن على هذا الرابط، فلقد تمكنت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، من ضبط عناصر خلية حلوان، المتورطة في ارتكاب 19 واقعة، بينها اغتيال ضباط وأفراد شرطة قسم حلوان، والمتهمين باغتيال رئيس مباحث مرور المنيب، وعددًا من أفراد وضباط الشرطة في قطاع جنوب الجيزة، الخبر الذي احتوى على أسماء مرمزة دفعنا لمزيد من البحث لمعرفة أسماء المتهمين، حتى استطعنا الوصول للخبر بشكل تفصيلي على موقع البوابة نيوز على هذا الرابط، والذي حدد المتهمين تحت مسمى خلية حلوان كالتالي:

  • عبد الله محمد شكرى إبراهيم عبدالمعبود “الكنية: أبوخديجة” (مواليد 24/1/1987).
  • وليد حسين محمد حسين (مواليد 12/12/1985).
  • مصطفى طلعت طلعت أحمد “الكنية: عبدالله” (مواليد 21/1/1990).
  • محمد عبد الهادى محمد محمود (مواليد 7/9/1988).
  • محمد إبراهيم حامد محمد ” الكنية: صبرى” (مواليد 1/1/1994).
  • الحارس عبد الرحمن أبو سريع محمود “الكنية: حازم” ( مواليد 8/9/1994)،.
  • إبراهيم إسماعيل إسماعيل مصطفى ” الكنية: سالم” (مواليد 4/7/1987).

وأوضح الخبر أنه قد تم اعتقال المتهم الأول “عبد الله محمد شكري إبراهيم عبدالمعبود” واثنين آخرين وهما:

  • أحمد سلامة على عشماوى “الكنية: أبو حمزة” (مواليد 7/2/1992) .
  • محمود محمد عبد التواب مرسي (مواليد 27/6/1985).

 ليتم بعدها تحديد تواجد كل من “وليد حسين محمد حسين، مصطفى طلعت طلعت أحمد، محمد عبد الهادي محمد محمود” بمدينة رأس البر ليتم تصفيتهم، بينما استطاع “محمد إبراهيم حامد محمد” الهرب.

وليذكر الخبر مقتل “محمد سلامة محمود” (مواليد 12/ 1/ 1983) أثناء محاولته الهروب من قوات الأمن بمنطقة المدافن الكائنة في مدينة 15 مايو.

الآن، وبعد هذا التضارب استطعنا معرفة أسماء الأربعة القتلى الذين رصدنا صورهم، ويبقى السؤال كيف تم إنزال صورة القتيل الرابع قبل الإعلان عن مقتله؟ إلا لو أنه كان قد تم اعتقاله وتصفيته؟ وكيف حصل مراسلو تلك الصحف على بعض تلك البيانات وخصوصًا هذه الصورة؟

346095

وهل صار صحفيو مصر يحضرون عمليات تصفية المتهمين؟ وأخيرًا ما مصير الأسماء التي تم الإعلان عن اعتقالها وأين هم ولماذا لم يعرضوا على النيابة ويودعوا بسجن يسمح فيه للمحامين وأسرهم بالتواصل معهم؟ وما مصير من لم يتم الإعلان عن القبض عليهم؟ وأي المصائر تنتظرهم؟

……………

هيثم غنيم

Advertisements

DISPARITIONS FORCEES De la capitale de l’Enfer

Standard

In Arabic:

الاختفاء القسري .. من داخل عاصمة جهنم

Translated to English:

ENFORCED DISAPPEARANCE From the Capital of Hell.

الأمن الوطني

DISPARITIONS FORCEES De la capitale de l’Enfer
Haitam Ghouneem
Traduit en français par S.Abdelhak

Si vous voulez un interrogatoire sérieux, vous envoyez un prisonnier en Jordanie. Si vous voulez qu’il soit torturé, vous l’envoyez au Syrie. Si vous voulez que quelqu’un disparaisse – ne jamais le revoir- vous l’envoyer en Egypte. »- Ancien fonctionnaire de la CIA Robert Baer, dans Stephen Grey, « Goulag Amérique, “The New Statesman, 17 mai 2004. Comme cité dans les droits de l’homme Voir l’article “Black Hole”, en 2005, à travers cette

Les disparitions forcées: De ce que vous allez lire maintenant se passe en Egypte ….
19 Décembre 2015.

Au milieu de l’augmentation des cas de disparition forcée et le meurtre d’un grand nombre de ceux qui ont été secrètement enlevés par le gouvernement égyptien, le ministre de l’Intérieur a rendu une décision de nommer le général Mahmoud Sayed Abdelhamid Shaarawy en tant que chef des services secret (SSI), le principal bureau de sécurité et de renseignement en Egypte.
Attention: Ce contenu contient des détails sur la torture et des témoignages épouvantables qui ne pourraient pas convenir à tous les âges.
Après la torture et le meurtre de M. Ahmed Jalal, Mohamed Hamad, et plus récemment le chercheur italien Giulio Regeni par les services secret (SSI), j’ai décidé d’écrire au sujet de la tendance pétrifiante et l’augmentation de la disparition forcée en Egypte. Avec l’aide de l’Association internationale des droits et libertés et Al Nadwa Institut des droits et libertés, j’ai pu tourner des dizaines d’interview avec des personnes qui ont été une fois secrètement enlevés par le SSI.
Une guerre en cours avec mon stylo pour les deux dernières semaines, probablement à cause de ma peur des conséquences de la rédaction de ce rapport, mais les cris des centaines de personnes qui ont été secrètement enlevés continuellement me hantait dans mon sommeil.
Je ne peux pas nier que je ne pouvais pas dormir pendant une période de temps après avoir entendu les témoignages d’anciens otages de la branche SSI en Lazoghli, affirmant qu’ils avaient été torturés sévèrement dans des zones intimes, au point où leurs pénis de étaient littéralement grillés après avoir été électrocutés dans des points aussi sensible. Des autres ont perdu la raison à cause de pétrifiantes torture qu’ils recevaient. Plus douloureux étaient les dizaines de lettres déchirantes et demande des familles des personnes enlevées. J’ai essayé d’échapper à la réalité horrible avec le sommeil, pour se réveiller effrayés par les cris lancinants des enlevées plaidant pour l’aide.
J’écris maintenant, alors que je peux dormir une journée sans être hanté dans mes rêves par les cris suppliants des enlevées, et la douleur des larmes de leurs familles.
Cet article est dédié à tous ceux qui ont perdu la vie sous les mains du système délictuel brutal de
l’Egypte. Dédié à Sayed Belal, Mohamed Hamdan, Ahmed Galal, et les nombreux que je ne connais
pas qui est mort sous la torture.
D’abord, permettez-moi de vous présenter le nouveau chef du SSI
Major général Mahmoud Sayed Abdelhamid Shaarawy a été promu et nommé le 19 Décembre 2015
d’un adjoint ministre et directeur d’une branche administrative du SSI à un adjoint ministre des
affaires intérieures de la SSI.
Né en 1959, il est diplômé de l’académie de police en 1980, il a été immédiatement nommé avant sa
graduation dans la SSI. Il est le frère du général majeur Mohammed Sharawy un ancien assistant de
l’ancien célèbre ministre des affaires intérieures Habeeb Eladly dans le régime Moubarak.
El Shaarawy était le plus recherché par la révolution égyptienne, en raison de sa condamnation dans
des crimes de torture. Pendant ce temps, il était encore un colonel, et était tristement célèbre d’être
l’un des agents de torture les plus importants dans le régime de Moubarak sous la direction du
général majeur Mohamed Said, chef du département de l’extrémisme contre-religieux au Caire.
Avant sa promotion ElSharawy était chef du département de l’administration publique contre les
activités extrémistes. L’un de ses plus grands «succès» a été le cas des Arabes Sharks. Aussi
mentionner clairement que, pendant sa règne, le nombre des disparitions forcées a extrêmement
élevé, comme de nombreux agences de droits de l’homme ont souligné.
Mais les victimes de Sharawy ne savent même pas son vrai nom, en raison du fait que les agents du
SSI utilisent actuellement des noms codé à l’intérieur du système et avec leurs victimes.
Quel est le nom codé de Shaarawy?
Le nom codé de Shaarawy à l’intérieur du SSI était Mohammed Lasheen, ses victimes le décrivent
comme le «diable», et d’autres l’appellent «le sale».
J’ai essayé de trouver une photo de lui, mais je ne pouvais pas le trouver en raison du fait que les
images des administrateurs de la SSI sont habituellement gardées confidentielles. Mais avec l’aide
d’un artiste professionnel et les témoignages recueillis auprès de diverses sources, nous avons pu
esquisser l’image suivante:

محمود سيد عبد الحميد شعراوى

 

Beaucoup peuvent le trouver déroutant que Sharawy a été immédiatement engagé dans la SSI après l’obtention de son diplôme de l’académie de police, n’oublier pas que son frère Mohammed Sayed Sharawy était un fonctionnaire du SSI à l’époque, avant de devenir la tête du SSI, jusqu’à ce qu’il a été évincé après les événements de Al-Nakhilla Village dans le gouvernorat d’Assiout en 2003.
Shaarawy a continué la route pavée par son frère jusqu’à ce qu’il devienne le chef actuel de la SSI.

Sharawy a commencé à la tête d’une branche de la SSI à Shubra El Kheima, il a travaillé sous la direction du général majeur Mohamed Saeed, célèbre d’être “insensible pendant la torture.” Il a torturé ses victimes à bien des égards, les plus connus étaient.

  • Frapper la victime avec une grande planche, jusqu’à ce que la tête devienne enflée.
  • Menotter les mains de la victime par derrière, puis fixer un rail ou une corde aux menottes, puis accrocher la victime de ses mains.
  • Électrocuter la victime dans la tête, mamelons, pénis et testicules.
  • battant sévèrement l’arrière-pied de la victime, puis forçant la victime à sauter sur ses pieds afin de soulager le gonflement, avant que la victime soit présentée devant le tribunal.

Avant et après la promotion de Shaarawy, les organismes des droits de l’homme ont observé une augmentation dans les cas de disparitions forcées. Selon la Commission égyptienne pour les droits et la liberté, il y avait 3 cas quotidiens de disparitions forcées en 2015.

Diverses sources ont rapporté que la raison derrière la promotion de Shaarawy était due à sa fermeté, le contrôle, et ses succès successifs dans la destruction des cellules armées, et Lynches publics immédiats sur les personnes soupçonnées de détenir des armes, des gens qui soutiennent l’idée d’une révolution armée, et les gens qui refusent de donner des informations sur tout mouvement le régime égyptien se voit menacé.

Le 10 Janvier 2016 Mohamed Hamdan Mohamed Ali de Beni Suef a été enlevé par le SSI. La famille d’Ali a envoyé un télégraphe officielle au ministère des Affaires intérieures à poser des questions sur la localisation d’Ali, comme on le voit dans l’image ci-dessous:

2_8

Le ministère égyptien de l’Intérieur a nié qu’il a été enlevé par le SSI. Seulement à venir le 25 Janvier, 2016 et prétendre qu’il a été tué au cours d’un conflit armé. Ci-dessous l’image du corps d’Ali à la morgue avec des blessures par balles et des marques évidentes de torture, comme on le voit dans l’image suivante:

3_4

Ce n’est pas le premier incident; cet incident a été précédé des mois avant avec

  •  L’exécution de Mohammed Ahmed Alnajar, de Gharbia dans un appartement à Géza, par le SSI
  • L’exécution d’un groupe de jeunes, dans un appartement à El Shorouk Ville au Caire, par le SSI
  • L’enlèvement et l’exécution d’Ahmed Abdelhakim par le SSI
  • L’exécution des musulmans membres des Frères dans un appartement dans la ville de sixième d’Octobre dans le gouvernorat de Géza, par le SSI.

Est-ce que ces incidents et les «réalisations» aux yeux du régime ont été la raison derrière la promotion du major-général Mahmoud Shaarawy pour devenir le directeur de la tête de la SSI?

 

Il semble que ces derniers incidents étaient la raison de sa promotion. Il n’a pas arrêté avec l’exécution de Mohamed Hamad Ali, mais a continué avec la même tendance. Ahmed Galal Ahmed Mohamed Ismael forment la ville de Rehab dans le gouvernorat du Caire a été enlevé par le SSI en Janvier, 20,2016. la famille d’Ismaël a rapidement envoyé un télégraphe au ministère des affaires intérieures, comme on le voit dans le tableau suivant:

tele

Ismael a disparu pendant 12 jours, jusqu’à ce que sa famille a reçu un appel téléphonique le 31 janvier 2016 du Zeinhom Morgue leur disant que leur fils a été tué par une balle.
Ismaël a laissé derrière lui sa femme, après un an de mariage. L’épouse d’Ismaël était enceinte de deux mois lorsque le SSI a tué son mari.

sha

En raison de l’absence de loi, et avec le soutien accru du système international pour le régime égyptien, le régime égyptien a eu un sens de la divinité. Il y a une augmentation évidente dans la disparition forcée, cette fois, le SSI a ciblé le chercheur italien Giulio Regeni.

6_1

Giulio Regeni est un chercheur italien et un étudiant diplômé à l’Université de Cambridge. Il se rend en Egypte pour faire des recherches liées à ses études et écrire sur la détérioration de la situation en Egypte. Le SSI lui a secrètement enlevé le 25 Janvier 2016 et le 3 Février 2016 il s’est trouvé mort et moitié nue, jeté dans un trou sur la route du désert du Caire-Alexandrie, à seulement quelques kilomètres de la branche SSI le plus proche dans la ville de La sixième d’Octobre.

Selon Arabi21 Agence d’information, qui cite Reuters , le rapport d’autopsie Regeni prouvé que sept de ses côtes ont été brisées, en plus des signes de choc électrique sur son pénis, des blessures internes tout au long de son corps, des saignements dans le cerveau, les blessures graves (causées par des objets tranchants), des abrasions et des ecchymoses causées par une attaque sévère avec une planche, coups de poing et coups de pied.

Après l’incident de nombreux pays ont pris conscience de l’impact de leur soutien continu au régime égyptien.

Maintenant, après avoir révélé le nom codé du chef du SSI et l’a placé à côté de son vrai nom, il devrait être plus facile pour les victimes de ce criminel pour enregistrer ce qui leur est arrivé et de déposer une plainte contre lui qui va le suivre partout.

Deuxièmement, je crois qu’il est d’une grande importance de ne pas parler non seulement sur le directeur du SSI, mais pour parler aussi de l’histoire du bureau.

 

à 1913, l’occupation britannique à l’aide des agents de police égyptiens a créé le Dispositif de la police politique pour suivre le mouvement de la résistance nationale et les chefs de la résistance nationale dans les gouvernorats du Caire et d’Alexandrie en particulier, et de ses départements était le «service privé».

Le premier directeur de la police politique était le gouverneur du Caire, le général Saleem Zaki qui partage des liens étroits avec l’occupation britannique. Le devoir du général majeur Zaki à l’époque était de traquer les membres de la résistance et du mouvement national qui a porté spécifiquement sur l’assassinat des occupants britanniques et leurs partisans. L’une des premières réalisations de l’Organisation de la police politique était l’arrestation des jeunes patriotes égyptiens qui a assassiné le général majeur Sir Lee Stack un officier de l’armée britannique et gouverneur général de l’Egypte et du Soudan.

L’Organisation de la police politique a eu des noms différents à travers différentes époques et les régimes, y compris: Le ministère ad hoc, Le stilo politique, Bureau des enquêtes publiques, Bureau d’Etat des enquêtes de sécurité, le Département d’État des enquêtes de sécurité, l’appareil de sécurité d’Etat, et la sécurité intérieure.

A noter, l’Organisation de la Sécurité politique est l’un des rares départements que les dirigeants de la révolution de Juillet 23,1952 n’a pas enlevé. En Août, 1952 (un mois après la révolution,) le nouveau régime rebaptisé «Le Bureau Interrogations publique», puis plus tard, ils restructuré le Bureau Interrogations public pour mieux répondre à la nouvelle mise en place de la révolution. Puis, le mois de mai 1971, l’ancien président Mohamed Anwar Al-Sadat est venu avec ce qu’il appelle la «Révolution corrective” pour changer le nom du Bureau Interrogations publics pour devenir «Le Bureau Interrogations Sécurité de l’Etat.” Quelques modifications du nom ont été faites de temps en temps jusqu’à ce que la révolution égyptienne en Janvier, 25,2011. Au cours de la révolution égyptienne de nombreuses branches SSI ont été perquisitionnés le 4 Mars et 5 de l’année 2011 par les révolutionnaires. Plus tard Mars 15,2011 le nouveau gouvernement militaire égyptien a publié un communiqué déclarant l’abolition de la SSI, et la création d’un nouveau bureau nommé Homeland Security.

Les chefs les plus éminents de la SSI à travers l’histoire ont été:
1- General Majeur Saleem Zaky
2- General Majeur Rafat Elnahas
3- General Majeur AbdelAzeem FahmY
4- General Majeur Hassan Talaat
5- General Majeur Mamdouh Salem (Head of a branch)
6- General Majeur Sayed Fahmy
7- General Majeur Hassan AbuBasha
8- General Majeur Mohammed Elawa Zaher
9- General Majeur Ahmed Rushdi Mahmoud Eid
10- General Majeur Salah Salama
11- General Majeur Ahmed Eladly
12- General Majeur Hany Elazabi
13- General Majeur Habeeb Eladly
14- General Majeur Muhsen Moustafa Sulieman ELfaham
15- General Majeur Mohamed Sayed Abdelhamid Sharawy
16- General Majeur Hassan Abdurahman
17- General Majeur Hashem Abdelfattah Ghayda
18- General Majeur Hamed Abdullah
19- General Majeur Mohammed Abdelhamid Abdelghafar
20- General Majeur Khaled Abdelwahab Mohamed Tharwat
21- General Majeur Salaheldin Mohamed Fathy Hejazi
22- Général Majeur Mahmoud Sayed Abdelhamid Sharawy ‘

En plus certains agents les plus infâmes SSI:
 Général Majeur Ahmed Rafat
 Général Majeur Fouad Allam
 Général Majeur l Adel Labib (ministre actuel du développement local), également ancien chef de la branche SSI d’alexandrie dans les années 1990

Le rôle des administrateurs de la SSI ne se termine pas quand ils ont finissent leur service dans la SSI. Beaucoup de ces directeurs sont promus à devenir ministres des affaires internes, les autres administrateurs sont promus à avoir des positions élevées au sein du ministère des affaires intérieures, et d’autres être promus à devenir gouverneurs.

Selon certaines estimations, le SSI a 100.000 employés des officiers de haut rang au personnel de moindre rang de classement. – (BBC, le 5 Mars 2011), sur ce lien. Je parle vais pas beaucoup sur leurs salaires, il vous suffit de parcourir ce lien pour connaître les énormes salaires des employés SSI reçoivent, du directeur aux officiers de haut rang et se terminant à faible personnel de classement. Major général Muhsen Alfaham un ancien directeur SSI et l’un des dirigeants les plus éminents de la Elwatan Party Hamah remboursé 37 millions de livres égyptiennes des incitations qu’il a reçues à la trésorerie de l’Etat. Awhile Mohamed Abdelsamie Mohamed un officier de police dans le SSI remboursé 19,950,686 livres égyptiennes (des incitations qu’il a reçu) à la trésorerie de l’Etat. Karam Abuzahra un délégué SSI puis à la Direction générale Almatar remboursé 14.395.939

J’espère que tout le monde qui a lu tous ces chiffres peuvent comprendre pourquoi les agents du SSI sont implacables quand il vient à opprimer quelqu’un qui est contre le gouvernement. Pour toute personne qui veut changer le gouvernement sera bien sûr de changer leur salaire à six chiffres.

Il est à noter que chaque président de l’Egypte ne change que le nom de la SSI, mais ne modifie pas l’une de ses fonctions. Il est évident que certains directeurs SSI ont été pris pour cible depuis l’âge égyptien de la monarchie, jusqu’à ce que l’Egypte est devenue une république. Ainsi, afin de sécuriser les directeurs de la SSI, les fonctionnaires et le personnel bas de classement, les noms et les photos restent confidentielles et ne sont pas à la disposition du public.

La SSI est restée invincible contre toute menace jusqu’à la Révolution égyptienne de 25 Janvier 2011 est venu le long, jusqu’à ce que les révolutionnaires ont décidé de renverser le régime égyptien oppressive chantant bruyamment sur la place Tahrir “Les gens veulent renverser le régime”.

Evénements Dramatique ensuite suivies après l’éviction de Moubarak
4 Mars 2011
Les manifestants attaquent la branche SSI dans la zone de Faraena dans le gouvernorat d’Alexandrie.
5 Mars 2011
Les manifestants attaquent les branches SSI dans les villes de Madinat Nasr et la sixième d’Octobre et d’autres branches. Les manifestants ont été incapables de piller la fameuse branche de la SSI Lazoghly en raison de son emplacement à côté du ministère des affaires intérieures.
16 Mars 2011
Après le changement de nom du SSI pour devenir «Le Bureau de la sureté nationale” le général Magdy Mohamed Abdelhamid Abdel Ghaffar a été nommé vice-directeur de la sureté nationale. Magdy Abdelghaffar est diplômé de l’académie de police en 1974, puis nommé à titre d’officier dans le SSI.
22 Mars 2011
Le général majeur Magdy Abdel Ghaffar est promu et devient l’assistant de ministre dans le département SSI.
31 May 2011
Un fonctionnaire du ministère des affaires intérieur dans le régime Moubarak le général majeur Magdy Abdel Ghaffar devient après la révolution égyptienne du 25 Janvier 2011 le chef de la SSI.

Dans une interview avec chaine télévisée Al Hayat Abdelghaffar affirme

“Nous reconnaissons qu’il ya eu des mauvaises pratiques dans le cadre de l’ancien régime, nous reconnaissons qu’il ya eu des abus sous l’ancien régime”.

Mais il a nié toutes les accusations portées contre lui et a déclaré que

“Ils ne sont pas des erreurs personnelles, ils sont des erreurs institutionnelles”.

Lien vers la vidéo de son admission des crimes institutionnels de la SSI.

https://www.youtube.com/watch?v=LXByaYIJ4hw

Ici cher lecteur, le général Magdy Abdel Ghaffar a examiné la torture et le meurtre de la jeunesse et de l’opposition avant le 25 Janvier 2011 comme une erreur institutionnelle, mais pas de fonctionnaires ont été punis à la place, ils ont été promus à des grades supérieurs dans le système.

Et le ridicule continue, révolutionnaires et islamistes ont commencé à négliger le cas. Bien qu’ils aient atteint le parlement et la présidence qu’ils ne délivrent pas une loi pour punir les criminels de la SSI. Bientôt plus tard, les révolutionnaires libéraux et laïcs alliés pour obtenir les militaires de retour au pouvoir, le 30 Juin 2013.

Avec le retour de l’armée au pouvoir, le SSI fait un retour et ainsi de faire tous les anciens fonctionnaires SSI, du personnel et des espions dans le cadre du nouveau rideau de «la sureté nationale ».

Troisièmement: Il est maintenant temps de faire la lumière sur le siège le plus important de la SSI, et où ils sont situés.

Le siège de la SSI et leur emplacement et ce qui est à l’intérieur des murs sont considérés comme tabous. Mais en raison de la quantité croissante de disparitions forcées et les cris des mères des enlevés il est de notre devoir de décrire le siège au mieux possible.

A- Branche de la SSI Lazoghly-Le Caire

Donnant sur la rue Nubar, dans le centre du Caire, la branche SSI de Lazoghli est des rares branches que les révolutionnaires non pas été capables d’atteindre dans la révolution égyptienne de 2011 due à la sécurité intense entourant la branche. Après le retrait de la branche SSI de la ville de Midanet Nasr, la branche SSI de Lazoghly est la seule branche officielle au Caire.

La branche SSI de Lazoghli est située derrière les murs du ministère des affaires intérieures. La plupart de ceux qui sont entrés à la SSI Lazoghli et torturé avant la révolution et les événements du 3 Juillet 2013 ne savent pas exactement où la SSI Lazoghli est situé.

Mais après avoir entendu plusieurs témoignages et en le comparant aux cartes et de retourner à diverses sources, j’ai pu déterminer que l’emplacement du bâtiment SSI est celui encerclé en rouge ou le bâtiment à sa gauche. L’image suivante montre le bâtiment (entouré en rouge).

لاظوغلي 3

Le bâtiment se compose de 4 étages (sans tenir compte au rez-de-chaussée), et un sous-sol.
Le premier étage est spécifiquement pour les interrogatoires et l’extraction d’information sous la torture des suspects de la SSI qui ont des liens avec des groupes djihadistes ou des organisations armées.

Le deuxième étage est pour les étrangers, en particulier les Palestiniens (d’après ce qu’on a pu tenir)

Le troisième étage est réservé aux membres des Frères musulmans, en particulier ceux qui ont commis des actes de violent, et les mouvements révolutionnaires.

Le quatrième étage contient la plupart des bureaux pour les agents ou les enquêtes policières. Il se compose d’environ 20 bureaux ou plus. Le bâtiment est de forme carrée. Les couloirs sont tous reliés et donnent sur un puits de lumière. Tous les bureaux donnent sur l’extérieur du siège.

Le rez-de-chaussée a une porte qui donne sur l’ascenseur. Lorsque vous quittez le bâtiment et descendez les escaliers, il y aura une chambre à votre droite et cela est la salle de sécurité et un grand trottoir en béton.

Le bâtiment se compose de deux ascenseurs. Toutes les salles du bâtiment donnent sur une verrière.

Nous n’avons pas pu déterminer si le bâtiment a plus qu’un sous-sol ou non, mais nous avons pu savoir qu’il y avait des cellules de détention pour ceux qui ont été secrètement enlevé ou qui sont
forcément disparu. Ils y a trois cellules de détention, la première cellule est d’une capacité de 25 personnes, la deuxième et la troisième cellule sont d’une capacité de 15 personnes.

Et d’autres cellules de détention sont en cours……

B- B- SSI succursale à la Ville de Nasr – Le Caire

La branche SSI à la ville de Nasr est le siège principal du bureau SSI. Il se compose de quatre bâtiments interconnectés conçus comme une pyramide renversée. A l’intérieur des bâtiments il y a le bureau du chef de la SSI et sa villa. Aussi c’est où se trouvent tous les bureaux de l’administration, ces bureaux sont chargés de coordonner avec d’autres branches à l’échelle nationale. Ce bâtiment est situé dans le sixième arrondissement de la ville de Nasr, donnant sur la rue Almokhayem Eldaem et Alkhalifa Alqaher. Les bâtiments sont situés sur une superficie de plus de quatre kilomètres carrés, il dispose de trois entrées de voiture sur la rue Almokhatem Eldaem, et une autre dans la rue Alkhalifa Alqaher. En plus des entrées pour les personnes seules, elles sont de petites portes qui entrent seulement le personnel et les espions SSI. Ils entrent par une porte de fer, puis debout en face d’une autre porte circulaire pour entrer individuellement après leur permettant d’entrer, comme le montre l’image ci-dessous.

