Tag Archives: السيسي

لم يعد سرًا.. تعرف على مدير جهاز “التعذيب” الوطني في مصر

Standard

رابط المقال برابط غير محجوب على موقع نون بوست:

لم يعد سرًا.. تعرف على مدير جهاز “التعذيب” الوطني في مصر

مضت سنة وثلاثة شهور على ترقية وتعيين اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي، حيث تم ترقيته وتعيينه في 19 من ديسمبر 2015 من مساعد الوزير ومدير إدارة عامة بقطاع الأمن الوطني إلى مساعد لوزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني، ومضى عام على تحقيقنا المنشور هنا على موقع نون بوست تحت عنوان الاختفاء القسري.. من داخل عاصمة جهنم، مضى عام وثلاثة أشهر، وحوادث الاختفاء القسري مستمرة حتى تجاوزت المئات، وتزايدت حالات التصفية الجسدية التي لم يكن جوليو روجيني أولها ولا الستة المختفون قسريًا في مدينة العريش الذين تم تصفيتهم واتهامهم أنهم إرهابيون قتلوا في اشتباك مسلح، وهو ما دفع منظمة العفو الدولية عبر بيانها هنا لطلب فتح تحقيق مستقل.

طول هذا العام منذ نشر هذا التحقيق مع ما أرفقته حينها من صورة تخيلية قمت برسمها عن طريق أحد المتخصصين، وأنا أبحث عن تطور أساليب التحقيقات والتعذيب داخل مقرات هذا الجهاز ومبانيه الجديدة، قادني البحث للكثير، سنكشفه في حينه تباعًا، ولكن رغم هذا البحث ظل هناك شغفًا داخليًا بي عن تتبع أخبار هذا اللواء وكل ما ينشر عن وزارة الداخلية على أمل أن أجد صورة حديثة له، وبهذا المنوال اعتمدت طريقة بحث تعتمد على التالي:

مقارنة الصورة التي قمت برسمها، وترونها هنا بكل صور لقاءات وزير الداخلية بمساعديه، ومحاولة إيجاد تطابق بين أي من الملامح الرئيسية.

وعلى مدار تسعة أشهر كان اليأس يصيبني في بعض الأوقات، وأننا لن نجد صورة اللواء محمود شعراوي صاحب أكبر ملف اختفاء وتعذيب وتصفية جسدية منذ أحداث 3 من يوليو 2013 في وزارة الداخلية، إلا بعد خروجه على المعاش أو إزاحته من الخدمة.

ولكن جاءت تفجيرات الكنيسة البطرسية بالعباسية لتعطيني طرف خيط وأمل جديد، فلقد قامت صحيفة البوابة وصحف أخرى بنشر صورة اجتماع لرئيس النظام المصري مع مجلس الأمن القومي.

وجاء في التعليق على الصورة أن هذا الاجتماع قد ضم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية وعباس كامل ومدير المخابرات الحربية ومدير جهاز الأمن الوطني.

هنا بدأت البحث محاولاً إيجاد صورة بنقاء أعلى، وقد حددت دائرة البحث، حيث لم يكن سوى اثنين في الصورة لا أعرفهم، ومن المؤكد أن أحدهم هو اللواء محمود شعراوي، وفي هذا الإطار وجدت صورة دون أي لوجو، وقمت بتحديد الشخصين الوحيدين المحتملين بالدوائر الحمراء:

 

وبمراجعة تلك الصورة بالمعلومات السابقة عندي، من أن لون بشرة اللواء محمود شعراوي يميل للأسمر قليلاً، وينسق شاربه بطريقه معينة، وأنه ليس أصلع تمامًا، وبمقارنة تلك الصورة الأخيرة بالصورة التي رسمناها سابقًا، صار من المرجح عندي أن الشخص الجالس على يسار الصورة السابقة هو اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي.

صار الآن البحث عندي أسهل، فقط عليّ استبعاد بشكل قاطع الشخص الجالس على يمين الصورة، قمت بمراجعة كل المواد الفلمية التي صدرت عن وزارة الداخلية في الأحداث المهة فقط، وتتضمن اجتماع وزير الداخلية بكبار مساعديه، فكان الموجود دائمًا فيها هو هذا الشخص:

 

لم يعد ينقصني الآن سوى صورة يظهر فيها من الأمام، وهو ما وفرته لي زيارة عبد الفتاح السيسي لمقر جهاز الأمن الوطني الجديد بتاريخ 5 من مارس 2017، حيث ظهر اللواء محمود الشعراوي ثلاث مرات منهم مرتين بشكل واضح في الصور:

 

 

الآن وبعد عام، أصبح لدينا صورة واضحة، للمسئول الأول لجهاز الإخفاء القسري والتعذيب الوطني (جهاز الأمن الوطني)، لعل البعض مازال يشكك بما نقول، كنا نؤجل نشر تلك المعلومات منذ شهرين لمزيد من التأكد، وبعد الزيارة صار كل شىء لدينا مؤكداً، ولكن النظام وفي تبجح واضح أعلن أيضًا صحة ما رصدناه، وفي تبجح واضح وعبر أحد أذرعته الإعلامية (قناة صدى البلد) أعلن أحمد موسى وهو مذيع بدرجة مخبر عن شخصية اللواء محمود شعراوي، ويمكن مراجعة الفيديو هنا.

جائت الزيارة تكريماً لجرائم جهاز التعذيب الوطني، جائت الزيارة في ذكرى اقتحام ثوار 25 يناير لمقرات هذا الجهاز، لتكون الزيارة رد اعتبار لهذا الجهاز وضباطه، رسالة تقول لهم وبصراحة: لقد تم لنا الأمر، فامضوا يا ابناء الشياطين، لتتركوا حق إلا وأزلتموه، ولا باطل إلا ورفعتوه، ولا مناضلاً إلا وعذبتموه ليرضخ، فإن أبى فاقتلوه.

عشرات الجرائم ارتكبت في عهد هذا الرجل، ولعل أشهر تلك الحوادث حادثة اختفاء الباحث الإيطالي جوليو روجيني يوم 25 من يناير 2016 ثم ظهوره بعدها يوم الأربعاء 3 من فبراير جثة هامدة نصفها عارٍ وملقى بإحدى الحفر في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وعلى بعد كيلومترات من مقر أمن الدولة بمدينة السادس من أكتوبر.

مئات من حوادث الاختفاء القسري حدثت خلال عهده، ظهر أفرادها بعدها على ذمة قضايا، بينما تم تصفية البعض مثل جوليو روجيني وغيره من عشرات الشباب المصري، وما زال المئات من ضحاياه من المختفين قسريًا مفقودين لا يعلم أهاليهم عنهم شيئًا.

البعض لا يعرف تاريخ هذا الرجل، وهو ما رصدناه سابقًا حيث إنه من مواليد سنة 1959، تخرج في كلية الشرطة سنة 1980، وتم تعيينه فور تخرجه بجهاز الأمن الوطني وهو شقيق اللواء محمد شعراوي أحد الذين تولوا منصب مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الدولة في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

كان من المطلوبين للثورة المصرية عقب 25 من يناير نظرًا لاتهامه في جرائم تعذيب، وحين نشر اسمه كان يحمل رتبة عقيد، وارتبط اسمه بفترات سيئة من تاريخ مصر واشتهر كأحد أبرز ضباط التعذيب في عهد مبارك تحت رئاسة اللواء محمد سعيد رئيس مكتب قسم مكافحة التطرف الديني فرع القاهرة (الذي قتل لاحقًا).

تميزت فترته بازدياد أعداد المختفين قسريًا على مستوى الجمهورية كما وثقت ونشرت العديد من المنظمات الحقوقية (النديم، التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، منظمة العفو الدولية).

كان يعمل في فترة نظام مبارك تحت اسم حركي “محمد لاشين”، حيث لا يعرف ضحاياه عنه في هذه الفتره سوى هذا الاسم، أطلق عليه بعض ضحاياه لقب “النجس، حيث إنه لا يتورع عن فعل أي شىء، كما أنه يستلذ بالتعذيب، ووفق أحدث ما رصدته، فإن أحدث طرق التعذيب التي صار يعتمدها، هو تعذيب بعض المختفين قسريًا بالجير الحي.

الآن وبعد عام من نشر تحقيقي الأول عن جهاز أمن الدولة، صار لدينا وبشكل معلن صورة المسئول الأول داخل جهاز الأمن الوطني عن تلك الجرائم، الصورة الآن بين يدي ذوي ضحايا عمليات التصفية الجسدية، وذوي وضحايا حوادث التعذيب والاختفاء القسري، لعلها تساعد يوماً دموع قلوب الآباء الصامتة حزناً، وآهات الأمهات على فلذات أكبادهم وهم يعذبون، ودموع الزوجات على أحبتهم الذين اختطفوا من بينهم، وتساؤلات الأبناء عمن حرمهم من آبائهم. الصورة بين يديكم من أجل أن يكتمل ملف العدالة بمعرفة المتهم.

لكي لا تضيع العدالة يوماً ما بدعوى عدم المعرفة.

………………….

هيثم غنيم

7 مارس 2017

Advertisements

ذكري 25 يناير 2016 بين الآمال والتوقعات

Standard

رابط التقرير على موقع المعهد المصري للدراسات السياسية والإستراتيجية:

ذكري 25 يناير 2016 بين الآمال والتوقعات

ذكري

مقدمة

مع إقتراب الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير المصرية تشهد مواقع التواصل الإجتماعي نشاط متزايد من كل التيارات السياسية المصرية بكافة أطيافها استعداداً للذكرى بينما يشهد المشهد السياسي والأمنى على الأرض تحركات تهدف لدعم ركائز النظام ومابين الآمال والتوقعات يتأرجح المشهد الثوري المصري، فما هي أبرز تحولات المشهد المصري وتوقعاته؟