بوابة دخول الأفراد

En ce qui concerne les bâtiments et leurs segments, ils sont présentés dans le tableau ci-dessous, et suivie d’une explication détaillée:

villa

La zone située à droite de l’image se compose de quatre bâtiments différents interconnectés. Ils sont des bâtiments

A : Est appelé “Le bâtiment Mamdouh Salem”
B : est l’endroit du ministre du Bureau des affaires intérieure, il est composé de deux étages, et est équipé d’une aire de repos complet
C :
D :

Il y aussi un bâtiment pour la formation des agents du SSI, et le bâtiment Motaterf, il y a un réservoir d’eau, un hôtel pour les officiers, un hôpital, une mosquée et une villa indépendante de deux étages équipé d’un court de tennis, une piscine et deux entrée et des portes qui donnent sur la rue Ramses.

Les bâtiments sont très bien sécurisé. Ils sont résistants aux explosifs, avec des murs en béton armé, gardés avec d’autres portes de ciment, des clôtures électriques, 6 mètres de hauteur, avec de multiples tours de garde, et des réseaux d’alerte. Après le 3 Juillet 2013 des murs en béton supplémentaires ont été ajoutés pour augmenter la sécurité. En outre, la SSI a coupé une partie de la rue principale à l’extérieur pour devenir une rue intérieure entre les grandes poutres en béton et les bâtiments SSI. En plus des barrières de sécurité supplémentaires pour éviter les éventuelles attaques.

Les bâtiments à l’intérieur du SSI ont des hauteurs allant de deux étages (sans compter le rez-de-chaussée), comme dans le bâtiment du ministère (B). Ou quatre étages comme dans le bâtiment Salem Mamdouh (A), comme le montre l’image suivante qui a été prise de l’intérieur de l’immeuble:

188231_10150106235136134_6885582_n

Cela ne comprend pas le garage souterrain et des témoignages clandestins consistent certains bureaux de l’administration et des cellules de détention où ceux qui ont été secrètement enlevés sont enfermés. La surface de ces cellules de détention sont très petites, sa superficie est pas de plus de 2 mètres de long et 1,25 mètres de largeur, il n’y a pas d’ouvertures ou évents dans les cellules de détention qui vous aideront avec les circulations d’air, seulement une aspiration d’air. Ceci est une image de l’une des cellules:

800px-Underground_prison_cell_in_Egyptian_SS_HQ

Au sous-sol de nombreuses cellules de détention et lieux conçus spécialement pour torturer les prisonniers. Mais la plupart des dangereux bâtiments sont bâtiment Motateref, celui que je l’ai marqué M, et le bâtiment de formation.

Bâtiment M:

Ceci est le seul bâtiment qui n’a pas cessé de fonctionner même après que les services secrets militaire a pris le contrôle de la SSI avant l’éviction de Moubarak. Il a également continué à
fonctionner même après l’attaque des protestés sur les branches SSI le 5 Mars 2011. Ils ont ensuite fonctionné sous le contrôle du renseignement militaire et la protection de l’armée. En passant par l’édifice M vous avez accès au centre de communication qui comprend un réseau des Archives nationales de sécurité. Sous le bâtiment M il y a un garage, qui fonctionne comme une entrée dans une zone de cellules de détention multiples.

Bâtiment pour la formation SSI:

مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.jpg 3

Ce bâtiment est conçu avec une protection contre les explosifs et est intensément sécurisé. Il se compose de salles de formation pour les agents du SSI. Selon une source privée, le bâtiment se compose également d’une section qui est chargé d’établir des examens pour les élèves de l’académie de police. Plus important encore, il y a des bureaux pour les directeurs SSI de l’administration publique et des bureaux pour les agents étrangers qui viennent des agences de renseignement occidentales.

Oui, ce que vous avez lu est correct, il y a des bureaux pour les agents de renseignement occidentaux en Egypte qui coordonnent avec des agents du SSI égyptiens. Agents occidentaux supervisent sur le programme de formation pour les agents du SSI. Il y a également eu plusieurs opérations conjointes
entre les deux organismes. Ces opérations conjointes sont connus pour avoir violé plusieurs lois des droits de l’homme.

Le général de brigade Aser Nejmeldeen (comme le montre l’image ci-dessous) est responsable de la coordination avec les agences de renseignement occidentales pendant le règne du major-général Habeeb personnes âgées dans le régime Moubarak.

العميد آسر نجم الدين

Gauche, est le bâtiment à côté du bâtiment principal, et il est une villa de deux étages, avec une entrée sur de la rue Ramses et une sortie séparée de la SSI. La villa est équipée de nombreux équipements dont un terrain de tennis et une piscine comme le montre l’image ci-dessous:

ملعب تنس وحمام سباحة فيلا أمن الدولة

 

C- Siège SSI dans la ville de La sixième d’Octobre. – Giza

Il est la seule branche dans le gouvernorat de Giza, et est seul responsable du gouvernorat de Gizeh. Situé sur l’axe de la rue du 26 Juillet dans la ville de La sixième d’Octobre, après la sortie de la route du désert du Caire-Alexandrie, et avant une mosquée pour les officiers de police fait pour des occasions spéciales. Le bâtiment est entouré de terres stériles et est situé à proximité de deux camps de sécurité centrale.

أمن الدولة 6 أكتوبر

Le bâtiment dispose d’une ancienne conception égyptienne, composée d’une ancienne porte de conception égyptienne, trois bâtiments principaux liés au milieu où un bâtiment central se trouve.

La porte principale du siège est située sur l’axe routier de la rue du 26 Juillet, qui est protégée des dalles de bloc et de béton. Seul le personnel SSI qui travaillent dans cette branche, ceux secrètement enlevés de l’opposition politique, où ils sont secrètement cachés dans les cellules de détention souterraines, qui sont situés derrière l’un des principaux bâtiments, comme le montre l’image ci-dessous:

get

Les personnes enlevées entrent dans le garage où ils ont les yeux bandés et pris sous terre pour être placés dans des cellules de détention, par l’entrée figurant dans l’image ci-dessous:

زنازين تحت الأرض ب 6 أكتوبر

Les bureaux à l’intérieur du bâtiment sont faciles à réinstaller parce que beaucoup de la paroi intérieure sont faites de plaques de plâtre, et tous les murs sont insonorisées qui est très utile si vous torturez vos victimes et tu ne veux pas que quiconque entendre leurs cris et pour que chaque officier peut interroger suffisamment sans être ennuyé avec les cris des autres victimes.

On sait qu’une fois que les personnes enlevées entre dans la SSI, ils seront donnés des numéros et seront appelés par leur nombre, et non par leur nom. Au point où les agents ne connaissent pas leurs
noms, et ne les reconnaissent que leurs numéros ou le numéro de la cellule, ils sont, comme le montre l’image ci-dessous:

زنازين تحت الأرض

Les personnes enlevées ne sont pas transférés à des cellules collectives (cellules avec de nombreux prisonniers) jusqu’à ce qu’ils terminent les interrogatoires qui peuvent prendre jusqu’à mois, après l’enlèvement est fini avec des interrogatoires musclés, ils sont les yeux bandés, donnés à un policier, puis emmenés dans une cellule collective. Situé sur le côté du couloir dans l’image ci-dessous:

ممر بين الزنازين

 

D- Siège de la SSI dans la ville d’Abis – Gouvernorat d’Alexandrie

Les responsables de la SSI ont récemment commencé à utiliser ce bâtiment pour torturer les personnes enlevées, ce bâtiment a été activé après le 3 Juin 2013, situé sur la route agricole Alexandria-Tanta à Abis. Il est situé devant l’entrée Smouha, à côté de la nouvelle cour d’appel, et en face de la forêt récréative. Le bâtiment se compose de nombreux étages est utilisé pour faire une pression sur les enlevées et l’opposition politique à admettre ou de témoigner à toute information est avant qu’ils ne soient transférés à la Direction de la sécurité d’Alexandrie, au quatrième étage.

أمن الدولة بأبيس بالإسكندرية 3

Quatrièmement: Les méthodes de torture à l’intérieur de siège de la SSI.

Qu’est-ce que vous allez lire maintenant sur les méthodes de torture dans le SSI se passe en Egypte. Les responsables américains ont avoué connaître au sujet de ces méthodes de torture, et souvent coopérer avec les responsables égyptiens de la torture. Voici le lien vers le rapport de Human Rights Watch au sujet de la coopération des services de renseignement américains et la SSI à torturer les personnes enlevées. La liste suivante des méthodes est ce que nous avons pu recueillir le témoignage des anciens enlevées.

  • La tête pendus en bas et les pieds vers le haut (les deux pieds sont attachés avec une corde
  • La tête pendus en bas et un pied (un seul pied est attaché avec une corde
  • Lier les deux mains de la personne avec une corde, puis accrocher leurs mains
  • Électrocuter la personne dans toutes les parties du corps
  • Déshabiller le détenu jusqu’à ce qu’il devient nu, et est ensuite placé sur un lit en métal. responsables SSI fournissent de l’électricité au lit par intermittence
  • Raccordement du corps de la personne avec des fils électriques, puis les connecter à un appareil électrique pour électrocuter tout le corps
  • Électrocuter les parties génitales
  • presser les testicules de la personne avec les deux mains, puis les accrocher d’un cordon qui est attaché au plafond
  • Électrocuter le cuir chevelu
  • Après avoir torturé la personne, les responsables SSI déshabille la personne nu, attacher ses vêtement à ses mains, puis le ramènent dans une cellule avec d’autres personnes enlevées tandis qu’il est toujours nue
  • Insertion d’un bâton en bois à travers le rectum de la personne détenue puis enregistrer une vidéo accrochée sur une croix métallique, régler un certain temps leurs pieds dans un baquet d’eau. Plus tard, ils électrocuter l’eau, de sorte que l’électricité peut voyager dans tout le corps.
  • Attaché les mains et les pieds autour d’un poteau au-dessus des avant-bras et les genoux, avec le pôle supporté entre deux chaises, tandis que les pieds sont battus avec un bâton en bois, le corps va engourdie, après l’enlevée commence à crier, un agent SSI commence de l’électrocuter.
  • Électrocuter la tête du pénis
  • Déshabiller la personne enlevée e puis le forcer de se coucher sur le sol. Au temps qu’un officier met une chaise entre ses épaules, et un autre officier met une chaise entre ses jambes. Les officiers commencent alors à le interroger avec et de le torturer avec l’électricité. En raison de la façon dont la personne est placée, quand il est électrocuté, son corps va commencer à sauter vers le haut en raison de l’intensité de l’électricité.
  • Enlevé les ongles de pied de la personne enlevée
  • Empêcher la personne de dormir par menotter l’un de ses mains à un pôle et l’autre est menottée à une autre personne, et d’autre part la personne est liée à un autre pôle. Les agents lient les deux jambes, rendant impossible pour les personnes enlevées à dormir en raison du fait que leur dos ne soit pas appui sur le mur

Récemment, il a été repéré des cas où les agents coupent des parties de la peau de la personne enlevée utilisant des outils tranchants pour les forcer à avouer les noms d’autres personnes qui opposent au gouvernement. D’autres cas ont été repérés où des agents du SSI ont crevé les yeux de leurs victimes.

Dans de nombreux cas où les personnes enlevées ont refusé d’avouer qu’ils ont été tués. Plus tard, le SSI prétend qu’ils ont été tués dans un affrontement armé avec les forces de l’ordre, même s’elles sont moins de 18 ans. Le 25 Octobre 2015 le ministère égyptien des affaires intérieures a annoncé l’assassinat de trois jeunes de moins de 18 ans dans une région montagneuse appelée District Alqasaseen, dans le gouvernorat de ISMAILIA et posté des photos des trois jeunes garçons blessés avec plusieurs balles. Un des garçons dans l’image a une balle qui n’a dépassée à l’autre côté, comme il est évident dans l’image ci-dessous:

21

 

Cinquièmement: Les méthodes de capture de leurs victimes et pourquoi?

Les victimes de disparition forcée sont divisées en deux types. Le premier des deux sont les l’opposant, et le second type sont victimes des intérêts politiques, leurs arrestations sont généralement des erreurs et ils sont libérés après un certain temps de leur capture. Y’avais des cas où le deuxième type des victimes sont utilisés pour tester les méthodes SSI de torture et de leur enseigner à de nouveaux agents.

Les méthodes les plus célèbres pour capturer les victimes sont :

  • Suivre l’empreinte vocale de la victime, même si la victime change leur numéro de téléphone cellulaire ou par téléphone, ils peuvent encore être surveillés
  • Suivre les personnes qui utilisent des programmes de VPN et les surveiller pourquoi ils utilisent ces programmes et ce qu’ils écrivent
  • Surveiller les sites de réseaux sociaux comme Twitter et Facebook, et surveillance des postes anti-gouvernementaux, les commentaires et leurs auteurs
  • Suivre les comptes de réseaux sociaux des militants et des opposants célèbres et pirater leurs e-mails personnels afin de savoir leurs contacts
  • Capturer les militants et utiliser leurs téléphones portables et leurs comptes de réseaux sociaux en envoyant des messages à d’autres militants et les capturer
  • Forcer les enlevées de se connecter avec d’autres militants afin de les capturer aussi
  • Répandre des espions dans des zones où il y a peut-être un groupe d’opposant, puis de les capturer
  • les citoyens pro-gouvernementaux qui rendent compte des membres de l’opposition
  • Injecter des agents infiltrés ou le recrutement d’anciens détenus sous pression à devenir des agents d’infiltrés pour espionner des opposant et les capturer
  • En raison du fait que les maisons des militants et de groupes d’opposition se fait une descente sur une base hebdomadaire / quotidienne par le SSI, les militants se déplacent souvent hors de leur gouvernorat, de sorte que le SSI surveille régulièrement de nouveaux contrats de location dans la zone qu’ils contrôlent
  • Au point de contrôle de sécurité des agents de police vérifient les appareils mobiles et les ordinateurs portables et vérifier spécifiquement des galeries pour voir s’ils ont des photos de manifestations ou des photos qui signe à l’opposition du gouvernement

Le SSI a également équipé leurs voitures avec des radars et des technologies qui aident à retrouver les militants et les groupes d’opposition.

 

Sixièmement : Les disparitions forcées: Vraies histoires d’une promenade dans la capitale de l’Enfer

Ils appellent fièrement eux-mêmes “Infidèles”, parce qu’ils ne sont pas attachés à aucune religion ou morale et parce qu’ils ne craignent rien. Une fois que vous êtes capturé, ils vous bandent les yeux, de manière agressive vous pousser dans une cellule de détention solitaire, et ils vous diront que vous êtes officiellement “disparu” de la société jusqu’à ce qu’ils en décident autrement.

Beaucoup pensent que ce qui se passe est derrière les yeux des gouvernements occidentaux et ses services de renseignement, mais la réalité prouve le contraire. Selon un rapport de Human Rights Watch en 2005 intitulé «Black Hole», lien, ancien officier de la CIA Robert Baer a déclaré:

“Si vous voulez un interrogatoire sérieux, vous envoyez un prisonnier en Jordanie. Si vous voulez qu’ils soient torturés, vous les envoyez au Syrie. Si vous voulez que quelqu’un disparaisse, et jamais le revoir vous l’envoyer en Egypte “. L’ancien responsable de la CIA Robert Baer, dans Stephen Grey, “le goulag de l’Amérique,” The New Statesman, le 17 mai 2004.

L’ancien officier de la CIA a merveilleusement conclu la tragédie de la disparition forcée quand il a dit:

“Si vous voulez que quelqu’un disparaisse, et jamais le revoir-vous les envoyer en Egypte”.

La révolution égyptienne de 2011 est venue pour détruire la coopération entre la SSI et les agences de renseignement occidentales, appelant à la justice, la liberté et la dignité. Expliquant au monde occidental que l’Egypte ne sera pas exploité et utilisé comme une chambre de torture du Moyen-Orient et d’utiliser des méthodes de torture qui ne peuvent pas utiliser dans leur propre pays où il y a une loi qui va punir ceux qui commettent ces crimes odieux.

Relations sont devenus mieux alors qu’avant le Janvier 18,2016 directeur de la CIA John Brennan a visité le ministre égyptien des affaires intérieures. Lorsque le ministère a déclaré sur sa page Facebook officielle:

Relations sont devenus mieux alors qu’avant le Janvier 18,2016 directeur de la CIA John Brennan a visité le ministre égyptien des affaires intérieures. Lorsque le ministère a déclaré sur sa page Facebook officielle:
“Le ministre a été satisfait de l’immense coopération entre le ministère des services de renseignement intérieur et de la CIA dans le domaine des communications et la grande compétence de la lutte contre les extrémistes et de résister à des idéologies destructrices extrêmes qui trompent les jeunes en vue d’atteindre des objectifs personnels, qui menacent la stabilité des pays de la région.

Le terrorisme a continué à devenir le crochet dans lequel les droits de l’homme sont exclus au Moyen-Orient. Selon les informations fuite provenant de sources fiables, il y a des officiers la CIA forment des agents du SSI et ont aidé à développer les méthodes de torture dans la SSI, la réunion sont généralement situés dans le bâtiment de formation au siège du SSI à Nasr City, comme le montre l’image ci-dessous :

مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.jpg 3

À ce stade, nous avons commencé à enregistrer des dizaines d’interviews de ceux qui étaient des anciens détenus, nous avons enregistré leurs témoignages à l’intérieur du SSI. Je vais d’abord commencer par mon histoire, parce que je suis une fois secrètement enlevé pendant une période de cinq jours à l’intérieur du SSI.

 

Haitham Ghoneim-Octobre 2010

 

Avec les forces spéciales de sécurité centrale entourant ma maison, le SSI a attaqué ma maison pour me conduire à un endroit inconnu. A ce moment mon père s’est reveillé en état de choc, ma soeur se noyer dans les larmes, ma mère m’a fait ses adieux à la force, mais avec la tristesse de ses yeux pour elle savait ce que je vais affronter.

On m’a emmené à la cellule de détention et a commencé à perdre la notion du temps, ne sachant pas si le soleil va lever ou cette nuit ne finira jamais. La porte de la cellule s’ouvre et on m’a emmené dans un lieu inconnu.

Ce fut une villa abandonnée à Nasr City qui donnait sur la rue Aly Ameen, avant mon enlèvement, je passais devant cette villa plusieurs fois ne sachant que derrière ses murs allonge l’horreur, je pensais qu’elle a été abandonné, mais avéré être autrement, une image de la villa est illustré ci-dessous:

مهجورة

Une fois que je suis entré dans la villa, j’été obligé de prendre de mes habilles pour me bander les yeux avec, et m’ont pris à un autre endroit inconnu, juste pour me tenir devant un officier, que j’ai reconnu sa voix, il était lui-même qui m’a enlevé de ma maison. Il me salua en disant

“Vous êtes maintenant dans la SSI, il n’y a rien d’officiel qui peut prouver que vous avez été arrêté, ce qui signifie que vous n’êtes pas détenu parce qu’il n’y a rien à prouver ainsi, votre famille ne serait pas en mesure de prouver quoi que ce soit. Si nous voulons vous garder caché, nous pouvons vous cacher ici pour la vie sans que personne ne sache où vous êtes. Nous pouvons vous tuer et enterrer et vous encore rester anonyme. Donc, si vous nous aidez, nous vous plaire et vous faire sortir d’ici, ou nous pouvons prison vous et vos parents vous savez où vous êtes, et si vous refusez de coopérer … vous savez ce qui se passera. “

Ici, je savais que je suis disparu de la société …. Ou en meilleure description disparition forcée.

Après sa brève salutation, il m’a emmené dans une chambre de torture où je suis déshabillé de mes vêtements (sauf pour mes sous-vêtements) et plusieurs méthodes de torture ont été utilisées sur moi. Je me souviens de temps pour revenir à ma cellule demi-portée par les gardes. De nombreux prisonniers compassent ma situation et me couvert avec beaucoup de couvertures parce que je suis nu pendant sept heures d’affilée dans une chambre froide de congélation (l’agent du SSI met la température la plus bas de l’air conditionné).

Je me souviens du cinquième jour après avoir perdu l’espoir de prouver quoi que ce soit contre moi, ils ont décidé de me libérer.

Avant de me relâcher l’officier qui a supervisé ma torture s’excuse en disant:

Nous l’avons fait pour l’Egypte.

Je l’ai regardé sarcastiquement sans se soucier de sa réaction. Plus tard l’officier chef est venu pour me dire que je serai libéré aujourd’hui, mais si je parle encore une fois à propos de l’héritage du pouvoir, les élections, ou si jamais je joins une manifestation … tu sais ce que nous ferons avec toi.

A ce moment-là je pensais à un autre détenu qui était avec moi dans la même cellule. Il possédait un magasin de nettoyage à sec, son seul crime était que pendant quelque temps la SSI a échoué à trouver l’homme qu’ils cherchaient, ils passaient devant son magasin et a vu qu’il a été nommé “Al-Aqsa “(une mosquée sainte en Palestine), c’est qui a été son crime (le nom de son magasin)

Je demandé à l’officier de le relâcher, il a répondu en disant “Oh ne nous reste de il est encore chez nous”

Oui, cher lecteur, ils ont oublié tout simplement un être humain, un être humain qui a une famille follement recherche après lui …… tout simplement l’oublier.

الاختفاء القسري .. من داخل عاصمة جهنم

Standard

:رابط المقال على موقع نون بوست

الاختفاء القسري .. من داخل عاصمة جهنم

:”رابط للمقال غير محجوب للمتصفحين من “المملكة العربية السعودية

الاختفاء القسري .. من داخل عاصمة جهنم

Translated into English

ENFORCED DISAPPEARANCE From the Capital of Hell

traduit en français

DISPARITIONS FORCEES De la capitale de l’Enfer

حلقة كاملة عن التقرير:

https://www.youtube.com/watch?v=uWHSs0THr3w&feature=youtu.be

فيديو عن مشاهد التعذيب بشكل مبسط:

“مشاهد تمثيلية” .. هيثم غنيم يستعرض مع محمد ناصر أبشع طرق التعذيب داخل مقرات “أمن الدولة”

الأمن الوطني

“إن أردت استجواباً جاداً، فإنك ترسل السجين إلى الأردن، وإن أردت تعذيبه، فعليك إرساله إلى سوريا؛ أما إن أردت أن يختفي شخص ما فلا يراه أحد مطلقاً بعد ذلك فإنك ترسله إلى مصر”

روبرت باير، مسؤول سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

من مقال “الجولاج 1 الأمريكي” مجلة نيوستيتسمان، 17 مايو/أيار 200، ونقلته منظمة الهيومن رايتس ووتش HRW في تقريرها الفجوة السوداء سنة 2005 على هذا الرابط

……….

السبت 19 ديمسبر 2015

يصدر قرار وزير الداخلية بتعيين اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي رئيس لجهاز الأمن الوطني، وسط ازدياد حالات الاختفاء القسري وتصفية بعض المختفين قسريًا.

 

تحذير هذا المحتوي يحتوى تفاصيل تعذيب وشهادات مروعة لاتناسب بعض الفئات العمرية

 

حسمت حادثة تعذيب وتصفية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني ومن قبله الأستاذ أحمد جلال ومحمد حمدان من قِبل جهاز الأمن الوطني “أمن الدولة” تردد بداخلي لا أعلم منه سوى عجزي وعلى مدار أسابيع كثيرة عن كتابة ما ستقرأونه الآن بعد مقابلة الكثير من الأشخاص وعشرات الساعات من العمل.

بدأ هذا الموضوع منذ سنوات كفكرة أخمدتها الثورة بداخلي متمنيًا ألا يعود الوضع لما كان، ولكنه عاد.

وبمساعدة الرابطة العالمية للحقوق والحريات ومركز الندوة للحقوق والحريات أجريت عشرات المقابلات مع بعض من اختفوا قسريًا داخل جهاز الأمن الوطني وأمن الدولة سابقًا لأتعرف على جوانب أخرى من فصول التعذيب التي تجري داخل هذا الجهاز.

أسابيع أجاهد قلمي وأحيانًا مخاوفي من تبعات هذا الأمر، بينما تطاردني في ساعات نومي القليلة صرخات المئات من المعذبين في أقبية الأمن الوطني المصري. لا أنكر أنني لم أستطع النوم لفترة بعد أن استمعت لإحدى شهادات من عُذب داخل مقر أمن الدولة بلاظوغلي وكيف أن أحدًا ممن عُذبوا قد تفحم رأس قضيبه الذكري من كثرة ما تم كهربته فيه، وكيف أن أحدهم فقد عقله وأصيب بالجنون من كثرة التعذيب.

أتذكر هذا وأنا أقرأ عشرات الرسائل كل يوم وبعض المكالمات وبكاء لأم أو أب أو زوجة أو أخ أو أخت أو طفلة، أحاول الهروب بالنوم لأستيقظ مفزوعًا على صرخة تعذيب مستنجدة بمن ينقذها.

أكتب الآن لعلي أستطيع النوم يومًا دون أن أستيقظ على صرخة تستنجد بلا مجيب. ما ستقرأونه الآن هو إهداء لكل من مات في أقبية التعذيب المصرية، هو إهداء لسيد بلال ومحمد حمدان وأحمد جلال وغيرهم الكثيرين ممن لم نعرفهم من الرجال أبناء الرجال أحفاد الرجال.

أقبية التعذيب التي لم تفرق بين مسلم كهؤلاء الرجال أو كالشاب الإيطالي جوليو ريجيني.

 

أولًا دعوني أعرفكم بمن هو رئيس جهاز الأمن الوطني الجديد وأكشف لكم اسمه الحركي

اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوى، تم ترقيته وتعيينه في 19 ديسمبر 2015 من من مساعد الوزير مدير إدارة عامة بقطاع الأمن الوطنى إلى مساعد لوزير الداخلية لقطاع الأمن الوطنى.

مواليد سنة 1959 وتخرج في كلية الشرطة سنة 1980، تم تعيينه فور تخرجه بجهاز الأمن الوطني وهو شقيق اللواء محمد شعراوي أحد الذين تولوا منصب مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الدولة في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

كان من المطلوبين للثورة المصرية عقب 25 يناير نظرًا لاتهامه في جرائم تعذيب، وحين نشر اسمه كان يحمل رتبة عقيد، وارتبط اسمه بفترات سيئة من تاريخ مصر واشتهر اسمه كأحد أبرز ضباط التعذيب في عهد مبارك تحت رئاسة اللواء محمد سعيد رئيس مكتب قسم مكافحة التطرف الديني فرع القاهرة.

كان مسؤولًا قبل ترقيته عن الإدارة العامة لمكافحة النشاط المتطرف وكان أبرز نجاحاته قضية عرب شركس، ولكن فترته اشتهرت أيضًا وتميزت بازدياد أعداد المختفين قسريًا على مستوى الجمهورية كما وثقت ونشرت العديد من المنظمات الحقوقية.

ضحايا اللواء محمود شعراوي لا يعرفون اسمه الحقيقي، حيث إن ضباط أمن الدولة سابقًا والأمن الوطني حاليًا يتعاملون بأسماء حركية داخل الجهاز ومع ضحاياهم.

 

فما هو اسم اللواء محمود شعراوي الحركي؟

اسمه الحركي داخل جهاز أمن الدولة كضابط هو “محمد لاشين“، ويصفه بعض من عُذبوا تحت يديه بـالشيطان، ويسميه آخرون بـ “النجس“.

حاولت البحث عن صورة له فلم أجد؛ حيث يتم إخفاء صور مديري جهاز أمن الدولة ولا يتم تداولها، ولكنني بمساعدة أحد الرسامين المتخصصين وجمع شهادات من مصادر متعددة عن شكله استطعنا أن نرسم تلك الصورة التقريبية عنه:

محمود سيد عبد الحميد شعراوى

قد يستغرب البعض من سرعة تعيينه بجهاز أمن الدولة فور تخرجه، ولكن لعل ذلك الاستغراب يزول كما ذكرنا سابقًا عندما نعلم أن أخاه محمد سيد عبد الحميد شعراوي كان ضابطًا في جهاز أمن الدولة في ذلك الوقت قبل أن يصبح رئيس لجهاز أمن الدولة حتى تم عزله بعد أحداث قرية النخيلة بمحافظة أسيوط سنة 2003، ليكمل أخوه الطريق من بعده حتى أصبح الآن رئيس جهاز الأمن الوطني.

ترافق إعلان وزير الداخلية مجدي عبد الغفار عن تغييرات في وزارة الداخلية في 19 ديسمبر 2015، مع عملي جاهدًا على العديد من حالات الاختفاء القسري والتصفية ومحاولة معرفة ما يحدث خلف أسوار جهاز الأمن الوطني وأقوم بتوثيق وتجميع وربط كل ما أحصل عليه من معلومات لبناء لوحة متكاملة عن هذا الجهاز لأقابل حينها اثنين ممن تعاملوا مع هذا الجهاز في خدمات معينة قبل وبعد الثورة لأعلم التالي:

كان محمد شعراوي رئيس الجهاز الحالي أحد ضباط أمن الدولة المسؤولين عن منطقة شبرا الخيمة بعد تخرجه ومديرًا لمكتبها وعمل تحت اللواء محمد سعيد، اشتهر أنه بلا قلب في التعذيب حتى مع أبناء منطقته من شبرا الذي ترعرع فيها، حيث كانت أسرته من كبار تجار الفاكهة والخضروات هناك، وكان التعذيب يتنوع ما بين:

  1. الضرب بخشبه مبططه على الدماغ حتى تورم.
  2. ربط اليدين من الخلف وسحبها بجنزير حديدي أو حبل والتعليق في الحائط من الخلف.
  3. الكهرباء في الرأس وحلمة الصدر و القضيب الذكري والخصيتين.
  4. المد على الرجلين ثم امرهم بالتنطيط على رجليهم علشان الورم بتاع الضرب يروح قبل ما يتعرضوا على النيابة وإلا يضربوا تانى.

أثناء وجوده في جهاز الأمن الوطني قبل وبعد ترقيته رصدت المنظمات الحقوقية تزايد حالات الاختفاء القسري حتى أصبح الاختفاء القسري يسير بوتيرة 3 عمليات إخفاء قسري يوميًا في المتوسط، كما رصدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في تقريرها السنوي لسنة 2015.

ولكن معلومة أخرى وصلتني عن اللواء محمود شعراوي وهي أن من أسباب ترقيته هو حزمه وسيطرته ونجاحاته المتتالية في قطاعه بعد تصفية بعض الخلايا المسلحة والإعدام الميداني الفوري لبعض المشتبه بحملهم سلاح أو دعمهم لفكر الثورة المسلحة ضد النظام أو رفضهم الإفصاح عن معلومات حول أي حراك يراه النظام المصري العسكري الحالي مهدد له.

معلومة أكدتها الأيام؛ ففي 10 يناير 2016 تم اختطاف الشاب “محمد حمدان محمد علي” بمحافظة بني سويف على يد قوات من الأمن الوطني “أمن الدولة” وقدمت أسرته تلغرافًا رسميًا باختطافه كما يظهر في الصورة التالية:

2_8

لتنكر الداخلية هذا ثم تعلن بتاريخ 25 يناير 2016 أنها قد قتلته في اشتباك مسلح، لتظهر جثة محمد حمدان في المشرحة وهي مصابة بطلقات نارية ولكنها كانت أيضًا تحمل آثار تعذيب واضحة كما في الصورة التالية:

3_4

ليست تلك الحادثة الأولى، فقد سبقها بشهور أكثر من حادثة منها إعدام شاب من محافظة الغربية اسمه أحمد محمد أحمد النجار بشقة بمحافظة الجيزة على أيدي قوات الأمن الوطني، ومجموعة من الشباب بمدينة الشروق بمحافظة القاهرة، واعتقال وتصفية شاب من محافظة القاهرة اسمه أحمد عبد الحكيم، وقبلهم تصفية أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين بإحدى الشقق بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، ولكن هل كانت تلك الحوادث والإنجازات الأمنية من وجهة نظر النظام هي سبب ترقية اللواء محمود شعراوي ليصبح رئيس جهاز الأمن الوطني؟

يبدو ذلك، فلم تكن حادثة محمد حمدان هي البرهان الوحيد، بل تبعته حادثة خطف الشاب أحمد جلال أحمد محمد إسماعيل من مدينة الرحاب بمحافظة القاهرة يوم 20 يناير 2016 على أيدي قوات الأمن الوطني، لتسارع أسرته بتقديم بلاغ اختفاء قسري وترسل تلغرافًا بذلك كما في الصورة التالية:

tele

ليظل مختفي لمدة تقارب ال 12 يوم اختفا قسري حتى تلقت أسرته تليفون يوم الأحد31 يناير 2016 من مشرحة زينهم تخبرهم أن ابنهم موجود بالمشرحة بعد قتله بطلقة نارية.

لتصبح زوجته التى لم تكمل عامها الأول من الزواج أرملة وليصبح طفلهما الذي لم يكمل شهرين في بطنها يتيم الأب.

sha

ولأن الدماء تصيب بالسعار، وغياب القانون يزيد البطش، ودعم النظام العالمي يعطي النظام المصري الشعور بالألوهية، امتد الاختفاء القسري والتصفية ليصيب هذه المرة الباحث الإيطالي الشاب جوليو ريجيني:

6_1

جوليو ريجيني باحث إيطالي وطالب دراسات عليا بجامعة كمبريدج البريطانية جاء لمصر لإجراء بعض الأبحاث المتعلقة بدراسته وأيضًا كتابة بعض المقالات التي تكشف حقيقة الأوضاع المترديه في بعض المجالات، لتلتقطه أجهزة الأمن المصرية وتخفيه قسريًا منذ يوم 25 يناير 2016 ليظهر بعدها الطالب يوم الأربعاء 3 فبراير بعد اختفائه بأيام جثة هامدة نصفها عارٍ وملقى بإحدى الحفر في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وعلى بعد كيلومترات من مقر أمن الدولة بمدينة السادس من أكتوبر.

ووفق ما نشره موقع عربي21  فإن التقرير التشريحي لجثمان الضحية أثبت أن سبعة من ضلوعه مكسورة، بالإضافة لعلامات صعق بالكهرباء في العضو الذكري، وإصابات داخلية في مختلف أنحاء جسمه، ونزيف في المخ، وجروح قطعية بآلة حادة، وسحجات وكدمات، وإعتداء بعصي، ولكم وركل.

ليستيقظ بعض العالم أخيرًا على وقع ما يحدث بدعم منه في مصر.

والآن وبعد أن كشفت الاسم الحركي لرئيس جهاز الأمن الوطني ووضعناه بجانب الاسم الحقيقي ليسهل على ضحايا هذا المجرم تسجيل ما حدث لهم ورفع قضايا وتتبعه في كل مكان، وتحدثنا عن بعض جرائم الجهاز الحديثة دعونا ننتقل حيث نبدأ قصة هذا الجهاز منذ البداية.

……….

ثانياً ما قصة جهاز الأمن الوطني، وما هو تاريخ هذا الجهاز في كلمات وأبرز رؤسائه ؟

القصة بدأت سنة 1913 عندما أنشأ الاحتلال الإنجليزي جهاز الأمن السياسي بالتعاون مع بعض ضباط البوليس المصري لتتبع حركة المقاومة الوطنية وقادة الحراك الوطني في محافظة القاهرة والإسكندرية بشكل محدد، وكان من أقسامه فيما بعد قسم المخصوص.

أول رؤساء هذا الجهاز هو حكمدار القاهرة اللواء سليم زكي المقرب من الاحتلال البريطاني، والذي كان من مهامه تتبع أفراد المقاومة الذين يقومون بعمليات اغتيال ضد المحتل الإنجليزي وأعوانه، وكان من أوائل إنجازات الجهاز القبض على الشباب الوطنيين الذين اغتالوا السير لي ستاك القائد البريطاني.

للجهاز تسميات متعددة حسب الفترات الزمنية المختلفة والأنظمة التي تعاقبت عليه مثل “قسم المخصوص، القلم السياسي، المباحث العامة، مباحث أمن الدولة، قطاع مباحث أمن الدولة، جهاز أمن الدولة، والأمن الوطني”.

الملاحظ أن هذا القسم هو من الأقسام القليلة التي لم يقم القائمون على ثورة 23 يوليو 1952 بإزالته، بل تم إعادة تسميته وهيكلته بعد قيام تلك الثورة بأقل من شهر في أغسطس 1952 وتسميته باسم جديد وهو المباحث العامة، ثم أتى السادات فيما أسماه ثورة التصحيح في مايو 1971 ليغير اسمه ليصبح مباحث أمن الدولة، ثم تم تعديل اسمه تعديلات شكلية حتى أتت ثورة 25 يناير 2011 واقتحام جهاز أمن الدولة في 4 و5 مارس 2011؛ ليتم إصدار قرار بإلغاء جهاز أمن الدولة في 15 مارس 2011 وإنشاء جهاز جديد تحت اسم الأمن الوطني.

وأبرز رؤساء هذا الجهاز عبر تاريخه هم:

  1. اللواء سليم زكي.
  2. البكباشي أحمد رأفت النحاس.
  3. اللواء عبد العظيم فهمي.
  4. اللواء حسن طلعت.
  5. اللواء ممدوح سالم كمسؤول لأحد الأفرع.
  6. اللواء سيد فهمي.
  7. اللواء حسن أبو باشا.
  8. اللواء محمد عليوة زاهر.
  9. اللواء أحمد رشدي محمود عيد.
  10. اللواء صلاح سلامة.
  11. اللواء أحمد العادلي.
  12. اللواء هاني العزبي.
  13. اللواء حبيب العادلىي
  14. اللواء محسن مصطفي سليمان الفحام.
  15. اللواء محمد سيد عبد الحميد شعراوي.
  16. اللواء حسن عبد الرحمن.
  17. اللواء هشام عبد الفتاح محمود غيدة.
  18. اللواء حامد عبدالله.
  19. اللواء مجدي محمد عبد الحميد عبد الغفار.
  20. اللواء خالد عبدالوهاب محمد ثروت.
  21. اللواء صلاح الدين محمد فتحي حجازي.
  22. اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي.

هذا بالإضافة إلى بعض أسوأ وكلاء الجهاز وهم اللواء أحمد رأفت واللواء فؤاد علام، وأيضًا اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية الحالي ورئيس فرع الإسكندرية في التسعينات وأحد مسؤولي التعذيب حينها.

ولا ينتهي دور مديري جهاز أمن الدولة بانتهاء خدمتهم بالجهاز، فمنهم من يترقى ليصبح وزيرًا للداخلية وإما يتولى منصبًا وزاريًا أو محافظًا لإحدى المحافظات.

ووفق بعض التقديرات فإن عدد العاملين بهذا الجهاز يقارب الـ 100 ألف موظف أمن من ضابط لرتب أصغر كما جاء في أحد تقارير الـ BBC، ولن أتكلم هنا على رواتب أفراد هذا الجهاز بداية من رئيس الجهاز مرورًا بالضباط وانتهاءً بالأمناء، ولكن يكفي أن تقرأ هذا الخبر لتعلم حجم الأموال التي يتقاضونها؛ حيث سدد اللواء محسن الفحام أحد رؤساء الجهاز السابقين والقيادي بحزب حماة الوطن مبلغ 37 مليون جنيه لخزينة الدولة كجزء من مبالغ سابقة حصل عليهم كحوافز، بينما سدد محمد عبدالسميع محمد أمين شرطة بالإدارة العامة لمباحث الأمن الوطنى حاليًا مبلغ 19 مليون 950 ألفًا 686 جنيهًا، وكرم أبو زهرة مندوب مباحث أمن الدولة فرع المطار سدد مبلغ 14 مليون 395 ألفًا و939 جنيهًا.

ولعلك بعد سماع تلك الأرقام تدرك لماذا لا يتورع أفراد هذا الجهاز في قمع أي معارض للنظام يحرمهم من تلك الملايين من الجنيهات في ظل دولة يعاني معظم أهلها من الفقر نتيجة سرقة موارد أرضهم.

ولعل الملاحظ أن في كل فترة رئيس جديد يتم تغيير اسم الجهاز فقط مع الاحتفاظ بمهامه، ومن الملاحظ محاولة استهداف بعض رؤساء هذا الجهاز منذ أول إنشاءه في العهد الملكي ثم في العهد الجمهوري، لذلك ولتأمين الرؤساء والضباط والعاملين في هذا الجهاز فإن أسماءهم وصورهم تظل سرية وغير متاحة للعلن.

ولقد ظل هذا الجهاز بمأمن من أي تهديد فعلي حتى أتت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 ليعلو هتاف الجماهير بميدان التحرير ليزيل غشاوة الطغيان هاتفًا: “الشعب يريد إسقاط النظام“.

ثم تتوالى الأحداث بعد تنحي مبارك:

4 مارس 2011: يقتحم الثوار مبنى أمن الدولة في منطقة الفراعنة بمحافظة الإسكندرية.

5 مارس 2011: يقتحم الثوار مبنى أمن الدولة الرئيسي بمدينة نصر و6 أكتوبر ومباني أخرى، ولكنهم يعجزون عن اقتحام مبنى أمن الدولة بلاظوغلى داخل أسوار وزارة الداخلية المصرية.

16 مارس 2011: تعيين اللواء مجدي محمد عبد الحميد عبد الغفار نائب رئيس قطاع الأمن الدولة بعد تغيير تسميته ليصبح الأمن الوطني، ومن المعروف أن اللواء مجدي عبد الغفار المتخرج من كلية الشرطة 1974 كان أحد الضباط السابقين بجهاز أمن الدولة.

22 مارس 2011: ترقية اللواء مجدي محمد عبد الحميد عبد الغفار ليصبح مساعدًا للوزير لمنصب رئيس قطاع الأمن الوطني.

31 مايو 2011: اللواء مجدي عبد الغفار أحد مسؤولي وزارة الداخلية في عهد الرئيس مبارك والذي تم ترقيته بعد الثورة ليصبح رئيس جهاز الأمن الوطني “أمن الدولة سابقًا” يظهر على قناة الحياة المصرية ليعترف ويقول نصًا: “نحن نعترف أنه كانت هناك بعض الممارسات الخاطئة في ظل النظام السابق، نعترف أنه كان هناك تجاوزات في ظل النظام السابق”، ولكنه نفي التهمه عن أنفسهم وقال إن الأخطاء ده مش أخطاء شخصية ده أخطاء مؤسسية.

رابط فيديو اعترافه:

https://www.youtube.com/watch?v=LXByaYIJ4hw

وهنا اعتبر مجدي عبد الغفار أن تعذيب وقتل الشباب والمعارضين قبل 25 يناير 2011 هي أخطاء مؤسسية، ونعم لم يتم معاقبة هؤلاء بل تمت ترقيتهم بإسناد المناصب إليهم.

وتستمر المهزلة بتغافل نخب الثورة ومن وثق بهم الشعب من الإسلاميين عن هذا أيضًا، فكانت كارثة غياب تشريعاتهم بمجلس الشعب ثم الرئاسة عن معاقبة هؤلاء، ثم تحالف النخب الثورية الليبرالية واليسارية في موجة إعادة العسكر في 30 يونيو؛ ليعود أمن الدولة من جديد ويعود كل ضباطه وأمنائه ومنظومة المخبرين للعمل من جديد تحت ستار الأمن الوطني.

………..

ثالثاً .. حان وقت إنارة الظلام: ماهي أشهر مقرات أمن الدولة وأين تقع؟

تعتبر مقرات أمن الدولة وأماكنها ومعرفتها من الداخل من المحرمات، ولكننا وبحق استمرار حوادث الاختفاء القسري وبكاء الأمهات على أبنائهن سنكشف ما استطعنا الوصول إليه عن أماكن أمن الدولة ومقراتها وتقسيماتها الداخلية.

 

  • مبنى الأمن الوطني “أمن الدولة” بلاظوغلي، محافظة القاهرة

يطل على شارع نوبار بمنطقة وسط البلد، وهو المقر الرئيسي الذي لم يتم اقتحامه في ثورة يناير ولم يستطع الثوار دخوله لشدة تأمينه وهو المقر الرئيسي قبل نقل الجهاز لمقر مدينة نصر، ليصبح بعدها هذا المقر هو مقر فرع القاهرة فقط والمسؤول عن محافظة القاهرة.

يقع مقر أمن الدولة بلاظوغلي داخل أسوار وزارة الداخلية المصرية، ولكن معظم من دخلوه وعذبوا بداخله قبل ثورة 25 يناير وبعد أحداث 3 يوليو 2013 لا يعرفون في أي مبانى وزارة الداخلية يقع مقر أمن الدولة.

ولكن بالسماع للكثير من الشهادات ومقارنتها بالخرائط والرجوع لبعض المصادر استطعت تحديد مبنى أمن الدولة داخل وزارة الداخلية بوضع دائرة حمراء عليه في الصورة التالية:

لاظوغلي 3

في البداية قادتنا المعلومات أن مبنى أمن الدولة بلاظوغلي هو إما المبنى المحدد بالدائرة الحمراء أو المبنى الذي على يساره الذي وضعنا عليه دائرة صفراء.

المبنى مكون من أربعة أدوار بخلاف الدور الأرضي ودور تحت الأرض حسب ما توصلت إليه:

  • الدور الأول للتحقيق واستخلاص المعلومات بالتعذيب ممن يشتبه بهم بالانتماء إلى جماعات جهادية أو تنظيمات مسلحة .
  • الدور الثاني للأجانب وخصوصًا الفلسطينين “حسب ما استطعنا التوصل إليه”.
  • الدور الثالث لجماعة الإخوان المسلمين وما أصطلح عليه بالعمليات النوعية داخل الإخوان وبعض الحركات الثورية.
  • الدور الرابع مكاتب أمناء شرطة أو التحريات وفيها حوالي 20 مكتبًا أو أكثر والمبنى شكله مربع والطرقة موصولة ببعض و المنور في النص والطرقة تطل على المنور والمكاتب كلها تطل على الخارج خارجي.

الدور الأرضي له بوابة تطل على الأسانسير وأنت خارج من المبنى بتنزل سلالم، وبيكون في غرفة بإتجاه اليمين وده بتاعت الأمن وفي رصيف كبير بلاطه أسمنتي عليه رسومات.

المبنى به حوالي عدد 2 أسانسير، ومعظم الحمامات تطل على المنور.

لم نستطع تحديد هل بالمبنى أكثر من دور تحت الأرض أم لا، ولكن توصلنا أن به حجوزات لوضع المختطفين والمختفين قسريًا، وهم 3 حجوزات: الكبير يتسع لحوالي 25 شخصًا، والثاني والثالث يتسع لحوالي 15 شخصًا، ويتم تجهيز زنازين احتجاز أخرى.

مبنى الأمن الوطني “أمن الدولة” بمدينة نصر، محافظة القاهرة

هو المبنى الرئيسي للجهاز الآن ومبانيه الأربعة الرئيسية المتصلة مصممة بشكل هرمي مقلوب، ويقع بالمبنى مكتب رئيس الجهاز وفيلته وتقع به كل الإدارات العامة للأمن الوطني ومنه يتم التنسيق مع كل مكاتب الجهاز وإدارته الفرعية على مستوى الجمهورية، ويقع هذا المبنى بالحي السادس بمدينة نصر ويطل على شارعين “شارع المخيم الدائم، وشارع الخليفة القاهر”، ويقع على مساحة تزيد على الـ 4 كيلو متر مربع، له أربعة مداخل للسيارات 3 منها تقع على شارع المخيم الدائم وواحد يقع على شارع الخليفة القاهر، هذا بالإضافة لمداخل الأفراد وهي بوابات صغيرة يتم الدخول منها للعاملين في الجهاز من الأمناء والمخبرين وغيرهم ويدخلون من باب حديدي ثم يقفون أمام بوابة حديدية دائرة بالداخل ليعبروا فرد فرد بعد السماح بذلك من الداخل، كما يظهر في الصورة التالية:
بوابة دخول الأفراد

أما عن المبنى وتقسيمه فهو كالتالي كما يظهر في الصورة والشرح الذي يليها:

الأمن الوطني بمدينة نصر

المبنى على يمين الصورة مكون من 4 مبانٍ متصلة ببعض وهم مبنى “أ” ويسمي بمبنى ممدوح سالم، و”ب” وهو مبنى الوزير سابقًا وهو مكون من دورين ومجهز باستراحة كاملة، ومباني “ج ود”، وهناك مبنى المتطرف ومبنى التدريب وخزان للمياه وفندق الضباط والمستشفى والمسجد وفيلا من دورين مستقلة مجهزة بملعب تنس وحمام سباحة ولها بوابة دخول وخروج مستقلة تطل على شارع امتداد رمسيس.

المبنى مؤمن بشكل جيد ومقاوم للانفجارات ومبني بالخرسانة المسلحة بما فيها الحوائط ومأمن بسور من الخرسانة المسلحة والشبك الحديدي المتعدد وارتفاعه يقارب الـ 6 أمتار ومزود بالعديد من أبراج الحراسة وشبكات الإنذار، ثم بعد الثالث من يوليو 2013 تم إضافة أسوار أسمنتية خارجية لزيادة التأمين وتم اقتطاع جزء من الشارع الرئيسي الخارجي ليصبح شارع داخلي ما بين العوارض الأسمنتية الجديدة ومبنى الجهاز مع بوابات حراسة جديدة لزيادة التأمين وتلافي أي هجمات محتملة.

المباني بداخل الجهاز يتراوح ارتفاعها ما بين دورين علويين بخلاف الدور الأرضي كمبنى الوزير “ب” أو أربعة أدوار علوية بخلاف الأرضي كمبنى ممدوح سالم “أ” كما يظهر في الصورة التالية والملتقطة من داخل المبنى:

188231_10150106235136134_6885582_n

هذا بخلاف الجراج تحت الأرض بالإضافة لأدوار تحت الأرض بها بعض الإدارات والزنازين التي يتم فيها وضع المختفين قسريًا ومساحتها لا تتعدى الـ 2 متر طولاً في 1.25 متر عرضًا وليس بالزنازين فتحات تهوية فقط شفاط هواء، وهذه صورة إحدى الزنازين:

800px-Underground_prison_cell_in_Egyptian_SS_HQ

تحت الأرض تقع الكثير من الزنازين ومقار التعذيب، ولكن يظل أخطر المباني هو مبنى المتطرف والذي وضع عليه حرف “م” في الصورة، ومبنى التدريب.

نبدأ بمبنى “م”، هذا المبنى هو الوحيد الذي لم يتوقف العمل به حتى بعد سيطرة المخابرات الحربية على الجهاز قبل تنحي مبارك وظل يعمل بعد اقتحامه من قِبل المخابرات الحربية تحت حراسة الجيش، والمبنى تستطيع الولوج من خلاله لشبكة وأرشيف الأمن القومي بخلاف أنه مركز اتصالات، وأسفل المبنى هناك جراج وزنازين تستطيع الوصول إليها من الجراج بشكل مباشر.

أما عن مبنى التدريب:

مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.jpg 3

فهو مصمم لتفادي التفجيرات ومؤمّن بشكل جيد ويحتوي على قاعات تدريب الضباط وبه أيضًا قسم هو المختص بوضع امتحانات طلبة كلية شرطة كما علمنا من مصدر خاص، والأهم أن به مكاتب بعض مديري الإدرات العامة لجهاز الأمن الوطني بالإضافة لمكاتب ضباط أجانب من الأجهزة الأمنية الغربية التي تشرف على التنسيق مع ضباط الأمن الوطني وتوفر لهم التدريب والتنسيق والتحقيق في بعض الحالات.

نعم ما قرأته صحيحًا هناك مكاتب لضباط غير مصريين في جهاز الأمن الوطني من بعض الأجهزة الغربية للإشراف على بعض البرامج التدريبية وبعض التحقيقات المشتركة والتي يمارس فيها انتهاكات مجرّمة قانونًا، ومن المسؤوليين عن هذا القسم ومسؤول عن التنسيق مع الأجهزة الأمنية الغربية في فترة حبيب العادلي ثم بعد الثورة هو العميد آسر نجم الدين.

العميد آسر نجم الدين

ويتبقى مبنى ملحق بالمبنى الرئيسي وهو فيلا من دورين يقع مدخلها على شارع امتداد رمسيس بمدخل ومخرج منفصل عن الجهاز ومجهزة بالعديد من وسائل الراحة ومنها ملعب تنس وحمام سباحة كما يظهر في الصورة التالية:

ملعب تنس وحمام سباحة فيلا أمن الدولة

مبنى الأمن الوطني “أمن الدولة” بـ 6 أكتوبر، محافظة الجيزة

هو مقر فرع الجيزة الآن والمسؤول عن محافظة الجيزة فقط، يقع على طريق محور 26 يوليو بمدينة 6 أكتوبر بعد نزلة طريق مصر إسكندرية الصحراوي وقبل مسجد الشرطة للمناسبات، والمبنى محاط بأراضٍ خالية ويقع بالقرب منه معسكرين للأمن المركزي.

أمن الدولة 6 أكتوبر

المبنى مصمم على الطراز الفرعوني مكون من بوابة فرعونية وثلاثة مبانٍ رئيسية مرتبطة من المنتصف بدائرة مركز.

كتل وألواح خرسانية، هذه هي الحماية المضافة لتأمين هذا المبنى الذي تقع بوابته الرئيسية على بعد أمتار من طريق محور 26 يوليو والتي يتم منها دخول أفراد الجهاز العاملين بالمبنى وأيضًا المختطفين من المعارضين السياسيين والذي يتم إخفاؤهم قسريًا بالداخل بعد وضعهم في زنازين تحت الأرض يتم النزول إليها بالسيارة من جراج خلف أحد المباني الرئيسية كما هو موضح بالصورة التالية:

مبنى أمن الدولة بأكتوبر

يتم إدخال المخطوفين والمختفين قسريًا من الجراج لوضعهم معصوبي الأعين في زنازين تحت الأرض عبر هذا المدخل في الصورة التالية:

زنازين تحت الأرض ب 6 أكتوبر

المبنى من الداخل مكاتبه يسهل إعادة فكها وتركيبها لأن كثير من الحوائط الداخلية من مادة الجيبسون بورد وجميع الحوائط مبطنة بمواد عازلة للصوت لمنع خروج الصوت خارجها وخصوصًا أثناء التعذيب حتى يستطيع كل ضابط القيام بعمله على أكمل وجه مع المختفي قسريًا الذي يقوم بالتحقيق معه، ومن المعلوم أن المختفي قسريًا فور دخوله جهاز الأمن الوطني يتم تسميته برقم بدلاً من اسمه ويتم التعامل معه طيلة الوقت بهذا الرقم، وأيضًا مكاتب الضباط لا تحمل أسماءهم بل أرقام فقط وكذلك الزنازين كما في الصورة التالية:

زنازين تحت الأرض

لا يتم نقل المختفي قسريًا إلى الزنازين الجماعية داخل الجهاز إلا بعد انتهاء التحقيقات معه والتي قد تستغرق شهورًا ليتم إنزاله وإدخاله معصوب العين ليستلمه أمين شرطة ويقوم بوضعه في إحدى الزنازين الجماعية التي تقع على جانبي هذا الممرر الموجود بالصورة:

ممر بين الزنازين

مبنى الأمن الوطني “أمن الدولة” بـ أبيس، محافظة الإسكندرية

هو مبنى حديث الاستعمال حيث لم يتم تفعيله كمقر تعذيب إلا بعد الثالث من يوليو 2013 وهو يقع على طريق إسكندرية طنطا الزراعي بمنطقة أبيس قبل مدخل منطقة سموحة وبجوار محكمة الاستئناف الجديدة وأمام الغابة الترفيهية، وهو مكون من عدة أدوار ويستخدم في استنطاق المختفين قسريًا من المعارضين للنظام العسكري بمحافظة الإسكندرية قبل أن يتم نقلهم لمديرية أمن الإسكندرية بالدور الرابع.

أمن الدولة بأبيس بالإسكندرية 3

…………….

رابعاً .. طرق التعذيب داخل مقرات الأمن الوطني “أمن الدولة”

ما ستقرأونه الآن من طرق تعذيب يحدث في مصر، وما اعترف به أحد المسؤولين الأمريكيين بأنهم يعلمون هذا ويتعاونون مع مصر فيه أحيانًا كما جاء بهذا الرابط، وهنا ما استطعنا جمعه من وسائل تعذيب من أقوال من تعرضوا للاختفاء القسري:

  • التعليق كالذبيحة، الرأس لأسفل والقدمين لأعلى معلقتان في حبل.
  • ربط رجل واحدة بحبل وسحبها لأعلى ليصبح المعتقل محلق من أسفل لأعلى عن طريق رجل واحدة.
  • ربط يد المعتقل من الخلف مع بعضهما البعض بحبل ثم رفعه من الخلف لأعلى حتى يصير معلق في الهواء من يديه بالخلف.
  • الصعق بالعصي الكهربائية في كل أنحاء الجسد.
  • تعرية المعتقل وربطه على سرير معدني وتوصيل الكهرباء بهذا السرير بشكل متقطع.
  • توصيل الجسد بأسلاك كهرباء ثم توصيلها بجهاز كهربائي وصعق الجسد.
  • الصعق بالكهرباء في الأعضاء التناسلية.
  • عصر الخصيتين باليد، وربط حبل رفيع بهما من أعلى.
  • الكهرباء في فروة الرأس.
  • الضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء.
  • التعرية التامة والتعذيب ثم إخراج المعتقل عارياً مع ربط اللباس الداخلي في يديه ويسير في الطرقات ويتم وضعه في مكان الإحتجاز مع زملائه هكذا.
  • إدخال عصاة خشبية في فتحة الشرج مع تصوير هذا فيديو “أحياناً”.
  • العروسة وهو جهاز معدني على شكل صليب يتم ربط المعتقل عارياً عليه ويتم وضع قدميه في إناء مياه وهي مكبلة ثم توصيل الكهرباء بها.
  • وضع عدد 4 كلبش في باب حديدي اثنين أعلى الباب واثنين في المنتصف ويتم رفع المعتقل الضحية وكلبشة يده من الخلف كل يد على حده في الكلبشين العلويين ثم رفع رجله وكلبشتها في المنتصف ليصبح المعتقل معلق بين قضبان الباب الحديدي في وضع القوس حيث يكون ظهره مقوس وبطنه للأمام.
  • الشواية وهي إحدى طرق التعذيب وتعتمد على ربط يد المعتقل من الأمام ثم جعله يثني ركبتيه ويضع يده المكبلتين أمامها ويتم إدخال عصا بين يديه ورجليه ثم رفعه وتعليقه بين كرسيين كالذبيحة وتركه هكذا لمدة نصف ساعة حتى يفقد الأحساس بأطرافه تماماً ويحتبس الدم فيهم ويبدأ في الصراخ وهنا يتم استنطاقه مع تعذيبه بالكهرباء.
  • الصعق بالكهرباء في رأس القضيب الذكري.
  • خلع أظافر القدمين.
  • تعرية المعتقل وشدة على أرضية الغرفة وقيام ضابط أمن الدولة بوضع كرسي بين أكتافه وربط يديه ، وقيام ضابط آخر بوضع كرسي بين قدمي المعتقل المقيدتين، ثم وضع أرجلهما على كتفيه ورجليه لتثبيتهما ثم بدأ التحقيق معه وتعذيبه بالكهرباء، والسبب في تثبيت المعتقل بهذه الوضعية أن شدة الكهرباء تجعل جسد المعتقل يقفز إلى الأعلى أثناء التعذيب.
  • الحرمان من النوم عن طريق كلبشة المعتقل في ماسورة علوية بالحائط من يد و كلبشة معتقل آخر بماسورة علوية مقابلة ثم كلبشة يدهما الأخرتين من المنتصف ببعضهما البعض مع ربط رجليهما كي يظللا واقفين لايستطيعون الاستناد على الحائط أو الوقوع أرضاً.
  • ومؤخرًا رصدت حالات تم قطع أجزاء من جلدهم بألة حديدية لإجبارهم على الاعتراف بأسماء معارضين للنظام، وفي بعض الحالات تم تصفية أعين للمعارضين في سبيل أن يتكلمو ويعترفوا.

ومما رصدناه أن في أغلب حالات من يرفضون التحدث فإنه يتم تصفيتهم ونشر أنهم قد قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن حتى لو كان هؤلاء القتلى هم شباب قصر لم يبلغوا الـ 18 عامًا، وهذا ما حدث في إحدى الحوادث بتاريخ 25 أكتوبر 2015 حيث أعلنت وزارة الداخلية المصرية تصفية ثلاثة شباب بمنطقة الجبل بدائرة مركز القصاصين بمحافظة الإسماعيلية، ونشرت صورًا لثلاثة شباب تظهر أن أعمارهم صغيرة وهم مصابون بطلقات نارية متعددة وفي صورة أحدهم إحدى الطلقات دخلت ولم تخرج من الناحية الأخرى للرأس ولكنها بارزة كما يظهر في صورةالثلاث شباب القتلى (الصورة مؤلمة للغاية) وتحديدًا في الشاب يمين الصورة من أعلى:

21

………….

خامساً .. طرق الإيقاع بالضحية ولماذا؟

ينقسم ضحايا الاختفاء القسري لنوعين: الأول فيهم هو معارض للنظام والثاني هو ضحية ليس له أي اهتمام سياسي ولكن تم القبض عليه خطأ، وهؤلاء إما يتم الإفراج عنهم لاحقًا أو يتم استخدامهم كحقول تجارب لتعليم الضباط الجدد بجهاز الأمن الوطني، أساليب التعذيب.

وأشهر طرق الإيقاع كالتالي:

  • تتبع بصمة الصوت حتى لو قام الضحية بتغيير رقم جواله أو الهاتف.
  • تتبع من يقومون باستخدام برامج الـ VPN ورصد ما يكتبوه وفيما يستخدموه.
  • رصد مواقع التواصل الاجتماعي كالـ Facebook و Twitter ورصد ما يكتب في المنشورات والتعليقات وتتبع أصحابها.
  • تتبع حسابات المعارضين المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي واختراق إيميلاتهم الشخصية ورصد من يتواصل معهم من الشباب للقبض عليه.
  • الإيقاع بناشط واستخدام جهازه المحمول وحساباته الشخصية في إرسال رسائل لأصدقائه وطلب مقابلتهم ثم إلقاء القبض عليهم.
  • إجبار المختطف والمختفي قسريًا على التواصل مع الناشطين للإيقاع بهم.
  • نشر المخبرين بأي منطقة يتم الشك بوجود معارضين يختبئون بها أو يتحركون بها لرصدهم والقبض عليهم.
  • البلاغات الواردة من المواطنين المؤيدين للنظام عن أي معارض يرصدونه.
  • دس أفراد أمن أو تجنيد بعض من تم اعتقالهم بعد الضغط عليهم كي يقوموا بالاندساس وسط المعارضين والإيقاع بهم.
  • مراجعة عقود شقق الإيجار الجديدة في كل المناطق بصفة دورية والكشف أمنيًا على من يقوم بالاستئجار لتتبع المعارضين والقبض عليهم في حالة تغيير سكنهم.
  • تفتيش أجهزة المحمول والحاسب في الكمائن الأمنية والبحث عن أي صور لمظاهرات أو أي برنامج من برامج التواصل التي تقوم بمحو البيانات والقبض على كل من يشتبه به وترحيله للأمن الوطني.

وقد رصدت وحدة جديدة مكونة من أكثر من سيارة تم تزويد جهاز الأمن الوطني بها وأجهزة أخرى تقوم بالتتبع والرصد وتوجيه الضباط للاعتقال.

……………

سادساً .. الإختفاء القسري قصص حقيقية، وجولة داخل مقرات جهنم

يسمون أنفسهم الكفار، دلالة على عدم التزامهم بأي أعراف دينية أو مبادئ أخلاقية وأنهم لا يخشون شيئًا وأنك عندهم مفقود حتى يقرروا عكس هذا، هذه هي الكلمات التي يسمعها المختطفون، ولهذا فعند سماعك هذه الكلمات السابقة فإنك الآن قد صرت مغمى العينيين وتقبع في أحد مقرات الأمن الوطني.

البعض يظن أن هذا يحدث بمعزل عن دعم من الأنظمة الغربية وأجهزتها الأمنية ولكن الواقع يثبت غير ذلك؛ فوفقًا لتقرير نشرته هيومن رايتس ووتش HRW  في 2005 بعنوان “Black Hole الفجوة السوداء رابط ، فلقد نقل فيه قول روبرت باير مسؤول سابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية قال فيه:

“If you want a serious interrogation, you send a prisoner to Jordan. If you want them to be tortured, you send them to Syria. If you want someone to disappear-never to see them again-you send them to Egypt.”

Former CIA official Robert Baer, in Stephen Grey, “America’s gulag,” The New Statesman, 17 May 2004.

السسئول الأمريكي لخص ظاهرة الإختفاء القسري في مصر بقوله:
إن أردت أن يختفي شخص ما فلا يراه أحد مطلقاً بعد ذلك فإنك ترسله إلى مصر

هذا التعاون الأمني بين الجهاز الأمني المصري والأجهزة الغربية أتت ثورة 25 يناير 2011 لتفسده في ظل ثورة طالبت بالعدل والحرية والكرامة لتغلق أحد منافذ التعذيب في الشرق الأوسط والتي كانت تستغلها الأجهزة الأمنية الغربية في ممارسات لا تستطيع تطبيقها على أراضيها حيث هناك بقايا سلطة قانون تطارد مرتكبي تلك الانتهاكات.

ولا أدل من رجوع هذا التعاون من زيارة  جون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في 18 يناير 2016 لوزير الداخلية المصرية حسب الصفحة الرسمية للوزارة على Facebook، هذا اللقاء الذي أبدى فيه وزير الداخلية رضائه عن مستوى التعاون بين أجهزة وزارة الداخلية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى مجال تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بمكافحة العناصر المتطرفة ومقاومة الأفكار التكفيرية الهدامة التي تسعى لخداع الشباب وتجنيدهم من أجل تحقيق أهدافهم التي تهدد استقرار دول المنطقة.

ليظل الإرهاب هو الشماعة التي تنتهك بها حقوق شعوب الشرق الأوسط، ولكن هذا اللقاء كان السبب في تسريب معلومات من مصادر موثوقة عن أن هناك ضباط من الأجزة الأمنية يشرفون على برامج التدريب داخل جهاز الأمن الوطني بل وهم من طور بعض وسائل التعذيب بداخله وتحديدًا داخل مبنى التدريب في مبنى الأمن الوطني بمدينة نصر والذي يظهر في الصورة التالية:

مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.jpg 3

وعند هذا الحد بدأنا بعقد عشرات المقابلات مع من تم اعتقالهم سابقًا لنسمع منهم ونتجول داخل مقرات الجهاز، وسأبدأ بقصتي الشخصية بصفتي مختفٍ قسريًا سابقًا لمدة خمسة أيام داخل جهاز أمن الدولة:

أكتوبر 2010

اقتحم أمن الدولة منزلي وسط حراسة قوة من العمليات الخاصة للأمن المركزي تحيط بالعمارة وتنتشر بداخلها ليتم اقتيادي من قِبل أحد ضباط أمن الدولة للمجهول الذي لا أعرفه ولكني سمعت عنه كثيرًا، بينما يقف أبي مذهولًا وأختي مرعوبة، وتودعني نظرات أمي في ثبات وحزن على ما تعلم أنني سأواجهه.

ليلة لا أعرف منتهاها، يمضي الوقت في زنزانتي لا أعلم فيها كم مر عليّ من وقت وهل أشرق الصباح أم أن هذا الليل لن ينجلي، ليفتح باب الزنزانة بعد وقت لا أعلمه ليتم اصطحابي للمكان الذي سيتم فيه التحقيق معي.

فيلا مهجورة بمدينة نصر تطل على شارع علي أمين، كنت أمر بجوارها كثيرًا دون أن أعلم أن خلف أسوارها يقبع الرعب، كنت أظنها مهجورة ولكنها لم تكن كذلك، وهذه صورة لها:

الفيلا المهجورة - معلمه

وبداخل هذا المجمع الصغير الذي تقبع الفيلا بداخله تم اقتيادي وأمري بخلع الفانلة الداخلية ليتم تغميتى بها وإدخالي للمجهول، لأقف أمام ضابط عرفت من صوته أنه هو نفسه الذي اعتقلني من منزلي ليبادرني بقوله:

“أنت دلوقتي في أمن الدولة مفيش حاجه رسمية تثبت إننا اعتقلناك، يعني رسميًا على الورق أنت معتقلتش ومفييش حاجه تثبت كده وأهلك مش هيعرفوا يثبتوا حاجه ولو عاوزين نفضل خافيينك هتفضل مخفي طول عمرك من غير ما حد يعرف أنت فين، ولو عاوزين نموتك هنموتك وندفنك كمجهول ومحدش برضه هيعرف أنت مين، فلو ريحتنا وبسطنا هنخرجك أو نسجنك وأهلك يعرفوا أنت فين، ولو عندت أنت عارف اللي هيحصل”.

حينها أدركت أنني قد أصبحت مفقود أو مختفٍ قسريًا.

وحينها بدأ تعذيبي الذي كان من ضمنه تعريتي ماعدا الشورت الداخلي واستخدام بعض طرق التعذيب، مازلت أذكر كيف رجعت في مرة شبه محمول وكيف تعاطف معي السجناء وقاموا باستلامي ووضع كل البطاطين في الزنزانة فوقي لأني كنت شبه معرى منذ الصباح ولأكثر من 7 ساعات في غرفة شديدة البرودة مسلط فيها علي تكييف على أقل درجات الحرارة كإحدى وسائل التعذيب في التحقيق.

لازلت أتذكر أنه في اليوم الخامس وبعد أن يئسوا من تصنيفي أو إثبات شيء عليّ كان قرارهم بالإفراج عني، ليجلس معي أحد الضباط الذي أشرف على تعذيبي ليعتذر لي قائلًا: “إحنا عملنا كده علشان مصر“.

نظرت له يومها ساخرًا غير مبالٍ بالرد، ليقوم من أمامي ويأتي الضابط الرئيسي ليجلس معي ويقول لي أنني سأخرج اليوم ولكن إن تحدثت مرة أخرى عن قضية التوريث أو الانتخابات الرئاسية أو خرجت في مظاهرة فـ “أنت عارف هيتعمل فيك إيه”.

ولكنني حينها كنت أفكر في معتقل آخر معي في الزنزانة معتقل منذ أكثر من أسبوعين وهو صعيدي صاحب محل مغسلة ملابس “دراي كلين” وغلبان وكل تهمته أن أمن الدولة ذهب للمنزل الذي به المحل ليقبض على أحد الشباب فلما لم يجدوه وقبل رحيل الحملة الأمنية وجدوا هذا المحل مازال مفتوحًا وتلك ليست تهمة ولكن التهمة أن صاحب المحل قد سمى المغسلة باسم “الأقصي” فأخذوه بسبب الاسم.

قلت للضابط قصته فقال لي “يااااه هو إحنا لسه قابضين عليه؟! كويس إنك فكرتني بيه، خلاص هيخرج معاك النهاردة”.

نعم عزيزي القارئ لقد نسي الضابط أن هناك إنسان قد اعتقله ويبحث عنه أهله، نسيه بكل بساطة.

………….

ليست هذه هي القصة الوحيدة

مارس 2014

لم يكن يعلم الأستاذ محمد وجيه عيد طمان أنه سيكون آخر يوم له وسط أحبته وهو يغادرهم مودعًا في طريقه لشركته المشتركة مع أخيه في حي الدقي بمحافظة الجيزة.

التوقيت ما بين الثامنة والتاسعة من مساء نفس اليوم، قوة من ضباط الأمن الوطني تقتحم العمارة معتدية على حارس العقار لتصعد إلى الشركة وتقتحمها باحثة عن أخيه عبد الله وجيه، أمين محافظة الجيزة وعضو الهيئة العليا بحزب مصر القوية، ولكنه كان غير موجود ولكنهم وجدوا أخاه محمد وجيه وثلاثة من العملاء فقاموا بتكسير محتويات الشركة وأخذ ما وقعت عليه أيديهم من أموال ولاب توب وأشياء خاصة بعملاء الشركة ثم أعتقلوا كل الموجودين وانصرفوا.

واختفى محمد وجيه.

عشرة أيام، وأخوه ووالدته وأحبته يبحثون عنه دون أي خيط يقود إلى مكان احتجازه رغم تقديمهم بلاغ للنائب العام بتاريخ 4 مارس باختفائه، وبدأت قضية اختفاء محمد تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حتى حدث تدخل من أحد الشخصيات الحزبية المعروفة وقام بالاتصال بالنائب العام حينها هشام بركات..

وفي الثاني عشر من مارس 2014 يأتي هاتف ليخبر أهله أن محمد محتجز وأنه قد تم ترحيله لمعسكر الأمن المركزي بالكيلو 10 ونص بطريق القاهرة إسكندرية الصحراوي.

يذهب أهله له فيتم رفض إدخالهم للزيارة.

13 مارس 2014 يعلم أهله بعرض محمد وجيه على نيابة أمن الدولة العليا التي تبدأ تحقيقاتها في الساعات المتأخرة من الليل، يهرع أخوه عبد الله والمحامي كي يحضر المحامي التحقيق ولكن الأمن يرفض إدخالهم ويدعي أنه لا يوجد أحد اسمه محمد وجيه.

ولكن الحقيقة بعد ذلك أظهرت أن محمد وجيه كان يعرض بالداخل بالفعل وأنه من المتعارف عليه في بلد “اللاقانون” أن العرض الأول للمعتقل على نيابة أمن الدولة العليا يتم بدون وجود محامٍ.

يوم الجمعة 14 مارس 2014 تم السماح لعبد الله وجيه بدخول معسكر الأمن المركزى ليرى أخاه .

أين محمد؟ كان هذا ما يبحث عنه عبد الله، فمن أمامه ليس بأخيه محمد وجيه الذي يعرفه، من أمامه إنسان يسير بصعوبة ولا يستطيع تحريك يديه ليسلم عليه.

لم يكن يعلم عبد الله أن 9 أيام من التعذيب في سلخانات أمن الدولة كفيلة بتحويل شكل أخيه محمد إلى ما يراه الآن أمامه.

يصف عبد الله حاله وما شاهده قائلًا: “كان محمد وجيه أخي لا يستطيع رفع يديه كي يسلم عليّ، كانت يداه الاثنتين متورمة وبها تجمع دموى وآثار جروح شديدة، كان هناك أيضًا باليد اليسري بروز واضح وغير معروف هل هذا كسر أم تهتك في العضلة، وكان من الواضح أيضًا أن هناك كسر في أحد ضلوع القفص الصدري لأخي وكان لا يستطيع حتى أن يجلس”.

“كان لا يشعر جيدًا بأصابع يديه وقدميه فبهما تنميل، وكان وجهه يحمل آثار كدمات وآثار تعذيب، وكانت برأسه من الخلف جروح قطعية”.

لحظات مرت كالدهر على عبد الله وهو يسمع أخاه محمد وجيه وهو يحكي له كيف تم اقتياده إلى قسم بولاق الدكرور في غرفة تابعة للأمن الوطني وكيف تم تعذيبه لمدة 9 أيام متواصلة تخللها ربطه بحبل سميك شديد لمدة 5 أيام متواصلة دون رحمة وتم ضربه بالآلات الحادة والشوم وصعقه بالكهرباء.

قدم بعدها عبد الله بلاغًا للنيابة يطلب فيه عرض أخيه على الطب الشرعي وأيضًا علاجه، وتم رفض الطلب من النيابة.

السبت 22 مارس 2014: النيابة قررت تجديد حبس محمد وجيه 15 يومًا آخرين ورفضت الموافقة على عرضه على الطب الشرعي للمرة الثالثة بالرغم من حالته الصحية السيئة.

تم ترحيل محمد وجيه إلى سجن طره والذي رفض استقبال محمد لسوء حالته الصحية.

كتبت حملة الحرية للجدعان الحقوقية عن محمد وجيه وما تعرض له في هذا الرابط.

……………….

وهذا مثال صريح آخر لما يحدث ولكن للحكاية فصول أخرى ولكن بطلتها هذه المرة فتاة

ابريل 2014

السبت 29 مارس وفي حوالي الساعة الـ 8 والربع مساءً قامت قوة أمنية مكونة من عدد 2 بوكس شرطة تويوتا لوكس 2 كابينة محملين بفرقة من قوات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وضابط أمن وطني وعدد 1 بوكس شرطة عادي تابع لقسم شرطة ثاني القاهرة الجديدة محمل بمجموعة من أفراد مباحث القسم بزي مدني بمحاصرة العمارة رقم 93 بإسكان الشباب الشمالي بالتجمع الأول محطة الحضانة.

في تمام الساعة الـ 8.21 كانت الطالبة كريمة أمين عبد الحميد أمين الصيرفي، الطالبة بالفرقة الثانية بكلية شريعة وقانون جامعة الأزهر، والبالغة من العمر 20 عامًا تجلس في غرفتها تحدث أحد زملائها في الهاتف لتسمع صوت باب الشقة يكسر ثم اقتحام غرفتها ليكون آخر ما يسمعه زميلها صوتها وهي تستنجد بأن ترتدي حجابها وإسدالها كي تستر جسدها، قائلة مجموعة من الكلمات كان منها “بعد إذنك بس ألبس الطرحة”، و”حد بس معلش يجيبلي الإسدال.. حد يجيبلي الإسدال” ليعقبه أصوات شد وجذب غير مفهومة وكلمات أخرى بينها وبين المقتحمين ثم ينقطع الاتصال.

على مدار ما يقرب من الثلاث ساعات حاول بعض الشباب من المنطقة التدخل ليكون المصير ضرب أحدهم واحتجاز اثنين في أحد البوكسات.

في حوالي الساعة الـ 12 منتصف الليل يستطيع أخوها الوصول إلى محيط العمارة ليرى قوات الداخلية وهي تغادر المكان مسرعة بعد أن أفرجت عن الشابين اللذين سبق احتجازهما.

يستفسر أخوها عما حدث ليعلم أنه تم اقتحام منزلهم وأن قوات الأمن احتجزت أخته بالداخل لما يقارب الثلاث ساعات لتخرج بعدها معتقلة وتحمل الكثير من الحقائب الممتلئة بمقتنيات ومتعلقات تم أخذها من منزلهم.

يدخل أخوها المنزل ليجد أنه قد قلب رأسًا على عقب وسط الكثير من الحطام، بعد قليل يجد أخوها “جاكت” كانت كريمة تحب أن ترتديه وهي في المنزل، ممزقًا في أكثر من موضع وملقى على الأرض.

“كريمة مش موجودة هنا”، كان هذا رد قسم ثاني القاهرة الجديدة بالتجمع الأول على أخيها عندما ذهب إلى هناك مع أحد المحامين.

“أنباء عن احتجاز كريمة في أحد مباني أمن الدولة.. أنباء عن احتجاز كريمة في قسم ثاني القاهرة الجديدة.. أنباء عن ترحيل كريمة لسجن القناطر”، كان هذا كل ما يسمعه أخوها وأصدقاؤها على مدار 24 ساعة.

“أنباء عن عرض مفاجئ لوالد كريمة الأستاذ أمين الصيرفي السكرتير الخاص لرئيس الجمهورية محمد مرسي على نيابة أمن الدولة العليا في نفس يوم اختطاف كريمة من منزلها”.

أسئلة تثار هل تم الاختطاف بهدف تخويف والدها وابتزازه أو الضغط عليه وجعله يرى ابنته وهي معتقلة مكبلة؟!

يوم الإثنين 31 مارس يخرج محمد إبراهيم وزير الداخلية ليعلن عن كشفه قضية جديدة متهمة فيها كريمة الصيرفي.

في نفس اليوم مساءً “يطلب من الجميع إيقاف الحديث حول اختفاء كريمة وسيتم الإفراج عنها من قِبل أمن الدولة”.

الثلاثاء 1 أبريل “أمن الدولة لن يفرج عن كريمة بسبب أن أحد أصدقائها قد نشر عنها”.

كان النشر والتحدث عن كريمة الصيرفي حينها جريمة في نظر الأجهزة الأمنية تستوجب العقاب، أمضت كريمة الصيرفي شهورًا طويلة بعد ذلك محتجزة في سجن القناطر للنساء قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقًا.

ليست هذه القصة الوحيدة فحتى الأطفال لم يسلموا من الاختفاء القسري.

…………………

الربع الثاني من سنة 2015

الطالب “م. ح” أقل من 18 سنة يتم إلقاء القبض عليه من منزلة بمحافظة القاهرة ليتم اقتياده لمبنى الأمن الوطني بلاظوغلي داخل وزارة الداخلية.

يحكى أن هناك لا يوجد لديك جسد؛ فأنت منتهك وجسدك مستباح ماعدا عيناك فهذه هي عورتك الوحيدة التي يتم تغطيتها.

يقول “م. ح”: “وأنا هناك في الدور الثالث قابلت حد اسمه علي حسب الله وحد اسمه بدر أو بدري راجل كبير في السن أكبر من 50 سنة دول كانوا بقالهم أكثر من 120 يومًا متغميين ومتحققش معاهم خالص واتقبض عليهم علشان علي كان عنده سوبر ماركت ومشغل اثنين واحد فيهم طلع مطلوب القبض عليه فلما اعتقلوه اعتقلوهم معاه .

وكان معانا في الدور الثالث أربعة أطفال ما بين 11 سنة  لـ 14 سنة وكان الأمناء بيتريقوا عليهم لما يطلبوا يخشوا الحمام ويقولوا لبعض هاتلوه قصرية علشان يعمل فيها حمام إلى مبلغش ده.

وفي حجوزات كبيرة تحت، ودول بيحطوا فيهم اللي خلصوا معاهم تحقيقات والحمام جوه الحجز وفي كاميرا صوت وصورة جوا الحجز بتراقبهم وبيكونوا متغميين وممنوع عنهم الكلام وممنوع صلاة الجماعة وفيه وجبة فطار قبل الظهر جبنة وفول وعيش، والغذاء رغيف عيش جوا رز وطبيخ حاجه بسيطة وممكن حتة فراخ أو لحمة صغيرة جدًا، والعشاء مربى وعدس وعيش ويوم في الأسبوع حلاوة صغيرة.

وكان فيه ناس معانا حوالي 20 واحد واخدين ما بين إخلاء سبيل وبراءة في قضايا وأمن الدولة أخدهم من الأقسام ونقلهم للاظوغلي.

وأنا موجود هناك كان فيه أكثر من 100 شاب وطفل وراجل كبير معتقل، وكان معانا في الدور الثالث اثنين مجندين جيش اسمهم محمد النجار والثاني اسمه شوكت، الاثنين من منطقة الزيتون بالقاهرة وهما في فترة تجنيدهم كانوا بيكلموا بعض في التليفون وبيهزروا إن السيسي رايح عند معسكر الثاني زيارة بكرة فخلص بقه وريح البلد منه والثورة تكسب، فاتقبض عليهم مخابرات حربية 3 شهور، ولما كنت في أمن الدولة كان بقالهم برضه 3 شهور، وبيحكوا إن في المخابرات الحربية واحد منهم كان حبسه عبارة عن زنزانة صغيرة لدرجة متعرفش تفرد فيها رجلك ولا تعرف تقف فيها كويس وفيها جردل يعمل فيه الحمام والأكل بيخش ليه من نظارة الزنزانة والزنزانة ضلمة تمامًا وقعد شهر مبيشوفش حد ولا بيتكلم مع حد، وكان فيه تعذيب جامد في المخابرات لدرجة إنه كان بيقول الشباب الحمد لله إننا في أمن الدولة هنا فندق بالنسبة لهناك.

ولما اتعرضت على نيابة أمن الدولة كان معايا اثنين من الدور الأول حكولي إن في ناس تحت في الدور الأول بلاظوغلي بقالها أكثر من سنة مرمية في الدور الأول متغميه وبتتعذب، وأن المعاملة في الدور الأول جحيم.

وحكالي أنهم في الأول دايمًا متكلبشين ومرة ضابط معدي رايح الحمام لقى اثنين بيهمسوا لبعض راح مكهربهم بالإلكتريك في الكلابش اللي ماسك إيديهم الاثنين.

الأساسيات في التعذيب إنهم يقلعوك ويكهربوك في كل حته، وفي الدور الأول الضابط قال لواحد وهو بيكهربه “أنا معنديش حاجه اسمها منطقة حساسة الحاجه الحساسة الوحيدة فيك هيا عينيك“.

مرة وهما مطلعينا فوق علشان نقعد فوق شوية واخدوا مننا اثنين يحققوا معاهم في الدور الثالث وشوية وكنا بنسمع أصوات صريخهم جامد ، ولما طلعوا سألناهم فمرضوش يحكوا تفاصيل بس عرفنا إنهم اتعذبوا جامد.

أنا قعدت 6 أيام، وبعد 6 أيام لقيتهم بينادوا عليا علشان اتعرض على نيابة أمن الدولة والأمين أخدني لضابط فقاله طلعه فوق تاني يظبط هدومه ويشطف نفسه كويس علشان يتعرض على النيابة منظره كويس.

……………

كل هذه التوثيقات دفعتني للبحث عن معتقلين تم اعتقالهم قبل الثورة وخصوصًا في فترة الثمانينات والتسعينات وعن طريق مركز الندوة للحقوق والحريات استطعت الوصول لبعضهم والجلوس معهم وسمعت منهم التالي:

“م. س” حكي لي عن معتقل من محافظة الإسكندرية اسمه “علاء”، قُبض عليه من قِبل مباحث أمن الدولة في التسعينات وحوكم بقضية عسكرية أخذت مسمى حينها “قضية حزب الله”.

“م. س” يحكي عن المعتقل علاء بأنه تم اختطافه وإخفاؤه قسريًا وتعذيبه لكي يعترف باعترافات معينة، ولكنه رفض ذلك ورفض أن يذكر أسماء أصدقائه، ومن شدة التعذيب فقد عقله وكان في محبسه يحدث الفراغ ويصاب بالهذيان كثيرًا، ورفض أمن الدولة إخراجه حتى بعد انتهاء محكوميته، ولم يخرج إلا بعد مدة طويلة ليتم إيداعه بمستشفى الأمراض النفسية في المندرة بمحافظة الإسكندرية.

* وأنا اسمع تلك القصة تذكرت وأنا عمري 18 عامًا وقمت مع أصدقاء لي بتنظيم زيارة خيرية لمستشفى الأمراض النفسية بالعباسية بمحافظة القاهرة وكيف قابلت يومها أشخاصًا مهذبون جدًا ولكنهم مصابون بالجنون وكان يظهر عليهم أنهم أبناء الجماعات الإسلامية من تصرفاتهم المحترمة، ولكنهم كانوا في النهاية فاقدين لعقولهم، وعندما استفسرنا عنهم قيل لنا إن هؤلاء معتقلون سابقون قامت وزارة الداخلية المصرية بإرسالهم هنا.

أما “م. أ” فلقد تم اعتقاله سنة 1997 وتم اقتياده لأمن الدولة فرع القاهرة بلاظوغلي، تم ضربه ثم تعريته ماعدا الشورت الداخلي وبدأ التحقيق معه عن طريق جعله ينام على ظهره على الأرض وتم وضع كرسي بين رجليه من الأمام و كرسي بين ذراعيه وربطه وتثبيت جسده من قِبل فردي أمن، قال لي “عندما رفضت التجاوب معهم تم إنزال الشورت وتم كهربتي في الخصية والقضيب وحلمات الصدر”، ثم استكمل قائلًا: “لكنني الحمد لله أحسن حظًا من غيري، فهناك معتقل آخر تورمت خصيتيه من كثرة التعذيب بالكهرباء فيهم حتى صارت بحجم البرتقالة”.

وذكر لي أنه أثناء تعذيبه وهو مغمى العينين سمع ضباط أمن الدولة وهم يعذبون معتقل اسمه عادل علي بيومي، وكان عمره حينها 45 عامًا ويقولون وهم يضحكون إن الدهون في بطنه ساحت من كثرة التعذيب الكهرباء، وقد نفذ حكم الإعدام به لاحقًا.

وقال إنه وهو بالداخل كان هناك معتقلين تحدثوا عن معتقل اسمه “محمود الديب” متهم في قضية رقم 60 عسكري، تم اعتقاله وتم الذهاب به لفرع أمن الدولة بلاظوغلي وعندما رفض التعذيب تم إعدامه بإطلاق الرصاص عليه، ثم الادعاء أنه مات في اشتباكات أثناء القبض عليه.

ثم ذكر لي أن أحد معتقلي الجماعات الإسلامية في تلك الفترة واسمه “طارق” كان تقرير الطب الشرعي الذي صدر بعد خروجه من أمن الدولة وعرضه على النيابة يقول “إنه يوجد تفحم كامل في رأس العضو الذكري نتيجة التعذيب بالكهرباء”، وقد صدر بحقه حكم إعدام ونفذ لاحقًا.

هذه الانتهاكات حدثت في فترة كان فيها رئيس جهاز الأمن الوطني الحالي اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي هو أحد مسؤولي فرع القاهرة في التسعينات واسمه الحركي كما تم توضيحه هو محمد لاشين.

……………..

هنا أكون قد ختمت مع احتفاظى بالكثير من المعلومات مما ارتأيت أنه لا فائدة لنشرها حاليًا أو لأنها قد تضر الأمن القومي، أو يمكن الاستدلال بها على مصادر معلوماتي مما قد يعرضهم للخطر.

وأخيرًا لقد عزمت كتابة ما ترونه الآن في شهر يناير 2016 بعد تزايد أعداد المختفين قسريًا وعشرات الرسائل والمكالمات الباكية من أهالي المختفين قسريًا بي، وعزمت على إنهائه بعد اتصال هاتفي علمت من خلاله بقيام أفراد جهاز الأمن الوطني بإلقاء أحد المختفين قسريًا بعد أسابيع من اختطافه أمام باب منزله ليجده أهله وقد فقد عقله وصار كالطفل الصغير، بكاء من أبلغني وانهياره كان هو مداد قلمي الذي أنجز ما تقرأونه الآن.

الآن أكون قد أديت جزءًا من الأمانة التي في عنقي تجاه كل شاب وفتاة مصرية اختفوا قسريًا ولأهاليهم، ويكون جزء من الأمانة قد انتقل لأعناقكم لنشر هذا وفضحه حتى تتوقف تلك الانتهاكات وينال المجرمون القصاص العادل يومًا قريبًا بإذن الله.

………….

هيثم غنيم

الجمعة 26 فبراير 2016

ENFORCED DISAPPEARANCE From the Capital of Hell.

Standard

Enforced Disappeareance

From the Capital of Hell.

Haitham Ghoneim

      | February 26,2016

The Arabic report on Noonpost

 

“If you want a serious interrogation, you send a prisoner to Jordan. If you want them to be tortured, you send them to Syria. If you want someone to disappear – never to see them again – you send them to Egypt.”- Former CIA official Robert Baer, in Stephen Grey, “America’s gulag,” The New Statesman, 17 May 2004.  As cited in the Human Rights Watch article “Black Hole,” in 2005, through this link .

……….

Enforced Disappearance: From , what you will read now is happening in Egypt….

December, 19, 2015.

In the midst of the increasing cases of enforced disappearance and the killing of many of those who have been secretly abducted by the Egyptian Government, The Minister of Internal Affairs issued a decision to appoint Major General Mahmoud Sayed Abdelhamid Sharawy as president of the State Security Investigation Services (SSI), the main security and intelligence bureau in Egypt.

 

Warning: This content contains details of torture and appalling testimonies that might not be suitable for all ages.

 

After the torture and the killing of Mr. Ahmed Jalal, Mohamed Hamad, and most recently the Italian Researcher Giulio Regeni by the State Security Investigation Bureau (SSI), I decided to write about the petrifying and increasing trend of enforced disappearance in Egypt. With the assistance of The International Association of Rights and Freedoms and  Elnadwa Institue for Rights and Freedoms, I was capable of running tens of interviews with people who were once secretly abducted by the SSI.

 

Its been an ongoing war with my pen for the last couple of weeks, probably because of my fear of the consequences of writing this report, but the screams of the hundreds who were secretly abducted continuously haunted me in my sleep.

 

I cannot deny that I couldn’t sleep for a period of time after hearing the testimonies of former abductees in the SSI branch in LaZoghli, claiming that they were tortured severely in their private parts, to the point where their penis’s were literally roasted from how much they were electrocuted in such a sensitive area. Others have gone insane from the petrifying amounts of torture they were receiving. More painful were the tens of heart-breaking letters and calls from the families of the abductees. I tried to escape from the horrifying reality with sleep, only to wake up terrified from the haunting screams of the abductees pleading for help.

 

I am writing this now, so maybe I can sleep one day without being haunted in my dreams by the pleading screams of the abductees, and the sorrow filled tears of their families.

 

This article is dedicated to all those who have lost their lives under the hands of the brutal tortious system of Egypt. Dedicated to Sayed Belal, Mohamed Hamdan, Ahmed Galal, and the many others who I do not know that died under torture.

 

First let me introduce you to the new director of the SSI

Major General Mahmoud Sayed Abdelhamid Sharawy was promoted and appointed on December,19,2015 from the assistant minister and director of an administrative branch in the SSI to the assistant minister of internal affairs of the SSI.

 

Born in 1959, he graduated from the police academy in 1980, he was immediately appointed prior to his graduation in the SSI. He is the brother of Major General Mohammed Sharawy a former assistant to the infamous former minister of internal affairs Habeeb Eladly in the Mubarak Regime.

 

ElSharawy was from the most wanted by the Egyptian Revolution, due to his conviction in torture crimes. During that time he was still a colonel, and was infamous for being one of the most prominent torture officers in Mubarak’s regime under the leadership of Major General Mohamed Said, head of the counter-religious extremism department in Cairo.

 

Before his promotion ElSharawy was head of the public administration department against extremist activity.  One of his biggest “successes” was the case of Arab Sharkes. Also to clearly mention that during his reign the number of enforced disappearances went exceedingly high, as many human rights agencies have pointed out.

 

But the victims of Sharawy don’t even know his real name, due to the fact that the SSI officers currently use code names inside the system and with their victims.

 

What’s Sharawy’s code name?

 

Sharawys code name inside the SSI was Mohammed Lasheen , his victims describe him as the “devil,” and others call him “the filthy.”

I tried looking for a picture of him, but I couldn’t find it due to the fact that the images of the directors of the SSI are usually kept confidential. But with the assistance of a professional artist and the gathered testimonies from various sources, we were able to sketch the following picture:

محمود سيد عبد الحميد شعراوى

Many may find it confusing that Sharawy was immediately hired in the SSI after his graduation from the police academy, but that confusion should drift away when you remember  that his brother Mohammed Sayed Sharawy was an official in the SSI at the time, before becoming the head  of the SSI, till he was ousted after the events of Al-Nakhilla Village in the Governorte of Asyut in 2003.

 

Sharawy continued the road his brother paved until he became the current head of the SSI.

 

Sharawy first started as the head of an SSI branch in Shubra Elkhema , he worked under the supervision of Major General Mohameed Saeed, infamous for being “heartless during torture.” He tortured his victims in many ways, the most known were

 

  • Hitting the victim with wide plank, till the head becomes swollen
  • Handcuffing the victim’s hands from behind, then attaching a rail or a rope to the handcuffs, then hanging the victim from his hands.
  • Electrocuting the victim in the head, nipples, penis, and testicles
  • Severely beating the back of the victims foot, then forcing the victim to jump on his feet in order to relieve the swelling , before the victim is presented in front of court.

 

Before and after Sharawys promotion, human rights agencies have observed an increasing in the cases of enforced disappearances. According to The Egyptian Commission for Rights and Freedom there were 3 daily cases of enforced disappearances in 2015.

 

Various sources have reported that the reason behind the promotion of Sharawy was due to his firmness, control, and his successive successes in killing armed cells, and immediate public lynches on people suspected to hold weaponry , people that support the idea of an armed revolution, and people that refuse to give information about any movement the Egyptian regime finds itself threatened by.

 

On January 10, 2016 Mohamed Hamdan Mohamed Ali from Beni Suef was abducted by the SSI. Ali’s family has sent an official telegraph to the ministry of internal affairs to ask about the whereabouts of Ali, as seen in the picture below:

2_8

The Egyptian Ministry of Internal Affairs has denied that he was abducted by the SSI. Only to come on January,25,2016 and claim that he was killed during an armed conflict. Below is the picture of Ali’s body in the morgue with gunshot wounds and evident marks of torure, as seen in the following image:

3_4

The Egyptian Ministry of Internal Affairs has denied that he was abducted by the SSI. Only to come on January,25,2016 and claim that he was killed during an armed conflict. Below is the picture of Ali’s body in the morgue with gunshot wounds and evident marks of torure, as seen in the following image:

 

This is not the first incident; this incident was preceded months before with

  • The execution of Mohammed Ahmed Alnajar, from Gharbia in an apartment in Giza, by the SSI
  • The execution of a group of youth, in an apartment in Elshorouq City in Cairo, by the SSI
  • The abduction and execution of Ahmed Abdelhaqeem by the SSI
  • The execution of Muslim Brotherhood Members in an apartment in the city of Sixth of October in Giza Governorate, by the SSI.

 

Were these incidents and “accomplishments” in the eyes of the regime the reason behind the promotion of Major General Mahmoud Sharawy to become the head director of the SSI?

 

It looks as if the latter incidents were the reason behind his promotion. He did not only stop with the execution of Mohamed Hamad Ali but continued with the same trend. Ahmed Galal Ahmed Mohamed Ismael form the city of Rehab in the Governorate of Cairo was abducted by the SSI on January,20,2016. Ismael’s family quickly sent a telegraph to the ministry of internal affairs, as seen in the following picture:

tele

Ismael disappeared for 12 days, till his family received a phone call on January,31,2016 from the Zeinhom Morgue telling them that their son was killed with a bullet.

 

Ismael left behind his wife, after a year of marriage. Ismael’s wife was two months pregnant when the SSI killed her husband.

sha

As a result of the absence of law, and with the increased support of the international system to the Egyptian regime, the Egyptian regime is given a sense of divinity. There is an evident increase in enforced disappearance, this time the SSI targeted the Italian Research Giulio Regeni

6_1

Giulio Regeni is an Italian Researcher and a graduate student at the University of Cambridge. He went to Egypt to do research related to his studies and to write about the deteriorating situation in Egypt. The SSI secretly abducted him on January,25,2016 only to be found on February,3,2016 dead, half naked, thrown in a hole on the Cairo-Alexandria desert road, only a few kilometers away from the nearest SSI branch in the city of The Sixth of October.

 

According to Arabi21 News Agency, which cited Reuters News Agency, Regeni’s autopsy report proved that seven of his ribs were broken, in addition to signs of electric shock in his penis, internal injuries throughout his body, bleeding in the brain, severe wounds (caused by sharp objects), abrasions and bruises caused by a severe attack with a plank, punches and kicks.

 

After the incident many countries have came to realize the impact of their continuous support to the Egyptian Regime.

 

Now, after I have revealed the code name of the director of the SSI and placed it next to his real name, it should be easier for the victims of this criminal to record what happened to them and to file a suit against him that will follow him everywhere.

 

Secondly, I believe it is of great importance to not only speak about the director of the SSI, but to also speak about the history of the bureau.

In the year of 1913, the British Occupation with the help of Egyptian Police Officers established the Political Security Apparatus to track the movement of the national resistance and the leaders of the national resistance in the Governorates of Cairo and Alexandria in particular, and from its departments was the “private department.”

 

The first director of the Political Security Apparatus was the Governor of Cairo , Major General Saleem Zaki who shares close ties with the British Occupation. The duty of Major General Zaki at the time was to track down members of the resistance and national movement that focused specifically on assassinating British Occupiers and their supporters. One of the first accomplishments of the Political Security Organization was the arrest of young Egyptian Patriots who assassinated Major General Sir Lee Stack a British army officer and governor-general of Egypt and Sudan.

 

The Political Security Organization  has had different names through different times and regimes including: The Ad Hoc Department, The Political Pen, Public Investigation Bureau , State Security Investigations Bureau, The Department of State Security Investigations, State Security Apparatus, and Homeland Security.

 

To note, the Political Security Organization is one of the few departments that the leaders of the July 23,1952 revolution did not remove. On August,1952 ( a month after the revolution,) the new regime renamed it “The Public Interrogations Bureau,”  then later they restructured the Public Interrogations Bureau to better suit the new establishment of the revolution. Then on May of the year 1971,  former President Mohamed Anwar Al-Sadat came with what he calls the “ Rectification Revolution” to change the name of the Public Interrogations Bureau to become “The State Security Interrogations Bureau.” A few modifications to the name were made every now and then until the Egyptian Revolution on January,25,2011. During the Egyptian Revolution many SSI branches were raided on March 4 and 5 of the year of 2011 by revolutionists. Later on March 15,2011 the new Egyptian military government issued a statement declaring the abolishment of the SSI, and the creation of a new bureau named Homeland Security.

 

The most prominent heads of the SSI through history were:

 

1-Major General Saleem Zaky

2- Major Ahmed Rafat Elnahas

3- Major General AbdelAzeem FahmY

4-Major General Hassan Talaat

5-Major General Mamdouh Salem (Head of a branch)

6-Major General Sayed Fahmy

7-Major General Hassan AbuBasha

8-Major General Mohammed Elawa Zaher

9-Major General Ahmed Rushdi Mahmoud Eid

10-Major General Salah Salama

11- Major General Ahmed Eladly

12-Major General Hany Elazabi

13-Major General Habeeb Eladly

14- Major General Muhsen Moustafa Sulieman ELfaham

15- Major General Mohamed Sayed Abdelhamid Sharawy

16- Major General Hassan Abdurahman

17- Major General Hashem Abdelfattah Ghayda

18-Major General Hamed Abdullah

19- Major General Mohammed Abdelhamid Abdelghafar

20-Major Geneeral Khaled Abdelwahab Mohamed Tharwat

21-Major General Salaheldin Mohamed Fathy Hejazi

22- Major General Mahmoud Sayed Abdelhamid Sharawy ‘

 

In addition to some of the most infamous SSI agents:

 

  • Major General Ahmed Rafat
  • Major General Fouad Allam
  • Major General Adel Labeeb (Cuurent Minister of Local Development), Also former head of the SSI branch in Alexandria in the 1990’s

 

The role of the directors of the SSI does not end when they finish their service in the SSI. Many of these directors get promoted to become ministers of internal affairs , other directors get promoted to have high positions in the ministry of internal affairs, and others get promoted to become governors.

 

According to some estimates, the SSI has 100,000 employess from high ranking officers to lower ranking personnel. –(BBC, March 5, 2011) , on this link. I will not speak much about their salaries, it is enough for you to browse this link to know the huge salaries SSI employees receive , from the director to the high ranking officers and ending with low ranking personnel. Major General Muhsen Alfaham a former SSI director and one of the most prominent leaders of the Hamah Elwatan Party paid back 37 million Egyptian pounds from the incentives he has received to the state treasury . Awhile Mohamed Abdelsamee Mohamed a police officer in the SSI paid back 19,950,686 Egyptian Pounds (from incentives he has received) to the state treasury. Karam Abuzahra an SSI delegate in then Almatar Branch paid back 14,395,939

 

I hope everyone that read all these numbers can understand why the SSI agents are relentless when it comes to oppressing anyone that is against the government. For anyone that wants to change the government will of course be changing their six figure salary.

 

It is noticeable that every president of Egypt only changes the name of the SSI but doesn’t change any of its duties. It is evident that some SSI directors have been targeted since the Egyptian age of monarchy, until Egypt became a republic. So in order to secure SSI directors, officials, and low ranking personnel, the names and photographs remain confidential and are not available to the public.

 

The SSI remained invincible from any threat until the Egyptian Revolution of January 25,2011 came along, until the revolutionists decided to overthrow the oppressive Egyptian regime chanting loudly in Tahrir Square “The people want to overthrow the regime“.

 

Drastic events then followed by after the ousting of the Mubarak:

March 4, 2011

Protestors raid the SSI branch in the area of Faraena in the governorate of Alexandria.

March 5, 2011

Protestors raid the SSI branches in the cities of Madinat Nasr and the Sixth of October and other branches. Protestors were unable to raid the infamous SSI branch of LaZoghli due to its location beside the ministry of internalaffairs.

 

March 16, 2011

After the renaming of the SSI to become “ The Bureau of Homeland Security,” Major General Magdy Mohammed Abdelhammid Abdelghaffar  was appointed as vice director of Homeland Security. Magdy Abdelghaffar graduated from the police academy in 1974, and then appointed as an officer in the SSI.

 

March 22, 2011

Major General Magdy Abdelghaffar is promoted and becomes the minister assistant in the SSI department

 

May 31.2011

Major General Magdy Abdelghaffar an official in the ministry of internal affairs in the Mubarak Regime becomes promoted after the Egyptian Revolution of January 25, 2011 to become director of the SSI.

In an interview with Alhayah Channel Abdelghaffar states

We recognize that there have been some wrong practices under the former regime, we recognize that there were abuses under the former regime”.

But then he denied all charges against himself and stated that

They are not personal mistakes, they are institutional mistakes”.

Link to the video of his admission of the institutional crimes of the SSI.

 

https://www.youtube.com/watch?v=LXByaYIJ4hw

 

Here dear reader, Major General Magdy Abdelghaffar considered the torture and killing of youth and the opposition before January 25,2011 as an institutional mistake, but no officials have been punished instead they were promoted into higher ranks in the system.

 

And the ridicule continues, revolutionists and islamists started to neglect the case. Though they have reached parliament and presidency they did not issue any law to punish the criminals of the SSI. Soon later the liberal and secular revolutionists allied to get the military back in power on June 30, 2013.

 

With the return of the military into rule, the SSI makes a return and so do all the former SSI officials, personnel, and spies under the new curtain of “Homeland Security”.

 

Third: Now is time to shine light on the most prominent headquarters of the SSI, and where they are located.

SSI headquarters and their locations and what’s inside the walls are considered taboo. But due to the increasing amount of enforced disappearances and the wails of the abductees mothers it is our duty to describe the headquarters to the best of our ability.

ِA- SSI Branch of LaZoghli-Cairo

Overlooking Nubar Street , in downtown Cairo , the SSI branch of LaZoghli is of the few branches that revolutionists weren’t able to reach  in the Egyptian Revolution of 2011due to the intense security surrounding the branch. After the removal of the SSI branch in the city of Midanet Nasr, the SSI branch of LaZoghli is the only official branch in Cairo.

 

The SSI branch of LaZoghli is located within the walls of the ministry of internalaffairs. Most of those who entered SSI LaZoghli and got tortured before the revolution and the events of July,3,2013 do not know exactly which building SSI LaZoghli is located.

 

But after hearing multiple testimonies and comparing it to the maps and going back to various sources I have concluded that the location of the SSI building is either the one circled in red or the building to its left. The following  image shows the building (circled in red).

لاظوغلي 3

The building consists of flour flours (disregarding the ground floor), and a basement.

 

The first floor is specifically for interrogations and extracting information by torturing those the SSI suspects have ties with Jihadi groups or any armed organizations

 

The second floor is for foreigners, specifically Palestinians (According to what has reached us)

 

The third floor is for members of the Muslim Brotherhood , specifically those who have committed violent actions, and revolutionary movements.

 

The fourth floor contains mostly offices for police officers or investigations. It consists of approximately 20 offices or more. The building is square shaped. The hallways are all connected and overlook a skylight. All the offices overlook the outside of the headquarters.

 

The ground floor has a gate that overlooks the elevator. When you leave the building and go down the stairs , there will be a room to your right and this is the security room and a large designed concrete sidewalk

 

The building consists of two elevators. All bathrooms of the building overlook a skylight.

 

We were not able to determine whether the building hade more than one underground floor or not but we were able to know that there were detention cells for those who were secretly abducted or who enforcedly disappeared. The are three detention cells.The first cell takes a capacity of 25 people, the second and the third cells take a capacity of 15 people.

And other detention cells are being equipped……

 

B- SSI branch in Nasr City – Cairo

The SSI branch in Nasr City is the main headquarters of the SSI bureau. It consists of four interconnected buildings designed as an upturned pyramid. Inside the buildings is the office of the SSI director and his villa. Also this is where all the administration offices are located, these offices are responsible for coordinating with other nation-wide branches. This building is located in the sixth district in Nasr City, which overlooks Almokhayem Eldaem Street and Alkhalifa Alqaher Street. The buildings are located on an area of over four kilometers squared, it has three car entrances on Almokhatem Eldaem Street, and one on Alkhalifa Alqaher Street. In addition to the entrances for individuals only , they  are small gates that only enter SSI personnel and spies. They enter from an iron gate and then stand infront of another circular gate to enter individually after allowing them to enter , as shown in the picture below.

بوابة دخول الأفراد

As for the buildings and their segments, they are shown in the picture below, and followed by a detailed explanation:

الأمن الوطني بمدينة نصر

The area to the right of the picture consists of four different interconnected buildings. They are buildings

1-A ; and is called “The Mamdouh Salem Building”

2-B ; and is the location of the Minister of Internal Affairs Office , it is two floors, and is equipped with a full rest area

3-C

4-D

 

In addition to a building for training SSI officers, and the Motaterf Building , there is a water reservoir, a hotel for officers, a hospital, a mosque, and a two story independent villa equipped with a tennis court, a swimming pool and two entrance and exit gates that overlook Ramses Street.

 

The buildings are secured well. They are resistant to explosives, reinforced with concrete wells, guarded with other cement gates, 6-meter-high electric fences, with multiple guard towers, and warning networks. After July 3,2013 extra concrete walls were added to increase security. In addition, the SSI cut off part of the outside main street to become an internal street between the large concrete beams and the SSI buildings. In addition to extra security gates to avoid any possible attacks.

 

The buildings inside the SSI have heights ranging from two stories (not including the ground floor) as in the ministers building (B). Or four floors as in The Mamdouh Salem Building (A), as shown in the following picture that was taken from the inside of the building:

188231_10150106235136134_6885582_n

This does not include the underground garage and the underground stories that consist of some administration offices and detention cells where those who were secretly abducted are located. The area of these detention cells are very small, its area is no larger than 2 meters in length and 1.25 meters in width, there are no openings or vents in the detention cells that will help with air circulations, only an air suction. This is an image of one of the cells:

800px-Underground_prison_cell_in_Egyptian_SS_HQ

Underground lies many detention cells and places made specifically to torture prisoners. But the most of dangerous of buildings are Motateref building ,the one I have labeled M, and the training building.

 

Building M:

 

This is the only building that did not stop functioning even after he Military Intelligence Bureau took control of the SSI before the ousting of Mubarak. It also continued to function even after the protestor raid on SSI branches on March 5,2011. They then functioned underneath the control of the military intelligence and the safeguard of the army. Going through Building M you have access to the communications center which includes a network of National Security Archives. Underneath Building M there is a garage, which functions as an entrance to an area of multiple detention cells.

 

Building for SSI training:

مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.jpg 3

This building is designed with protection against explosives and is intensely secured. It consists of training halls for SSI officers. According to a private source , the building also consists of a section that is responsible for setting exams for students in the police academy. Most importantly there are offices for SSI public administration directors and offices for foreign officers that come from western intelligence agencies.

 

Yes, what you have read is correct, there are offices for western intelligence agents in Egypt that  coordinate with Egyptian SSI officers . Western agents supervise over the training program for SSI officers. There also has been multiple joint operations between the two agencies. These joint operations are known for violating multiple human rights laws.

 

Brigade General Aser Negmeldeen (as shown in the image below)  is responsible for coordination with western intelligence agencies during the reign of Major General Habeeb Eladly in the Mubarak Regime.

العميد آسر نجم الدين

Left, is the building beside the main building , and it is a two story villa , with an entrance from Ramses Street and an exit separate from the SSI. The villa is equipped with many amenities including a tennis court  and a swimming pool as shown in the picture below:

ملعب تنس وحمام سباحة فيلا أمن الدولة

 

C- SSSI headquarters in the city of The Sixth of October. – Giza

It is the only branch in the governorate of Giza , and is only responsible of the Giza governorate. Located on the axis of July 26 Street in the city of The Sixth of October , after the Cairo-Alexandria desert road exit, and before a police officer mosque made for special occasions. The building is surrounded with barren land and is located near two central security camps.

أمن الدولة 6 أكتوبر

The building has an ancient Egyptian design, consisting of an ancient Egyptian designed gate, three main buildings linked to the middle where a central building is found.

 

The headquarters main gate is located on the road axis of July 26 Street, which is protected slabs of block and concrete. Only SSI personnel that work in this branch, those secretly abducted from the political opposition, where they are secretly hidden in underground detention cells, which are located behind one of the main buildings , as shown in the image below:

مبنى أمن الدولة بأكتوبر

Abductees enter the garage where they are blindfolded and taken underground to be placed in detention cells , through the entrance shown in the image below:

زنازين تحت الأرض ب 6 أكتوبر

The offices inside the building are easy to remove and reinstall because many of the interior wall are made of gypsum board, and all the walls are soundproof which is very useful if you are torturing your victims and don’t want anyone to hear their screams in order for every official can interrogate sufficiently without being annoyed with the screams of other  victims.

 

It is known that once an abductee enters the SSI , they will be given numbers and will be called by their numbers, not by their names. To the point where officers do not know their names, and only recognize them with their numbers or the number of the cell they are in, as shown in the image below:

زنازين تحت الأرض

Abductees are not transferred to collective cells (cells with many prisoners,) until they finish interrogations which can take up to months, After the abductee is finished with vigorous interrogations they are blindfolded, given to a policeman , and then taken to a collective cell. Located on the side of the hallway in the image below:

ممر بين الزنازين

 

D- SSI headquarters in the city of Abis – Alexandria Governorate

SSI officials recently started using this building  for torturing abductees, this building was activated after June 3,2013, and is located on the Alexandria-Tanta agricultural road in Abis. It is located before the Somoha enterance, beside the new court of appeal, and in front of the recreational forest. The building consists of many stories and is used to pressure abductees and the political opposition into admitting or testifying to any information’s before they are transferred to the Alexandria Security Directorate, fourth floor.

أمن الدولة بأبيس بالإسكندرية 3

 

Fourth: Methods of torture inside SSI headquarters.

What you will read now about methods of torture in the SSI is happening in Egypt. American officials have confessed to knowing about these methods of torture , and often times cooperate with Egyptian officials in the torture. Here is the link to the Human Rights Watch report about the cooperation of American Intelligance Agencies and the SSI in torturing abductees. The following list of methods is what we were able to gather with the testimony of former abductees.

  • Abductees are hanged head down and feet up (both feet are tied with a rope)
  • Abductees are hanged head down and one foot up (only one foot is tied with a rope)
  • Tying both of the abductees hands with a rope, and then hanging the abductee from their hands
  • Electrocuting the abductee in all parts of the body
  • Stripping the detainee till he becomes naked, and is then placed on a metal bed. SSI officials deliver electricity to the bed intermittently
  • Connecting the abductees bodie with electric wires, and then connecting the wires to an electric apparatus to electrocute the whole body
  • Electrocuting the genitals.
  • Squeezing the abductees testicles with both hands, and then hanging the testicles from a rope that is attached to the ceiling
  • Electrocuting the scalp
  • After torturing the abductee, SSI officials strip the abductee naked, tie his clothe to his hands, and then take him back in a cell with other abductees while the abductee is still naked.
  • Inserting a wooden stick through the abductees rectum and then video taping it
  • Hanging the abductees on a metal cross, awhile settling their feet in a tub of water. Later on they electrocute the water, so the electricity can travel throughout the body.
  • Binding the hands and feet around a pole above the forearms and the knees, with the pole supported between two chairs while the feet are beaten with a wooden stick , the abductees body goes numb, after the abductee starts screaming, an SSI agent starts electrocuting the abductee.
  • Electrocuting the head of the penis
  • Yanking off the abductees toe nails
  • Stripping the abductee naked and then forcing the abductee to lie on the floor. Awhile an officer places a chair between his shoulders, and another officer places a chair between his legs. The officers then start interrogating with him and torturing him with electricity. Due to the way the abductee is placed , when he is electrocuted, his body will start jumping upwards due to the intensity of the electricity
  • Depriving the abductee from sleep by handcuffing one of the abductees hand to a pole and the other hand is handcuffed to another abductees hand , and the other abductees hand is tied to another pole. Officers tie both of the abductees legs, making it impossible for the abductees to sleep due to the fact that their backs are not supported by any wall.

Recently there has been spotted cases where officers cut porions of the abductees skin using sharp tools to pressure them to confess names of other people who oppose the government. Other cases were spotted where SSI officers have gouged out the eyes of their victims.

 

In the many cases where abductees refused to confess they were killed. Later on the SSI claims that they were killed in an armed clash with security forces, even if they are under 18 years old. On October 25,2015 the Egyptian ministry of internalaffairs announced the killing of three youth under the age of 18 in a mountainous area called the  Alqasaseen District , in the Islamalia Governorate and posted pictures of the three young boys wounded with multiple bullets. One of the boys in the image has a bullet that did not go through the other side, as it is evident in the image below:

21

 

Fifth: Methods of Capturing their Victims and Why?

Victims of enforced disappearance are divided into two types. The first of the two are the opposition, and the second type are victims with ni political interests, their arrests are usually mistakes and they are released a while after their capture. But their have been cases where the second type of victims are used to test the SSIs methods of torture and teach them to new SSI officers.

 

The most famous methods of capturing victims are

 

  • Following the voice print of the victim, even if the victim changes their cellphone or telephone number they can still be monitored
  • Following people who use VPN programs and monitoring what they use these programs for and what they write.
  • Monitoring social networking websites like Twitter and Facebook and monitoring anti-government posts, comments and their writers.
  • Following social network accounts of famous activists and opposition and hacking into their personal emails in order to know who they contact.
  • Capturing activists and using their phones and social networking accounts to send messages to their friends and asking them to met the captured activist in a location, and then capturing them too.
  • Forcing the abductee to connect with other activists in order to capture them too
  • Spreading spies in an area where their may be a group of opposition and then capturing them
  • Pro-government citizens that report opposition members
  • Injecting undercover agents or recruiting former detainees after pressuring them to become undercover agents in order to spy against the opposition and capture them
  • Due to the fact that the homes of activists and opposition groups get raided on a daily/weekly basis by the SSI, activists often move out of their governorate, so the SSI routinely monitors new rent contracts in the area they control.
  • At security checkpoints police officers check mobile devices and laptops and specifically check galleries to see if they have any photos of protests or any photos  that sign to government opposition.

The SSI has also equipped their cars with radars and technology that will help trace activists and opposition groups.

 

Sixth: Enforced Disappearance: True Stories of a Walk inside the Capital of Hell

They proudly call themselves “Infidels,” because they are not committed to any religion or morals and because they do not fear anything. Once you are captured, they blindfold you, aggressively push you in a solitary detention cell, and they tell you that you have officially “disappeared” from society until they decide otherwise.

 

Many think that this happens behind the eyes of Western governments and its intelligence agencies, but reality proves otherwise. According to a Human Rights Watch report in 2005 titled “Black Hole,” link, former CIA officer Robert Baer stated:

 “If you want a serious interrogation, you send a prisoner to Jordan. If you want them to be tortured, you send them to Syria. If you want someone to disappear-never to see them again-you send them to Egypt.”
Former CIA official Robert Baer, in Stephen Grey, “America’s gulag,” The New Statesman, 17 May 2004.

Former CIA officer has wonderfully concluded the tragedy of enforced disappearance when he said:

“If you want someone to disappear-never to see them again-you send them to Egypt”.

The Egyptian revolution of 2011 came to wreck the cooperation between the SSI and western intelligence agencies, calling for justice, freedom and dignity. Telling the western world that Egypt will not be exploited and used a Middle Eastern torture chamber and use torture methods they cannot use in their own countries where there is a law that will punish those who commit such heinous crimes.

 

Relations came back better then before on January 18,2016 CIA director John Brennan visited the Egyptian minister of internal affairs. Where the ministry stated on their official Facebook page:

“The minister was pleased with the great amount of cooperation between the ministry of interior’s intelligence agencies and the CIA in the field of communications and and and the great expertise on combating extremists and resisting extreme destructive ideologies that deceive young people in order to achieve personal goals, which threaten the stability of countries in the region.”

 

Terrorism continued to become the hanger in which human rights are trespassed with in the Middle East. According to leaked information from trusted sources , there are CIA officers training SSI officers and have helped develop the methods of torture in the SSI, the meeting are usually located in the training building in the SSI headquarters in Nasr City, as shown in the image below:

مبنى أمن الدولة بمدينة نصر.jpg 3

 

At this point we started recording tens OD interviews from those who were former detainees, we recorded their testimonies inside the SSI. I will first start with my story, because I was once secretly abducted for a period of five days inside the SSI.

Haitham Ghoneim-October 2010

With special central security forces surrounding my home, the SSI raided my house to take me to an unknown location. Awhile my father is standing in shock, my sister drowning in tears, my mother bid me farewell with strength, but with sadness with her eyes for she knew what I will be facing.

 

I was taken to detention cell and started losing count of time, not knowing if the sun has risen or if this night will ever end. The cell door then opens and then I was taken to an unkown place.

 

It was an abandoned villa in Nasr City that overlooked Aly Ameen Street, before my abduction I used to pass by this villa multiple times no knowing that behind its fates lied horror, I thought it was abandoned but turned out to be otherwise, a picture of the villa is shown below:

الفيلا المهجورة - معلمه

Once I entered the villa I was forced to take of my force, and I was later blindfolded with it, and was taken to another unknown place, only to stand infront an officer I recognized from his voice, it was the same man that abducted me from my home. He greeted me saying

“You are now in the SSI , there is nothing official that can prove that you have been detained, which means that you are not detained because there is nothing to prove so ,your family would not be able to prove anything. If we want to keep you hidden, we can hide you here for life without anyone knowing where you are. We can kill you and bury and you will still remain anonymous. SO if you help us we will please you and take you out of here , or we can jail you and your parents will know where you are, and if you refuse to cooperate…you know what will happen.”

Here I knew that I disappeared from society…. Or in better description forcedly disappeared.

After his brief greeting, I was taken to a torture chamber where I was stripped naked of my clothe (except for my underwear) and multiple methods of torture were used upon me. I remember times going back to my cell half carried by the guards. Many prisoners pitied my situation and covered me with many blankets because I was naked for seven straight hours in a freezing cold room (SSI officers but the air condition on the lowest it can get).

I remember the fifth day after they lost hope in proving anything against me, they decided to release me.

Before they released me the officer that supervised my torture apologized saying:

We did this for Egypt.

I looked at him sarcastically not caring about his reaction. Later came the head officer came to tell me that I will be released today but if I speak again about the inheritance of power, elections, or if you ever join a protest … you know what we will do with you.

 

At the time I was thinking of another detainee who was with me in the same cell. He owned a dry cleaner shop, his only crime was that awhile the SSI was raiding a house that neighbors his shop , after failing to find the man they were looking for , they passed by his store and saw that it was named “Al-Aqsa” ( a holy mosque in Palestine), and that was his crime (His shops name)

 

I asked the officer about him he replied saying “Oh do we still have him?, it’s good you reminded me, I will release him with you today.”

 

Yes, dear reader they simply forgot a human, a human who has a family crazily looking after him……just simply forget him.

……………………………..

Mohamed Wajeeh Eid Taman – March 2014

Mr. Mohammed Wajeeh Taman did not know that it was his last day between his family and loved ones when he went to his company, that is owned by him and his brother, in the Dokki district , in Giza Governorate,

 

The time was between 8 and 9 p.m., the SSI raided his company, physically assaulting his company guards in search for his brother Abdullah Wajeeh Amen , the former secretary of the Giza governote and a prominent member of the Strong Egypt Party. They did not find his brother, so they took Taman and three clients. And if that is not enough they started breaking the contents of the company, and looting whatever they set their eyes on from money, laptops, and the private belongings of the clients. They went away with Taman and the three clients.

 

And from there Mohamed Wajeeh Taman has disappeared…..

 

March 3…..March 4…. March 5…. March 6…. March 7… March 8…. March 9…. March 10….. March 11… March 12.

 

Above were the following days his mother and loved ones have been searching for him without any sign of his whereabouts. They sent a telegraph to the attorney general but with no luck. Tamans story started spreading quickly on social networking websites. Until a prominent party official called the attorney general Hesham Barakat.

 

On March 12, 2014 Tamans family gets a call telling them that Taman is detained and that he has been transferred Central Security Camp on the 10 ½ Kilometer Exit on the Cairo-Alexandria Desert Road.

 

His family goes to visit Taman , but they are refused entry.

 

On March 13, 2014 his family is notified that Taman has has been presented the Supreme SSI Court, which starts interrogations at late times of night. His brother Abdullah goes with a lawyer in order for the lawyer to attend the hearing , but security forced refused claiming that no one with that name is inside.

 

But the truth is that Mohamed Wajeeh was being presented at that time infront of the Supreme SSI court , but in a country that isn’t run by law, its impressible to have a lawyer in the first hearing.

 

On Friday, March 12, 2014 Abdullah Wajeeh was allowed to see his brother in the Central Security Camp.

 

But where is Mohammed?

Abdullah was looking warily for  his brother Mohammed because the person infront of him was certainly not his brother , infront of him was a person that could barely walk, and wasn’t able to move his hands, not even to shake hands.

 

Abdullah Taman describes his brother saying:

 

“My brother wasn’t even able to raise his hand in order to shake mine, both his hands were severly swollen with many blood clots and traces of severe and harsh wounds. His left hand had many bulges, I was not sure if his hand was broken or if he had a laceration in the arm. He had a broken rib bone, and was unable to sit down. He could not feel his fingers or feet from how numb they were. His face was heavily bruised, and he had large wounds in the back of his head. It was evident that he was severely tortured.”

 

Minutes passed as years when Abdullah was hearing his brother speak about how he was taken away to the prosecution department of Bolaq Aldaqroor in a room that belonged to the SSI, where he was continuously tortured for nine straight days , he was tied for five straight days without mercy and he was hit with sharp tools, and batons. He was also severely electrocuted.

 

Later , his brother Abdullah send a report to the Supreme SSI court to requesting Mohammed to be presented to a forensic doctor and to treat him, his request was refused.

 

On Saturday, March 22,2014 the court decides to detain Mohamed for another 15 days, and refuses the third request for Mohammed to be presented to a forensic doctor in spite of his deteriorating health situation.

 

Mohamed Wajeeh Taman was then transferred to Tora Prison but the prison administration refused to take him in due to his bad health situation.

 

The Freedom for the Brave Legal Campaign has written about Mohamed Wajeeh and what he has been exposed to in this link.

…………………………………………………….

Karimah Elserefy- April 2014

On Saturday, March 29,2014, Around 8:15 p.m a security force consisting of two Toyota Luxe police cars, two trucks full of the ministry of internal affairs special forces and an SSI officer, followed by a New Cairo Second Department police car packed with a group of investigative officers in civilian clothe surrounded dormitory number 93, first assembly , Hadana station.

 

At 8:21, 20 year old Karimah Ameen Abdelhamid Ameen Elserefy a sophomore studying theology and law at Alazhar University was speaking with her friend on the phone only to hear the voice of her apartment door breaking and a swarm of officers raiding her room. Her friend on the other side heard her pleading and screaming:

 

“ Please anyone get me my headscarf and abaya before you get in”

Followed by unintelligible words, and then the line cut off.

 

For over three hours the men in the neighborhood tried to intervene. The police hit anyone that intervened and detained two neighborhood men.

 

Around 12 am midnight , Karimah’s brother arrives at the dormitory to find the police officers releasing the two men they detained from the neighborhood.

 

Karimah’s brother runs to ask about what happened, the people around tell him that security forces have detained his sister for three hours in her dorm, and then grabbed her with them to an unknown location holding many bags.

 

Her brothers enters her dorm to find it , as he describes “destroyed’  with lots of debris filling the apartment.

 

Her brother then finds her favorite jacket torn and thrown on the floor.

 

Her brother runs to the Second Cairo Police Department with lawyers to ask about his sister , only to hear that Karimah isn’t there.

 

Rumors were floating about Karimah’s whereabouts , some say that she was detained in an SSI branch , others say that she was in the Second Cairo Police Department, and others say that she was transferred to Alqanater Prison.

 

On the same day Karimah’s father , who is also detained , Mr. Ameen Elserefy , who worked as personal secretary for former President Mohammed Morsi ,a president who was toppled by the military, had a hearing in the Supreme SSI court.

 

Many questions were raised asking if Karimah was abducted to blackmail her father or to pressure him.

 

On March 31,2016 the minister of internal affairs Mohamed Ibrahim announced that Karimah Elserefy is a criminal and is accused of a new crime.

 

On the same day it was announced that Karimah will be released from the SSI if everybody stops speaking about her.

 

On Tuesday, April 1, 2014 it is announced that the SSI will not release Karimah because one of her friends has posted about Karimah on social network.

 

Spreading anything about Karimah was a crime in the eyes of the SSI that must be punished. Karimah was detained in Alqanater Jail for months and was later released.

 

This isn’t the only story , even children were no spared from enforced disappearance.

………………………………………………….

M.H-2015

M.H is a student under 18 years of age.  He was abducted from his home in the Cairo Governorate and was taken to the SSI headquarters in LaZoghli.

 

Upon his arrival he was told that he didn’t own his body, that his body is now owned by the SSI and that the SSI can do anything to his body , except for eyes.

 

M.H states that when I  was at the third floor I met a man named Ali HasbAllah and another man named Badr or Badry who was over 50 years old and was blindfolded for more than 120 days and wasn’t even interrogated. The man told M.H that he was detained because he owned a supermarket and hired a worker that was wanted by the SSI, and when the SSI raided his supermarket they detained him and his worker.

 

M.H states that on the third floor, there were children like him between the ages of 11-14. He states that whenever they needed to use the restroom the officers would say “Go get a potty for these boys that didn’t even hit puberty.” `

 

M.H says:

“There were big detention cells downstairs, and this is where they put the people that they finished interrogating with. The cells had cameras that recorded voice and video, all prisoners were blindfolded and not allowed to speak or pray. For breakfast we had cheese, beans and bread. For lunch we had rice, a side of bean soup and a small piece of chicken or beef. For dinner we had jam, lentils, and bread. Every week we also had a piece of halva.”

 

He then told me about the prisoners with him saying,

 

“There were over 20 people that the court announced innocent , and when I was there, there were more than 100 men and children, and there was an old man too. There were two soldiers one was named Mohamed Elnajjar and the other was named Shawkat. Both are from the Zaytoon area in Cairo. They were brought here because they were talking on the phone at the time of their recruitment , and one told the other ‘Elseesy (current president of Egypt) is going to pay a visit to your camp tomorrow, why don’t you bring victory to the revolution and rest this country from him.’ They had been at this SSI branch for 3 months , and before they were at a military intelligence branch. One of them was detained in a cell so small that he couldn’t even spread his legs, or stand straight. He used the bathroom in a bucket,  they would send me food through a small hole in the door. The soldier told me that the cell was very dark and that he didn’t see or talk to anyone. He says that he was severely tortured to the point where he considered this SSI branch a hotel. When I was presented to the SSI court, there were two people beside me that told me that there were people in the first floor who have been blindfolded for over a year and had been severely tortured, he told me that the treatment at the first floor in LaZoghli was hell.  He told me that while he was in the first floor, an officer passed by the hallway, and heard two people who were schackled together speaking, the officer then electrocuted the metal handcuffs that tied them together,  He told me that the SSI officers stripped a man naked, and before he was going to electrocute him he told him ‘With me, theres nothing called a sensitive area, the only sensitive thing in you is your eyes.’ One time while I was sitting in my cell, they took two of the people sitting with us and took them to the third floor, there screams were so loud , and when they came back they refused to tell us any details, but we knew that they were severly tortured”

 

He then continues to talk about his experience

 

“I sat in the SSI for six days, and after the six days they called my name because I had an SSI court hearing, the police officer took me to an SSI officer and told him to allow me to shower so I could look clean in front of the court tomorrow.”

……………………………………………………………

All these testimonies urged me to look for people that were detained before the Egyptian Revolution of 2011, especially those who were detained in the eighties and nineties. With the help of  Elnadwa Institue for Rights and Freedoms, I was able to reach some of them and hear their stories:

 

M.S told me about a detainee in Alexandria named “Alaa” he was abducted from the State Security Investigations Bureau and was pressured to confess about things, but he refused to confess about them or to confess anything against his friends. He was severely tortured to the point where he lost his mind, he got dementia and started talking to air. The SSI refused to release him until he finished his sentenced. Even after he was released he was put in a mental hospital in the city of Mandara, in the governorate of Alexandria.

 

*When I heard this story , I remembered when I was 18 years old when my friends and I organized a charity visit to a mental hospital in the city of Alabissya in the governorate of Cairo. I saw patients that were very respectful and it looked as if they had Islamic ideologies from their respectful demeanor . When I asked the workers what happened to them , they said that these men were abducted by the ministry of internal affairs and when they went insane , the ministry sent them here.

M.I is another torture victim. He was abducted in 1997 and was taken to the SSI branch in LaZoghli . He was severely beaten, stripped of his clothe (except for his underwear), the SSI officer made him sleep on his back as he placed a chair between his arms, and a chair between his legs, awhile two officers held him tight. When he refused to confess they took of his underwear and electrocuted his penis and nipples. He told me he was luckier than many other abductees who were severly electrocuted until their penis’s became as large as an orange.

 

He told me that awhile he was being tortured,he was blindfolded and heard two officers torturing a man named Adel Ali Bayomee (45 years old), they were laughing and saying that the fats in his stomach melted from how much they electrocuted him. Adel Ali Bayomee was later executed.

 

He also told me that there were detainees that told him that a man named Mohammed Eldeeb who was accused in a military case , number 60. He was taken to the SSI branch of LaZoghli , when he refused to go inside the torture chamber , he was immediately executed with a bullet. The SSI later said that he was killed in an armed clash when they were capturing him.

 

He also told me that one of the detainees that belonged to Islamic parties named “Tareq.” Tareq was executed, but his forensic report , which was issued after his release from state security and presented to the prosecutor government report says that there his penis head has been roasted as a result of torture with electricity.

 

All these violations happened in the reign of the current director of the SSI , major general Mahmoud  Sayed Abdelhamid Sharawy, a former head of the SSI Cairo Headquarters, code name Mohamed Lasheen.

 

Here I conclude. I have kept some information aside due to the fact that they may not be of great importance for now, or because it can harm national security, and lastly because they can be used to identify my sources which will definitely put their lives on the line.

 

I have written this report in January 2016, after the increase of enforced disappearances , and after the tens of messages and calls from the families of those who were secretly abducted. I decided to finish this report after the last call I received from a family I have been looking through their case. THey called me saying that their son was thrown in front of their house after weeks of his disappearance. Their son lost his mind and was acting like an infant. The cries of this detainees family was the fuel to my pen that wrote what you have just read.

 

Now I have finished part of my duty towards those who were forcedly disappeared and to their families. Now it is your duty to spread awareness and to expose the system so we can stop the exploitation of the innocent, and for the criminals to get the punishment they deserve.

………………………

Thanks,

Haitham Ghoneim

Finished on Friday, February 26,2016

المقبرة .. نظرة من داخل سجن العقرب

Standard

:رابط المقال على موقع نون بوست

المقبرة .. نظرة من داخل سجن العقرب

:” رابط للمقال غير محجوب للمتصفحين من “المملكة العربية السعودية

المقبرة .. نظرة من داخل سجن العقرب

Translated to English By Middle East Monitor:

The graveyard: An inside look into Alaqrab Prison

صورة ملتقطة عبر القمر الصناعي باستخدام خرائط غوغل لسجن العقرب

صورة ملتقطة عبر القمر الصناعي باستخدام خرائط غوغل لسجن العقرب

أرسل لي أحد الأصدقاء من المسؤولين عن الملف الحقوقي بالداخل المصري يوم الخميس 10 ديسمبر 2015 رسالة مفزعة عن انتهاكات حدثت بسجن العقرب المصري، تحديدًا فيما يعرف بمبنى H4 وينج 4 وهذا في يومى الثلاثاء والأربعاء 8 و9 ديسمبر في حفلات تعذيب استمرت ليومين ونتج عنها إصابة الكثير من المعتقلين السياسيين وصلت حد الإصابة بالكسور بالإضافة لاعتداءات جنسية.

تواصلت مع مصادر خاصة للتأكد من صحة ما حدث، كانت المفاجأة هي التأكيد مساء نفس اليوم على أكثر مما وصلني من حالات مع أسماء لبعض من تم الاعتداء عليهم من المعتقلين وأسماء لبعض الضباط الذين أشرفوا على تلك الانتهاكات.

دعونا نبدأ القصة من البداية، ماهو سجن العقرب؟

اسمه الرسمي “سجن 992 طرة شديد الحراسة” ونشأت فكرته بعد عودة مجموعة من ضباط جهاز الأمن المصري من دورة تدريبية أمريكية في نهاية الثمانينات.

يقع سجن العقرب في مجمع سجون طرة الواقع بمنطقة طرة جنوب غرب حلوان بجنوب القاهرة، وهو أحدث السجون التى تم إنشاؤها داخل مجموع السجون الذي كان أول سجونه بتاريخ 1928 إبان الفترة الملكية في عهد وزيرالداخلية الوفدي مصطفى النحاس، وكان هناك حرص حينها أن يطل جزء كبير من السجن على مجرى النيل، ثم تم إنشاء سجون أخرى ليصبح مجمع لأكثر من سجن، فكان آخر السجون التي تم إنشاؤها داخله هو سجن العقرب والذي بدأ بناؤه عام 1991 في عهد وزير الداخلية حسن الألفي في فترة حكم محمد حسني مبارك وتم الانتهاء منه في 30 مايو 1993 ثم افتتاحه رسميًا بتاريخ 26 يونيو 1993 بحضور مساعد وزير الداخلية حبيب العادلي.

وصف السجن

اعتمادًا على خرائط القمر الصناعي وشهادات من التقيت بهم بصفة شخصية من بعض أسر المعتقلين الحاليين وبعض المعتقلين السابقين أثناء فترة حكم محمد حسني مبارك أو فترة حكم عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي، حاولت رسم صورة لتصميم السجن الداخلي:

ورقة قمت برسمها توضح تقسيمة السجن وخريطته من الداخل

ورقة قمت برسمها توضح تقسيمة السجن وخريطته من الداخل

وهذه رسمة أخري:

رسمه هدنسية

رسمه هدنسية

  1. يقع على بعد 2 كيلو من بوابة منطقة سجون طرة الرسمية وله أسوار إضافية خاصة به.
  2. مكون من 4 مبانى احتجاز رئيسية على شكل حرف H باللغة الإنجليزية، بالإضافة لمبنى إداري مكون من طابقين ملحق به مستوصف طبي مصغر ومبنيين بهم استراحة للضباط ومكتبة ومغسلة ومطبخ مركزي.
  3. يقع يمين بوابة الدخول مبنى H1 وH2 ومحاطين بسور داخلي له بابان للدخول مكون من شبك حديدي وصاج يحجب رؤية من بالداخل عن باحة السجن من الخارج، وهناك ملعب أمام بوابة الدخول، ثم على يسار بوابة الدخول مبنى H3 وH4 ومحاطين أيضًا بسور داخلي مكون من شبك حديدي وصاج يحجب الرؤية.
  4. مباني كل H مكونة من دور أرضي به زنازين الاحتجاز وقبو تحت الأرض تمتد فيه مواسير المياه والصرف وهناك ممر عرضي يربط بين H1 وH2 وممر عرضي يربط بين H3 و
  5. كل H مكون من أربع وينجات “عنابر” بكل وينج عدد 20 زنزانة احتجاز أبوابها حديد صب وعدد 3 زنزانة أبوابها أسياخ حديد طولي تسمي “زنزانة مصبع” وعدد 1 زنزانة باب حديد صب تستخدم كمخزن لتخزين أدوات النظافة وغيره، وغرفة استحمام بها من أربعة إلى ستة أماكن استحمام.
  6. الزنزانة مساحتها ما يقارب الثلاثة أمتار في ثلاثة أمتار ونصف وبها حمام أفرنجي صغير مغلف بصبة أسمنتية وحوض صغير بجوارها دون ساتر ومصطبة أسمنتية للنوم، والزنزانة بها باب حديدي به فتحة عرضية تسمى “نضّارة” يتم إدخال الطعام للمعتقل من خلالها وبها فتحة تهوية علوية مغطاة بقضبان وشبك معدنى وتطل على ممر خلفي يفصلها عن الفناء الخارجي.
  7. فتحات تهوية الزنازين تطل على ممر خلفي بها فتحات تهوية تقع بشكل يعاكس فتحات تهوية الزنازين بحيث يصعب رؤية السماء من خلالها.
  8. الممر الداخلي بين الزنازين في كل وينج عرضه ما يقارب مترين وسقف الوينج به ثلاث فتحات يدخل منها أشعة الشمس للمر الداخلي فقط.
  9. المبنى بالكامل من حوائط داخلية وخارجية وسقف وأرضية الزنازين وأيضًا القبو مصبوب ومكون من الخرسانة المسلحة.
  10. في كل H تقع ساحات للتريض بحيث يتم إخراج المعتقلين بها كي يتعرضوا لأشعة الشمس، وهناك 4 ساحات بين كل ضلعين من أضلع أحرف H يفصلها سور طولي بالطول بدون بوابات بينما السور العرضي به بوابات كي يتم توزيع المعتقلين على الأربع ساحات تريض.
  11. هناك ممر خلفي يمر بكل وينج خلف كل الزنازين يتم الصعود إليه ببضعة درجات ويتم من خلاله التجسس على المعتقلين ورصدهم دون أن يشعروا.
  12. هناك باب صلب يقع في الممر الخلفي لكل وينج ويفتح على الخارج.
  13. هناك موقعين لزيارات المعتقلين عبارة عن غرفة الأولى في الممر الواصل بين H1 وH2 والثانى بين H3 وH4 ولغرفة الزيارة ممر منفصل خارجي لإدخال الأهالي وتتم الزيارة عبر حائلين زجاجيين وعبر الهاتف.
  14. لسجن العقرب سور أسمنتي خارجي طوله يقارب الـ 7 أمتار من الخرسانة المسلحة المدعمه وبها أبراج حراسة، وهناك سور آخر من الحديد والسلك الشائك، وهناك خندق حديث يتم حفرة لا يعرف هل هو لسور جديد أم زيادة تأمين، هذا بخلاف منطقة تقارب المترين أو ثلاثة مفروشة بالزلط لإحداث صوت في حالة الحركة عليها.
  15. بوابات السجن مصفحة من الداخل والخارج، وتقع جميع مكاتب الضباط والمسؤولين عن السجن خلف قضبان وحواجز حديدية مغلقة.

 

وهذه أيضًا رسمة توضيحية لغرفة الزيارة:

رسم كروكي للغرفة التى تتم بها زيارات الأهالي بأبنائهم المعتقلين

رسم كروكي للغرفة التى تتم بها زيارات الأهالي بأبنائهم المعتقلين

وهذه صورة لغرفة الزيارة من الداخل حيث تتم رؤية المعتقلين من خلف الحاجز الزجاجي المزدوج:

غرفة الزيارة

ويوجد رابط فيديو للمذيع وائل الإبراشي قام فيه بالتجول ببعض مباني السجن بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 كي تكون الصورة كاملة:

https://www.youtube.com/watch?v=o6gTmGJbbVI

رابط آخر به  فيديو يظهر لقطات عالية الجودة لسجن العقرب من تصوير قناة MBC مصر:

https://www.youtube.com/watch?v=vO1C_whq_ZQ

ماذا يحدث داخل سجن العقرب؟

شهادات حية

نبدأ أولًا من روايات المعتقلين السابقين الذين استطعت اللقاء بهم وقد انقسموا إلى قسمين:

قسم تم اعتقاله في عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك.

قسم تم اعتقاله في عهد عدلي منصور وعبد الفتاح السيسي.

أولًا قمت بمقابلة مع اثنين من المعتقلين السابقين بسجن العقرب “م. أ” و”م. س” والذين اعتقلوا فيه منذ أول التسعينات وحتى ما بعد ثورة 25 يناير 2011 وأحد هؤلاء المعتقلين قضي بسجن العقرب فقط 11 سنة حبس خلالها في كل “الإتشات”: H1 وH2 وH3 وH4.

روى لي كيف تم نقلهم إلى سجن العقرب وكيف أنهم جردوا من ملابسهم كلها ماعدا “البوكسر” فقط عند نزولهم من سيارة الترحيلات عند بوابة السجن وتم ضربهم بشدة بالهروات وأمرهم بالجري أمامهم.

“عاملونا كالبهائم عند إدخالها الحظائر، لا تعرف طريقها إلا بالمكان الذي تتفادى به الضرب، وهكذا صرنا نجري شبه عرايا بينما تلاحقنا عصيان العساكر من الأجناب والخلف توجهنا يمينًا ويسارًا حتى دخلنا الزنازين، وبعد فترة من دخولنا، حكينا ما حدث لنا من خلال فتحات الزنازين للمعتقلين الذين سبقونا فقالوا لنا أنتم أحسن منا حالًا فنحن قد تم تعريتنا تمامًا وتم إجبارنا على الزحف عرايا على الأسفلت ثم لداخل السجن ونحن يتم ضربنا”.

قال لي: “كان من أسوأ من مروا علينا هو مأمور السجن اللواء نبيل عرفة كنا نلقبه بـ (الشيطان)، وندعوا عليه في صلواتنا، كان يصادر الزيارات التي تأتي لنا وما بها من أكل، ويأكل بعض منها أمامنا لإذلالنا، وكان يشارك في حفلات تعذيبنا ويضربنا بيديه العاريتين”، يصمت قليلًا ثم يقول بحزن “كانت المعاملة تعتمد على الإذلال النفسي”، ثم يقول لي: “ثم تم تغييره وتمر الأيام وفي أحد الأيام يصاب أحد المعتقلين واسمه محمد الأسواني بجلطة وينقل لمستشفي القصر العيني فيقابل هناك اللواء نبيل عرفة على سرير المرض مشلولًا”.

يكمل “ثم أتى لواء آخر من أمن الدولة ليكون مأمورًا لسجن العقرب وكان اسمه اللواء محمد الفحام، فخفف التعذيب قليلًا وكان يقول لنا: أنا مستغرب أنتوا عايشين لغاية دلوقتى إزاي؟!”، ليكمل قائلًا “السجن ده مصمم إن اللي يقعد فيه فترة طويلة يا إما يموت يا إما يتجنن”.

يكمل المعتقل الآخر ويتحدث عن سياسة منع ملح الطعام من الأكل ومنع التريض حتى كان بعضهم تتساقط أسنانه، وانتشرت بينهم أمراض السل والجرب.

ولكي لا يظن أحدهم أنني أبالغ فها هي بعض من شهادة اللواء إبراهيم عبد الغفار مأمور سجن العقرب السابق على قناة الحياة المصرية بعد الثورة:

– سجن لا تدخله شمس ولا هواء، يعنى تقريبًا الهواء على قدر الاستنشاق وأحيانًا في الصيف قوي تلاقي الريحة عفنة، هو متصمم إن اللي يدخله ميرجعش منه تاني إلا ميت.

– أول سجين قابلته كان هشام عبد الظاهر مهندس خريج كليه هندسة أول ما فتحت عليه كان أول مرة يتفتح عليه من 8 سنين.

– ده بتوجيهات من أمن الدولة وتوجيهات وزير الداخلية وحسنى مبارك.

– وكان أمن الدولة ياخد المساجين من عندنا يصطحبهم وده مخالف للقانون خالص، يصطحبهم بدون أي حاجه بتعليمات من وزير الداخلية، ياخدهم يقعدهم عندهم خمسة عشر يومًا، المسجون يرجع مرمي على الأرض أسبوع عشر أيام علشان يقدر يقف من التعذيب اللى هو أتعذبه.

– جوا السجن كانت تيجي حملات من قطاع السجون بإشراف أمن الدولة معاها ضباط أمن الدولة تفتش، الناس تتبهدل، تتضرب، تتمد على رجلها، الكلاب تهبشهم.

رابط اللقاء مسجل:

https://www.youtube.com/watch?v=9RDdCFOd-nY

والحلقة كاملة:

https://www.youtube.com/watch?v=DQuQisEhO80

ثانيًا قمت بمقابلة أحد الشباب الذي تم اعتقاله بعد الثالث من يوليو 2013 وسألته عنماحدث له ليقول “ش. أ” الطالب بكلية هندسة بإحدى الجامعات الحكومية: “اعتقلت في شهر ديسمبر سنة 2013 من كمين شرطة عادة بمنطقة شرق القاهرة ليلًا، حيث تم إيقافي في كمين شرطة وبتفتيشي وتفتيش كاميرتي الشخصية تم العثور على صور بعض المظاهرات؛ فتم القبض عليّ وترحيلي لقسم شرطة، ثم يتم ترحيلي لمقر أمن الدولة بلاظوغلي بوسط البلد أنا وشباب آخرين، هناك تم تغمية أعيننا وضربنا أثناء الاستجواب، بل قام أحد الضباط بإطفاء سيجارة في رأس أحد الشباب بدلاً من طفاية السيجارة كنوع من أنواع الإذلال لا التعذيب فقط”.

ثم يضيف الشاب لي “كان أشد الأيام تعذيبًا لي عندما تواصلوا مع كليتي الحكومية ليقول لهم مسؤول الكلية إني كنت ممن ينظمون مظاهرات شباب الثورة في فترة حكم المجلس العسكري بعد الثورة، ويأتي لي ضابط ليقوم بضربي انتقامًا لذلك حتى أن حشو بعض أسناني قد سقط من شدة الضرب في الوجه، ثم بعدها بيوم تم ترحيلنا لنيابة أمن الدولة العليا ليتم إدخالي لوكيل النيابة أحمد عبد العزيز بدون محامٍ، والذي قام باستجوابي ومحاولة الضغط عليّ قبل أن يصدر قرار بحبسي على ذمة التحقيقات ليتم ترحيلي أنا وشباب آخرين لسجن العقرب شديد الحراسة”.

يكمل الطالب “ش. أ” ليقول: “هما بيركزوا جدًا في سجن العقرب على إنهم يكسروا معنوياتك، أنت كده كده متكسر ماديًا، بس سجين الرأي أو السجين السياسي أهم حاجه بالنسبة لهم إنهم يكسروه معنويًا لأنهم مش عارفين يغيروا العقلية بتاعتك أو مش عارفين يغيروا طريقة تفكيرك أو اعتراضك على اللى بيحصل في البلد أيًا يكن انتمائك أو أسلوب تفكيرك أو اللى أنت بتفكر تعمله”.

“أنا لما روحت هناك لقيت دكاترة ولقيت مهندسين ولقيت رجال أعمال محترمين ولقيت طلبة، هي دي نوعية الناس اللي معتقله هناك، دول اللي هما بيعتبروهم أخطر ناس على الأمن القومي في مصر، اللي هما الطلبة والدكاترة والمهندسين وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمستشارين”.

“طبعًا لما بتوصل بيبقا فيه حفلة استقبال ليك أنت واللي معاك والضرب بيزيد ويقل على حسب أنت جاي في إيه، وطبعًا بيبقا رئيس المباحث في الغالب وضباط المباحث في التشريفة الرسمية اللي بتضربك”، يكمل قائلًا “وهما بيدخلونا شوفنا ملعب كده جوه السجن شكله حلو وعرفنا بعد كده إنه معمول علشان لما يكون في زيارات للمجلس القومي لحقوق الإنسان وأي وفد أجنبي”، يبتسم ساخرًا.

ثم تحدث عن كافتيريا السجن وسياسة منع الزيارات ليقول: “الحاجه فيها زيادة عن قيمتها في الشارع في مصر بحولي 25%، بيستغلوا ظروف إن الناس محبوسة وفي احتياج لذلك يمنعوا الزيارات عشان الناس تجبر تروح تشتري من الكافتيريا عشان الضباط يعملوا بيزنس، وطبعا البيزنس ده بيوزعوه على بعض بداية من المأمور حتى الضباط”، ثم يكمل: “قصاد الكافتيريا في زي مبنى قاعة كبيرة مغطاة هي المفروض زي المستشفى أو المستشفى دي كلمة كبيرة ممكن نقول العيادة، فيها 3 سراير صغيرين ومكان كرسي دكتور أسنان ومكان ليه مكتب عيادة عادية جدًا وطبعًا الدكاترة، تحس أصلاً مفيش دكاترة، تحس إنهم هناك ضباط، الدكتور بيتعامل مع المسجون كأنه عدو، تخيل لما دكتور وبيتعامل معاك إن أنت عدو، فتخيل بيتعامل معاك إزاي يعني”.

“الحاجه التانية جنب المستشفى في قاعة كبيرة في الأول كنا بنزور فيها قبل يوم 25 يناير 2014، القاعة الكبيرة كانت فيها زي ترابيزة ممكن 8 يقعدواعليها، وفي حوالي 5 بيقعدواعليها، وفيه تقريبًا حوالي 12 ترابيزة قريبين من بعض، وجوه فيه المكتبة المفروض مكتوب عليها قاعة امتحانات الطالبة والمفروض الطلبة بيدخلوا جوه يمتحنوا بس الكلام ده كان موجود زمان جدًا بيدخلو يمتحنوا، وعندهم مكتبة ممكن يبصوا على الكتب وكده بس طبعًا المكتبة دي كانت مقفولة، أكيد طبعا بتتفتح للجنة حقوق الإنسان بيجوا يشوفوا الحقوق المقفولة بتتقتح وقتها، جنب المكتبة عيادة جنبها المبني الإداري، المبني الإداري ده بقا ليه قصة تانية كبيرة، أول ما بتدخل هو عامل زي المربع كده في النص هو عبارة عن دورين، الدور التاني تقريبًا فيه شوية أمانات يعني الناس وهما جايين يشيلوا لبسهم، ساعات بيحطوهم في الأمانات أو ساعات بيدهوم لأي حد، وفيه بعض المكاتب موجودة فوق، الدور الأرضي فيه مكتب المأمور ونائب المأمور ومكتب رئيس المباحث ومكتب مش مكتوب عليه يافطة بس بتوع أمن الدولة بيحققوا فيه وفي مكتب اللي هو جهاز المعاون اللي هو اللاسلكي اللي هو الناس اللي بيمسكوا لاسلكي دول”.

“جنب المربع ده فيه مبني صغير كده جنبيه بيحصل فيه التعذيب، بياخدوا الناس هناك والناس مش عارفين هما فين والناس دي مش مكشوفة على أي حد يعني مش أي حد يقدر يشوفهم وحد من إدارة السجن يروح هناك، المنطقة دي جوه سجن العقرب بس ملهاش دعوة باللي بيحصل جوه سجن العقرب، أنا هتكلم فيه عن حاجات كتيرة جدًا في سجن العقرب بس اللي بيحصل في المكان ده يظل مجهول، اللي بيحصل فيه حاجة مجهولة جدًا وناس أتكلمت عن التعذيب اللي بيحصل، عن تعذيب حصل هناك أو استكمال تحقيقات لقواضي اتحالت للمحكمة خلاص فلازم يكملوا بعض التحقيقات ويخلصوها قبل ما الناس تنزل جلسة محكمة، ودخلت في مرة هناك لسبب معين فلقيت ناس قاعدين وكانوا خايفين جدًا، وطبعا المخبر اللي دخلنا بالغلط هناك اتبهدل يعني بعد كده، بس يعني حتى انا شوفتهم نص دقيقة بس كان باين عليهم الخوف الشديد جدًا وكأنهم مستنيين مين اللي هيدخل عليهم عشان يعذبهم”.

وجبات الطعام داخل سجن العقرب

الإفطار:

قطعة جبن وكبشة فول صغيرة و3 أرغفة عيش، ماعدا يوم الجمعة والأحد يتم استبدال كبشة الفول بعدد 2 بيضة مسلوقة.

الغذاء:

هناك يومين لحمة ويومين فراخ، كان بعض الشباب لا يستطيعون أكلها فيرمونها للقطط المتجولة في المرات فترفض أكلها، وهناك ثلاث وجبات للغذاء ما يسمى بالطبخة السوداء وهي باذنجان بالصلصة أو سبانخ بالصلصة أو كوسة بالصلصلة أو عدس مع كبشة أرز وكبشة سلطة غير نظيفة.

الطلبة ودخول الكتب داخل السجن

يقول أحد الشباب الذي تم اعتقالهم وخرج مؤخرًا:

“كان في نقطة إن طلبة كتيرة موجودة في السجن ودكاترة كمان ومهندسين عامة، من الحاجات اللي بتحسس الإنسان بقيمة يعني ليه إن الإنسان بيقرأ، لا هو بيمنع عنك الكتب خالص رغم إن في مكتبة بس المكتبة دي معموله لحقوق الإنسان، بتوع حقوق الإنسان بييجوا يشوفوا الملعب ويشوفوا المكتبة ويطمنوا عليهم ويمشوا، المكتبة ذات نفسها بتبقى مقفولة، بيمنعوا خالص الكتب تدخل، أيا كانت الكتب دي شكلها إيه؟ في مرة فتحوا دخلوا كتب بتبقى مثلاً بتتكلم عن حاجات خليعة، عن روايات فيها ناس بيكرهوا الروايات، فبيبقا إيه.. هديلك كتب بس هديلك كتب معينة، أنا بضطهدك فكريًا يعني، كمان أنا عارف إن اتجاهك كذا فهبعتلك كتب أنت ضد الفكر بتاعها، والموضوع مش بس كدخه، انا هفتحلك كتب اه لكن الفتحة دي قعدت أسبوع أو أسبوع ونص، بعد كده سحبوا الكتب تاني فيعني بتبقا حاجة مسخرة، حتى لما طلبة كتير بتتكلم إن عاوزين نقدم لامتحاناتنا يدخل الظابط ويقول: امتحانات إيه؟ أنتوا طلبة؟ أنتوا مش طلبة! أنتوا إرهابيين، يعني مفيش حاجة اسمها امتحانات والكلام الفاضي ده، يعني مستقبلكوا ضاع خلاص والدنيا انتهت، أنتوا هتقعدوا طول عمركوا هنا أو هتتعدموا”.

“مع الوقت الطلبة ابتدت لما تنزل قصاد قاضي يكتبوا بلاغات ويعملوا مشاكل وكده، فعشان هما بيحاولوا يمشوا بالشوكة والسكينة، بالقلم واللوايح فسمحوا للطلبة إنهم يروحوا الامتحانات، ومن هنا ابتدت المشاكل اللي هو حتى لما سمحله منع يدخله كتب الدراسة، مثلا يبقا دكتور فبيدخله 3 أو 4 كتب؟ وكتب بالإنجليزي، لو دخل كتاب بالإنجليزي دي بتبقا مشكله بقا، بعد ما يدخلوه يقعدوا يفحصوه وبعد ما يفحصوه يدوهولك تاني، قصة ولفة طبعًا عشان يدخلك الكتب”.

“كان في مشكلة إن الناس تمتحن وبعديها بشهرين تلاتة كانوا بيتكلموا إنهم يدخلوا البتاع ده وبعد كده إنت ليك قلم واحد بس وهيسألك على القلم ده، يعني لو دخلنا وملقاش معاك القلم ده يسألك عليه، انت وديت القلم فين؟ حتى لو القلم أنت خلصت الحبر لازم القلم يكون موجود، هما بيخافو جدًا أى حد يكون معاه ورقة وقلم، الورقة والقلم كأنك شايل سلاح بالظبط قدامهم، في مرة دخلوا لقوا قلم وورقة فالظابط أتجنن، أنتوا دخلتوا قلم وورقة إزاي؟ وحصل مشكلة وأزمة كبيرة، والقلم ما يطلعش من الزنزانة، وقعدوا المخبر كده في الممر عشان يبص لو حد راح أدى لحد تاني كان الناس قعدت تربط الحاجة وترميها للباب التاني ف بيمسكوها وياخدو الحاجة كده، طبعًا بالنسبالهم القلم والورقة كانوا مشكلة كبيرة”.

معاناة الأهالي

نتناول توثيق شهادة والدة أحد المعتقلين وشهادة زوجة أحد المعتقلين:

تقول الأستاذة “أ. ح”:

يجب أن نصل لبوابة مجمع سجون طرة في الصباح الباكر؛ حيث يبدأ فتح الباب من الساعة 6 والنصف صباحًا وحتى الساعة الـ 11 صباحًا، حيث يتكدس الأهالي ولا يتم السماح سوى بعبور خمسة أشخاص ثم خمسة أشخاص.

لندخل لننتظر “الطفطف” الداخلي وهو وسيلة المواصلات الداخلية التي تصطحبنا لسجن العقرب مقابل أجرة جنيه للفرد الواحد، ويأتي في حوالي الساعة السادسة صباحًا لنصل لبوابة سجن العقرب لننتظر ما بين الساعة الـ 10 للواحدة ظهرًا، حيث يخرج إلينا ضابط ليأخذ منا تصاريح الزيارة الصادرة من النيابة ثم يدخل مرة أخرى.

ثم قد يتم السماح لبعضنا بالزيارة أو لا يتم السماح لأحد، فإذا تم السماح لبعضنا فإننا ندخل لنقوم بترك الأكل ليفتش ونسلمه ثم نمر على بوابات كشف المعادن ثم غرفة جانبية للسيدات وغرفة جانبية للرجال للتفتيش الذاتي والتي يتعرض فيها البعض منا لانتهاكات أثناء التفتيش الذاتي من قِبل الحراس المسؤولين، ثم يتم تركنا في غرفةاإنتظار لمدة ساعة أو ساعتين ليتم بعدها اصطحابنا داخل السجن لغرفة الزيارة والمكونة من كبائن وحائل زجاجي حيث تم تقليص عدد كبائن الزيارة من 8 كبائن إلى عدد 4 فقط؛ حيث يقوموا بإدخال المعتقل ليقف دون أن يجلس على كرسي في حين وفروا لنا كرسي واحد فقط ليجلس فرد واحد من الأسرة ويقف الباقي.

كانت الزيارة قديمًا مدتها من 10 دقائق لـ 15 دقيقة، ولكن الآن صارت من دقيقة إلى 3 دقائق، إن سمحوا لنا بالزيارة في الأساس.

هناك معتقلون منعوا أهاليهم من الزيارة حتى في الزيارة الاستثنائية لـ H2 بعد زيارة المجلس القومي لحقوق الإنسان الأخيرة؛ حيث منعوا أسر الدكتور عبد الله شحاتة ومحمد الظواهري والمستشار حسن النجار.

هناك أسر ممنوعة من الزيارة نهائيًا لأن المستشار السابق هشام بركات حصر استخراج التصاريح من نيابة أمن الدولة العليا والتي ترفض إعطاء تصريحات زيارة لبعض الأسر مثل أسرة الدكتور عبد المنعم أمين التي لم تزوره منذ 10 شهور ولا يعرفون عنه شيء حتى الآن.

ثم أنتقل هنا لشهادة أخرى وهي شهادة الأستاذة ثناء شاهين والدة الطالب المعتقل عمرو ربيع المعتقل بسجن العقرب بعد تعذيب في سجن العازولي العسكري ومقر أمن الدولة بلاظوغلي لتحكي عن معاناتها في الزيارة قائلًا:

“الأمهات لن ييأسن مهما طالت مدة اعتقال أبنائهن أو أزواجهن، ولكن تجمدت الدموع في العيون والقلب يبكي دمًا وخاصة عند رؤية الأبناء لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق بعد منع الزيارة لعدة أشهر، نخرج التصريح وراء التصريح ويأخذوه منا بعد الوقوف خمس أو ست ساعات على البوابة الرئيسية لطول الطابور، صورة لا أستطيع أن أصف فيها معاناة الأمهات فمنهن من تأتي في الثالثة صباحًا حتى تستطيع أن تدخل مبكرًا، وأخرى في الرابعة، وعند الثامنة صباحًا يكون الطابور وصل للشارع ناهيك عن خناقات أهالي الجنائيين لدرجة أن إحداهن كادت أن تعتدي على إحدى أهالي العقرب بمطواة حتى تدخل قبلها وفكوا الاشتباك بأعجوبة ونجاها الله”.

هذا بالنسبة للطابور الخارجي، علمًا أن ميعاد آخر تصريح يسلم في العقرب في العاشرة، لكن الحقيقة أن من الممكن أن يغلق الباب ولا يخرج أحد لاستلام التصريحات حتى تمر العاشرة، ثم يقول فات الميعاد، بعد هذا الشقاء فات الميعاد، ومن هؤلاء من يأتي من سفر، حدث أمامي أم أتت من الأقصر وبعد انتظارها ساعات قال ليس لابنك زيارة اليوم، قالت له قلت لي ذلك أمس وجئت اليوم ورغم بكائها لم يدخلها وكان ذلك عندما كانت الزيارة مفتوحة”.

وهذا فيديو تم تصويره مع الأستاذة ثناء شاهين من قِبل جريدة المصري اليوم وتحكي فيه معاناتها ومعاناة ابنها داخل العقرب:

https://www.youtube.com/watch?v=gS4ha6AGVso&feature=youtu.be

التعذيب

يحكي أحد المعتقلين عن التعذيب فيقول:

“عند حدوث أي تذمر من سوء المعاملة تقوم إدارة السجن بالدخول بالقوة الضاربة ليجردونا مما نلبسه ماعدا البنطلون وينزعوا عنا البطاطين لنجلس في وسط البرد من غير بطانية ومن غير لبس، ولو حدثت أي مقاومة أو اعتراض فالقوات الخاصة بتدخل بالشوت جن والخرطوش وبيهددوك وأنت محبوس ومقيد، ثم يقوم بإطلاق طلق صوت عليك، وطبعًا طلق الصوت لما بيطلع في حاجات كده زرقا صغيرة تدخل في عنيك أو في وشك وتسيب أثر صغير، وفي ناس الآثار دي قعدت معاها شهر وأكثر، وفي واحد إحدى عينيه شبه راحت ومش عارف يشوف منها خالص وحتى وقت خروجي، ورغم ذلك المعتقلين بيطالبوا بحقوقهم وهما عارفين طبعًا إن الناس دي مفيش حقوق عندهم بس هما بيحاولوا يعملوا على أد ما يقدروا، على الأقل يطلعوا بأقل أقل حاجة من حقوقهم”.

“المعتقلون مصممون يقاوموا الظلم والاستبداد اللى موجود في السجن، ساعات كذا مرة دخلوا القوة الضاربة دي ويقوموا ساحبين كذا واحد ومجرجرينه قدام المعتقلين كلهم، وطبعًا يبقي فيه عرض في الممر الصغير اللي قدام الزنازين كلها ويشدوا المعتقل، مابيراعوش كبير أو صغير ممكن يكون عنده السكر أو عنده الضغط، مبيراعوش الحاجات دي خال، مابيميزوش بين دكتور وبين واحد عادي”.

“بعد كده بيقفلوا الزنزانة لمدة أسبوع أو أسبوعين، ممنوع التريض وممنوع أي حاجة وبيدخلك الأكل كده بالعافية، حتى الجنائيين بيبقوا يا عيني الواحد منهم عاوز يعيط وبيبقا مثلاً إيه يعرف إن فلان تعبان وعلاجه كذا، فيكون مخبي العلاج بطريقه معينة بحيث إن المخبر ما يشوفهوش وهو بيدخله، فيدخلهوله وسط الأكل كده، يعني الجنائي اللي هو أصلاً مش صاحاب قضية ومش صاحب أي حاجة، كان يقعد يشتم في الظباط وأنتوا مش عارفين إيه، كان بيحترموا جدًا الناس اللي مسجونة سياسي وكده وكانوا بيحاولوا يعملوا أى حاجة بحيث إنهم يساعدونا وكده، فده موضوع التشكيلات الخاصة، والحاجات دي كانت بتحصل في وجود مساعد وزير الداخلية، محمد راتب، ورئيس المصلحة محمد الخلوصي  والمأمور هشام، وبالذات رئيس المباحث اسمه تامر جاد، في أسماء كده مع إنهم ساعات بيتنقلوا بس يعني الناس دي اتعاملوا بطريقة وحشة جدًا حتى حاطين واحد بيفتش العناصر تبع أمن الدولة اسمه محمد عبد الحفيظ، بردو ده بيتابع الحالة وبيشرف أنتوا اتعاملوا مع الشخص ده كذا والشخص ده كذا واتعاملوا مع القيادات بطريقة معينة ومع الناس الصغيرين بطريقة معينة، فيعني ده بالنسبة للموضوع القوات اللي كانت بتدخل، ساعات كانوا بيدخلوا بكلاب عشان يخوفوا الناس، كانوا بيحاولوا يعملوا أي حاجة عشان يخوفوا الناس وساعات بيقوموا مطلعينهم برة ويبعدوا مسافه معينة ويضربوا عليهم خرطوش عشان الخرطوش ممكن يقعد معاك يومين تلاتة، قاعد موجوع مش عارف تنام، مش عارف تنام على ضهرك، فساعات كانوا بيعملوا الحاجات دي يعني، غير طبعًا جزء إحنا محتاجين نتكلم فيه كتير جدًا، يعني أنا شوفت حوالي 30 حالة كل حالة مختلفة عن التانية، غير إنهم بيحكوا عن الحالات الموجودة هناك موجودة في السجون العسكرية، الناس الجايين من العازولي ومن س 8 ومن الكتيبة 101 بشمال سيناء”.

“هتكلم بقى عن السجون العسكرية والمعاملات اللي فيها وشكل الناس كانوا جايين متبهدلين ومكسرين يعني، قصدي مش متكسرين ضرب، قصدي العضم متكسر وساعات بيبقي كسر مضاعف وبيتعاملو عادي إيه المشكلة؟! مفيش أي نوع من أنواع الرحمة طبعًا، وشكل التعذيب وأسلوب التعذيب”.

“حاجة من الحاجات اللي خلتني أصلا أدخل في موضوع توثيق التعذيب اللي أنا شوفت آثاره على الناس، أنا يمكن ما شوفتش الناس دي أتعذبت إزاي، بس أنا قعدت معاهم 6 شهور تقريبًا في سجن العقرب، يعني حسيت جدًا بيهم وكنت شايف دايمًا في عنيهم حزن شديد جدًا آثار من التعب والإرهاق، أنا مش عارف إيه الكلمة المناسبة اللي ممكن أقولها في حاجة زي كده بس كل أما عنيا تيجي في عين واحد منهم بشوف فيه قهر وظلم شديد جدًا ورغم كده يعني تلاقي الواحد منهم بيبتسم وراضي بالمكتوب وهو فرحان إن هو بيقول كلمة وقف قصاد استبداد وقف قصاد ظلم، فهو مش فارقة معاه حتى لو هو هيموت يعني، كرامته وبلده ووطنه وبيته وحريته، حريته وحرية بلده فوق كل حاجة”.

“المجموعه اللي أنا عشت معاهم أو اللي عاشرتهم في المدة دي، مهما قولت كلمة مش هعرف أجيب حقهم، مجموعه فعلاً يعني هما عمدان الثورة لا عليهم دوشة إعلامية ولا عليهم ضغط دولي ولا في حد بيتكلم عليهم ولا في منظمات حقوقية بتتكلم عنهم، وهما مش عاوزين الكلام ده ومش بيفكروا في الموضوع ده أو بيسعوا ليه حتى، هو بيبص للموضوع كشخصه أو ذاته أو ضميره، هو شايف الموضوع إزاي، ولا فارق معاه أصلاً أي حاجة من الحاجات اللي هو شايفها أصلاً نوع من أنواع المسرحية، اللي خلاني أشارك في حاجة زي كده إنى كنت عاوز أنقل الحقيقة للناس، كنت عاوز أخليهم يبصوا على حاجات، يعني أنا شوفت بس أثرها، انا مشوفتهومش وهما بيتعذبوا بس شوفت أثره”.

“أنا يمكن دخلت أمن الدولة قعدت فيه يومين تلاتة، بس ده لا يذكر بالنسبة لناس قعدت شهور في السجون العسكرية والمعتقلات الحربية، يعني كل ما أحاول أفتكر، أو بسمع بس كلامهم أو بفتكر كلام حد منهم ألاقي جسمي بيقشعر أو كل ما أفتكر القهر اللي هما كانوا شايفينه بحس بقهر شديد جدًا كأن واحد جواه استاد بيهتف من الظلم اللي شافه في الناس دي، يعني أنا لو حاولت اتكلم عن أوضاع السجون، فوضع المعتقلات الحربية ده مهما أتكلمت مش زي ما تروح تقعد كأنك قاعد فيه، يعني لو حكيت بس بعض الحالات اللي أنا شوفتها زي ما حكولي وآثار التعذيب عليهم”.

سجن العازولي

“مجرد بس ما واحد منهم ييجي من العازولي ويبقي فيه كسور وآثار تعذيب فظيعه جدًا وبعضهم جاي فيه شلل وكدمات وجروح فظيعة بيتعالجوا منها شهور بعد ما التعذيب وقف، والتعذيب ده كله عشان يجبروهم على أقوال معينة أو يطلعوا منهم اعترافات، بس يعني أفتكر في واحد – أنا مش عارف مصيره دلوقتي – كان جاي مع مجموعة جت من العازولي، هو محبش يحكي التفاصيل أو الحاجات اللي اتعرضلها بس هو كان بيحكي على واحد مسكوه وجابوا 3 ولاده قدامه، فالظابط يقوله مش هتتكلم؟ يقوله: لا مش هتكلم، فقتل ابنه الأول ويسيبه لتاني يوم، تخيل لما يقتل ابنه قصاده! ويجيبو ابنه التاني، مش هتتكلم؟ لا مش هتكلم، يقتلوه، ويجيبو التالت، مش هتتكلم؟ لا مش هتكلم، يقتلوا التالت فالراجل يجيله شلل كامل مبيعرفش يتحرك خالص، فالناس كانوا بيساعدوه عشان يودوه الحمام أو ينضفوه”.

“أنا مش هتكلم على النضافة هناك لأن مفيش حاجة اسمها نضافة هناك أصلاً، حتى الحمام اللي بيتكلموا عليه أنت بالظبط بتستخدمه 5 دقايق في اليوم، اليوم كله من أوله لآخره بتستخدمه 5 دقايق مهما كان الاستخدام اللي هتستخدمه في الـ 5 دقايق دول، كان في ناس بيضحوا بالـ 5 دقايق دول عشان يشيلوه ويودوه للحمام، طبعًا هما بيضربوا وهما داخلين وهما طالعين، كان في شباب بيشيلوه يودوه لغاية الحمام ياخدوه ينضفوه ويرجعوا بيه وهما ميروحوش الحمام وكان بيعملوا زي مين عليه الدور أو مين اللي هيعمل الموضوع ده”.

“الظابط بيجيله علطول، لو أنت مش هتتكلم أنا هسيبك كده علطول لغاية لما إيه؟ لو أنت عاوز تموت أنا مش هخليك تموت، أنا هسيبك كده لغاية ما تتكلم، وأول ما تتكلم أنا هرحمك”.

“تخيل واحد زي ده، أقوى أمنياته إنه يتقتل ومع ذلك هو قال لا محدش يقتلني ومش هنتحر ولوهتقتل هتقتل على إيديهم، دي حالة من مئات الحالات الموجودة هناك، بيبقا فيه دكاترة ومهندسين وأعضاء هيئة تدريس في جامعات، منهم دكاترة كبار جدًا معروفين كقامة علمية على مستوي دولي، أنا مش بتكلم على أي حد كده بعضهم كانوا بيجيبوا لغاية دلوقتي أطفالهم وحابسينهم انفرادي جوة سجن العازولي لمجرد بس يبتزوهم عشان أهاليهم يسلموا نفسهم، تخيلوا لما يمسكوا أطفال عمرهم 8 سنين لـ 10 سنين لـ 11 سنة ويحبسوهم انفرادي في سجن العازولى عشان يبتزوهم عشان أهاليهم ييجوا يسلموا نفسهم”.

“لما واحد منهم يموت كان الزنزانة مساحتها 8 متر لـ 9 متر تقريبًا بيقعد فيها 50 واحد، تخيلوا 50 واحد في مساحة صغيرة زي دي، لما ييجي بس الشاويش ينادي على اسم واحد منهم مبيكونش عارف هو رايح فين، رايح التحقيق ولا هيتعذب ولا هيتقتل ولا هيترحل ولا إيه مصيره؟ لمجرد بس إن اسمه بيتنده، مجرد ما الأسامي بتتنده وبيسمعوا صوت رجله وهو ماشي بس بيبقوا في قمة، كل واحد بيستنى مصيره يبقا إزاى وبعضهم بيقولي يعني إحنا اتكتبلنا حياة جديدة، بمجرد ما اتنقلنا من السجن وروحنا سجن العقرب اللي هو حكيت فيه مشاكل أد كده لا هو بالنسبالهم سجن العقرب ده كأنه حياة، كأنه اتولد من جديد، في الكتيبة 101 في ناس كانوا بيحكوا عنها، في 3 آبار  موجودة هناك بمجرد ما بيخلصوا تعذيب فيهم يقوموا قاتلينهم ويرموهم في الكتايب، نقلاً عن الناس كانت بتقول في مدافن جماعية في 3 آبار كانت الكتيبة 101 بيقتلوا الناس ويرموهم هناك”.

هذه نبذة مختصرة عن أحد أسوأ السجون المعروفة في جمهورية مصر العربية فتخيلوا معي ماذا يحدث في السجون السرية؟

بدأت هذا التحقيق بعد حادثة التعذيب التي تمت بتاريخ الثلاثاء والأربعاء 8 و9 ديسمبر 2015 والتي تمت بـ H4 بوينج 4 والتي نتج عنها إصابات وكسور وجروح شديدة للكثير من المعتقلين في هذا العنبر، والتي نظم أهالي المعتقلين على أثره وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين بتاريخ الأحد 13 ديسمبر 2015 لتلتقط عدسات الصحفيين تلك الصورة لابنة أحد المعتقلين بسجن العقرب وهي تبكي أباها التي لا تعلم ماذا حدث له:

ابنة أحد المعتقلين في قفة احتجاجية تبكي بعد علمها بحفلات التعذيب التى تتم بداخل السجن

ابنة أحد المعتقلين في قفة احتجاجية تبكي بعد علمها بحفلات التعذيب التى تتم بداخل السجن

 

وهذه بعض المنشورات التى كتبها ويكتبها أهالي المعتقلين منذ شهور وتوثق معاناتهم

  1. https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=194179794258507&id=100009994623238
  2. https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1692365067653689&id=100006406363847
  3. https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10153004465592130&set=a.10150265221142130.327963.716312129&type=3&theater
  4. https://www.facebook.com/elmasry.ibrahim/posts/10205213700614105

أختم الآن وأنا أتذكر صور الراحلين الذين توفوا في سجن العقرب نتيجة الإهمال الطبي ومنهم:

  1. فريد إسماعيل.
  2. نبيل المغربي.
  3. مرجان سالم.
  4. عصام دربالة.
  5. وأخيرًا عماد حسن والذي توفي متأثرًا بإصابته بسرطان المعدة داخل سجن العقرب وتم إهماله حتى توفى في ثاني أيام عيد الأضحى عام 2015.

وختاماً هذا رابط لحلقة على برنامج مصر النهاردة قمنا خلالها بشرح تلك الخرائط الخاصة بسجن العقرب:

شرح فيديو لجزء من تقرير المقبرة نظرة من داخل سجن العقرب

……………

هيثم غنيم

الخميس 15 ديسمبر 2015

اليوم العالمي لانتهاك حقوق الإنسان في مصر

Standard

 :رابط المقال على موقع نون بوست
اليوم العالمي لانتهاك حقوق الإنسان

حقوق

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان تتزايد حالات الاختفاء القسري في جمهورية مصر العربية في عام 2015، لتصل في شهر نوفمبر فقط لما يزيد عن 40 حالة اختفاء قسري وفقًا لما تم رصده فقط وليس بشكل حصري كامل، بشكل يدل على سياسة أمنية ممنهجة بإطلاق يد الأجهزة الأمنية وتحديدًا جهاز الأمن الوطني والمخابرات الحربية لقمع المعارضين السياسيين.

وكان من أبرز مقار الاحتجاز الذي تم رصدها في تلك الحوادث مقرات أمن الدولة الرئيسية في المحافظات، وعلى رأسها مقرات الأمن الوطني بلاظوغلى بمنطقة وسط البلد، الحي السادس بمدينة نصر، ومقر 6 أكتوبر، هذا بالإضافة لاستعمال أقسام الشرطة للإخفاء والتعذيب.

أما بالنسبة للمخابرات الحربية فقد تم رصد مقر جديد يسمى بالمجموعة 75 القريب من طريق النصر بمنطقة مدينة نصر، والذي يستعمل في إخفاء المعتقلين قسريًا بداخله وتعذيبهم واستنطاقهم باعترافات تم إعدادها مسبقًا، هذا بالإضافة لاستمرار منع المنظمات الحقوقية من الدخول لسجن العازولي العسكري الكائن بمعسكر الجيش الثانى الميداني بمحافظة الإسماعيلية، وبعض مقرات الاحتجاز القسرية داخل معسكرات الجيش بشمال سيناء، وتحديدًا في مناطق الجورة ورفح والعريش.

يأتى هذا وسط تصريح إعلامي لعبد الفتاح السيسي، رأس النظام المصري الحالي، يقول فيه إن المختفين قسريًا لا يتم إلقاء القبض عليهم من قِبل قوات الأمن المصرية إنما يختفون كي ينضموا لما يُسمى إعلاميًا بتنظيم “داعش”.

وفي إطار تتبع صحة هذه التصريحات وبيان مدى حقيقتها من عدمه سأعرض حالة واحدة على سبيل المثال مما يصلنى يوميًا على بريدى الخاص كتفنيد صريح لهذا الادعاء؛ ففي شهر نوفمبر وثقت اختفاء الطالبين بجامعة 6 أكتوبر، محمد متولي علي متولي عناني ومحمد دسوقي حلمي، من داخل قسم أول أكتوبر يوم الجمعة 20 نوفمبر 2015، وكان قد تم اعتقال الطالبين بتاريخ 10 مايو 2015 من منازلهم وإخفائهم قسريًا لمدة 4 أيام قبل أن يتم عرضهم على النيابة لتقرر حبسهم على ذمة القضية رقم 4520 جنح قسم أول 6 أكتوبر لسنة 2015، قبل أن تقرر محكمة الجيزة إخلاء سبيلهم يوم 2 نوفمبر بكفالة 5 آلاف جنيه لكل منهما.

وقد قامت أسرهم بتوثيق اختفائهم القسري من داخل مقر الاحتجاز بقسم أول 6 أكتوبر عن طريق إرسال تلغراف للنائب العام في نفس يوم الاختفاء الجمعة 20 نوفمبر، وتقديم بلاغ بمحكمة الجيزة بتاريخ 21 نوفمبر لسنة 2015.

ولم يظهر الطالبان حتى لحظة قراءتكم لتلك السطور، وهذه حالة من ضمن عشرات الحالات التى تردني بشكل شهري.

وهنا يجب علينا أن نتساءل بشكل صريح هل تنظيم داعش هو من قام باختطاف الطالبين من منازلهم بتاريخ 10 مايو ثم قام بتسليمهم للنيابة بعدها بأربعة أيام؟ وهل تنظيم داعش هو من قام بخطف الطالبين محمد الدسوقي ومحمد متولي من داخل مقر احتجازهم بزنازين قسم أول أكتوبر وإخفائهم حتى الآن؟

أسئلة نوجهها لمنظمة تحتفل اليوم باليوم العالمي لحقوق الإنسان في ظل عالم يسوده قمع الإنسان برعاية الدول المؤسسة والمكونة للأمم المتحدة.

أسئلة نوجهها ويوجهها الناشطون والمهتمون بحقوق الإنسان حول العالم وهم يرون قبول مصر كعضو في مجلس الأمن لتكون من ضمن مسؤولياتها ملف الإرهاب.

أسئلة نوجهها ونحن نرى قبول دول ذات ملف سيء الصيت في حقوق الإنسان وإدخالهم داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها.

أسئلة تدفعنا للتساؤل عن من المسؤول الأول عن الانتهاكات، ومن الراعي والمنظم والحامي لها تحت ستار دعم حقوق الإنسان.

أسئلة نختمها بسؤال حقيقي، هل هذا هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان أم أنه اليوم العالمي لانتهاك حقوق الإنسان؟!

………
هيثم غنيم
الخميس 10 ديسمبر 2015

ياه هو احنا لسه مخرجنهوش

Standard

أكتوبر 2010

اليوم الرابع ﻹعتقالی من قبل أمن الدولة

تم إصطحابي صباحا من قسم تانی مدينة نصر حيث كان يتم إيداعی كل يوم بعد انتهاء جلسات التحقيق معی من قبل أمن الدولة.

ودعنی رفقاء الزنزانة وكان أحدهم معتقل أمن دولة مثلي و الباقي جنائيين عم خليفة مسجل خطر و جمعة سارق عقد ذهب من رقبة سيدة و آخر هجام بيوت و اثنين تجار مخدرات .

كانوا يصبروننی ويقولوا لی أصمد واستعن بالله وأكثر من اﻹستغفار بعدما رجعت إليهم ليلة أمس شبه محمولاً من أثر ماتم بي في التحقيق.

تم إقتيادی لتلك الفيلا المهجورة أمام مسجد نوری خطاب بالحی السابع بمدينة نصر والتی لم أتصور يوما أن بداخلها حياة.

كنت قد أعتدت علی المطلوب منی بعد أن تدخل السيارة من البوابة الخارجية … فعلی ان أخلع ملابسي العلوية واعطيهم فانلتی الداخلية ثم أرتدی التی شيرت الخارجی مرة أخری قبل أن يتم تغمية عينای وربطها بفانلتی الداخلية.

كنت أعتبر محظوظ للغاية فغيری كان يتم ربط عينيه بقماش خشن .

تم اقتيادی لمكتب ضابط أمن الدولة عصام طه “وهذا اسمه الحركی فإسمه الحقيقي محمد” وتم تركيعی أمامه في اﻷرض بعد ربط يدی خلف ظهری بإحكام.

بدأ التحقيق معی ولكن الغريب في هذا اليوم أن حضر التحقيق معه في منتصف اليوم فقط الضابط يوسف عزت “اسم حركی” الذي ألقي القبض علی من منزلی.

“كانت معركة العقول”

انتهی التحقيق في المساء ولكن بسؤال عام وغريب من عصام طه لي حيث قال:

في حاجة في الزنزانة مضايقاك ؟

لا أعلم لماذا تذكرت سريعا زميل الزنزانة “أبو سكسوكة” … فهتفت قائلا له :

نعم فلان.

كان “أبو سكسوكة” شاب صعيدی بسيط سمعت عنه منذ ايداعی في زنزانة القسم رقم 4 مع معتقلين أجانب عن شخص صعيدی بسكسوكة “وهی طريقة لحلاقة الذقن مع ترك الشارب ومحيط الذقن حول الفم من الإسفل” ، وكانوا يشتكون أن “أبو سكسوكة” هذا كثير البكاء … وبعد يومان نقلت لزنزانة رقم 3 ﻷجد “أبو سكسوكة” شاب هادئ مستكين في زنزانة من الجنائيين عتيدی الإجرام.

وسبحان من فتح بينی وبينهم بالحق والعدل بعد أقل من نصف ساعه من دخولی ولم يمضي اليوم إلا صرنا أصدقاء بشكل ما جميعاً ولهذا قصة …

ﻷتعرف علی “أبو سكسوكة” وأعلم قصته كان عميرة قد قبض عليه منذ أكثر من 10 أيام وحقق معه لمدة ساعتين بعد القبض عليه ثم تم ايداعه في قسم تانی مدينة نصر كأمانات لصالح أمن الدولة .

أما عن سبب القبض فقد كان مضحك … فلقد كان لـ “أبو سكسوكة” محل “درای كلين” تنظيف وكی ملابس في منطقة بمدينة نصر وكان هناك حملة بعد منتصف الليل من قبل أمن الدولة للقبض علی أحد الشباب الملتحين في العمارة التی بها محل “أبو سكسوكة” .. ولكن الضباط لم يجدوا الشاب واثناء خروجهم من العمارة سمعوا صوت قرآن ينبعث من أحد المحلات وكان هذا المحل محل “أبو سكسوكة” … ليجدوا أيضا ان اسم المحل “الأقصی”.

فأعتقلوه وكانت تلك تهمته أن محله اسمه الأقصى فلماذا سماه هكذا لابد من التأكد من هذاالخطر .

ومن حينها لايعلم “أبو سكسوكة” ماسبب اعتقاله ويبكي إشتياقاً لزوجته ومنه تعلمت قيمة الزوجة مما كان يقصه علينا من مآثرها جزاها الله عنه كل خير هی ووالديه.

تذكرت كل هذا وانا انطق بإسم “أبو سكسوكة” أمام الضابط عصام طه.

فقال لی :
مين فلان ده ؟

فذكرته بأنه شاب صعيدی قبضتوا عليه من اكثر من عشر أيام من منكقة كذا وعنده محل بتاع مكواة اسمه الأقصي.

” آه يااااااااااااه هو احنا لسنا مخرجنهوش ”

تلك كانت صيحة عصام طه وهو يتذكره …

ثم أكمل قائلا:

خلاص تمام هشوفه.

أكدت عليه وتذرعت بحجة انه يبكی بشدة … فقال لی خلاص افتكرته احنا نسيناه بس …..

طوال رحلة العودة للحجز كان يتردد في أذنی “ياااااه” وهی تخرج من عصام طه.

تذكرت أول يوم تحقيق لي عندما قال لي يوسف عزت “أنت رسميا مش عندنا وأنت مفقود … يعنی لو تعبتنا ممكن أخللك عندنا وأهلك ميعرفوش عنك حاجة ولو جم يسألونا هنقولهم ان الداخلية مقبضتش عليك أصلا ، ولو أهلك شاطرين يثبتوا أننا قبضنا عليك 🙂 ”

بعدها تم الإفراج عنی أنا و “أبو سكسوكة” .

…….

تذكرت تلك القصة الآن وأنا اتحدث مع زوجة أحد المفقودين من أحداث المنصة التی سبقت فض رابعة في 14 أغسطس 2013 .

هناك عشرات المفقودين منذ ثورة 25 يناير 2011 وحتی الآن يتزايد عددهم … والسؤال أين هم ؟

وهل ضابط أمن الدولة نسيهم جوه زی ما عصام طه نسي أبو سكسوكة؟

………
هيثم غنيم
الخميس 7 مايو 2015