تحولات المشهد السياسي

بدأ انعقاد مجلس الشعب المصري بتاريخ 10 يناير 2016  لتكتمل أركان النظام المصري الحالي بتوافر السلطة التشريعية التى يحتاجها رأس النظام لشرعية نظامه وبدأ المجلس بعد اختيار رئيسه بالبدء في التصويت على القوانين وكان ابرزها الموافقة على قرار عبد الفتاح السيسي بتمديد حظر التجوال على بعض مناطق شمال سيناء ليبدأ تنفيذه فور صدوره ثم لتنتقل الجلسات لإقرار القوانين التى صدرت قبل فترة إنعقاد المجلس وصلت في يوم الأحد 17 يناير إلى تمرير عشرات القوانين وصلت إلى 248 قانون في أقل من أسبوع دون مناقشة حقيقية لها وهو ما يعكس دور المجلس المناط به تنفيذ والموافقة على قرارات السلطة التنفذية ([1]).

يأتى هذا في ظل صراعات شكلية داخل المجلس فضحت كيف أن الأجهزة الأمنية هي من تتحكم بالقرار ولعل ما قاله توفيق عكاشة في أكثر من لقاء منهم لقاء على أون تي في مع يوسف الحسينى ثم ما قاله صريحاً وسجلته له جريدة المصريون وقال فيه “إما تمرير القوانين أو الحل” ([2]).

أيضاً إحالة تقرير هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى لجنة تقصى للحقائق مشكلة بأمر من رئاسة الجمهورية ورئاسة محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية للبت في أمر التقرير وما ورد به والتى انتهت بإصدار تقرير يتضمن خمس بنود هي خلاصة ما توصلت له لجنة تقصي الحقائق ضد تقرير هشام جنينة وكانت كالتالي:

  • التضليل والتضخيم.
  • فقدان المصداقية.
  • الإغفال المتعمد.
  • إساءة توظيف الأرقام والسياسات مما يظهر الإيجابيات بشكل سلبي.
  • إساءة استخدام كلمة فساد.

وانتهى التقرير بتكليف اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس مجلس الوزراء بمراجعة كافة بنود الدراسة والتأكد من إتخاذ الإجراءات القانونية في كل واقعة كما ورد في جريدة الوطن ([3]).

تأتى هذه التطورات في ظل رفض حزب مصر القوية لما يمارس من اتهامات ضد هشام جنينة ([4])، ورفض القوانين التى يتم اقراها من خلاله ([5])، واعتبار مجلس الشعب مجلس صوري يتحكم به النظام ([6]).

بينما غاب حزب الدستور المصري عن التعليق حيث اكتفت حساباه الرسمي على تويتر بالإهتمام بالقضايا الحقوقية والحق في التظاهر السلمي.

تحولات المشهد الأمني

شهد شهر يناير استمرار حالات الإختفاء القسري التى تقوم بها الأجهزة الأمنية سواء جهاز الأمن الوطنى بمعظم محافظات الجمهورية أو جهاز المخابرات الحربية بمحافظة شمال سيناء هذا بالإضافة لتزايد حجم الإعتقالات الذي تجاوز 300 معتقل من محافظات مختلفة.

ولكن أبرز التحولات كانت زيارة جون برينان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للقاهرة ولقائه مع رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ومدير المخابرات العامة خالد فوزي يوم الأحد 17 يناير ([7]) في اجتماع مغلق استمر ساعات، ثم لقائه في اليوم الثاني الأثنين 18 يناير 2016 وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار وعقد جلسة معه ([8]) وحسب المعلن من اللقائين فلقد تركزت اللقاءات حول قضيا الإرهاب وتعزيز التعاون الأمنى القائم مع مصر بالفعل وهو ماذكر صراحة في بيان وزارة الداخلية وكان به اشارة هامة على شكر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على تبادل المعلومات المتعلق بالجماعات الإرهابية والتكفيرية وهو ما حدده البيان في تنظيمي جماعة الأخوان المسلمين و الدولة الإسلامية.

أما على صعيد التطورات الميدانية فلقد أعلنت وزارة الداخلية أنها ستراقب سماء القاهرة الكبرى وميادينها في ذكرة 25 يناير بالطائرات المروحية وسيتم توفير خبراء من الحماية المدنية وخبراء المفرقعات لتأمين كل المنشآت الحيوية مع استيراد المعدات الازمة بذلك وتأمين كل الميادين بالقوات المناسبة لمنع أى أعمال مناوئة للنظام ([9]).

تحولات المشهد الثوري

رجوع باسم يوسف بشكل إنسانى للتحدث عبر هاشتاج #أنا_شاركت_في_ثورة_يناير وذلك بالكتابة عن المعتقلين لمدة ثلاث أيام، بينما فعل الحساب الرسمي لحركة 6 إبريل ([10]) هاشتاج #مابعد_السيسي #AfterSisi  مع تأكيد الحركة أنها حركة سلمية، وهذا دون أى حراك ميدانى للحركة على الأرض أو الدعوة لحراك حتى الآن، أما عن موقف الإشتراكيون الثوريون فخلت صفحتهم ([11]) الرسمية من أى دعوة للتظاهر أو الحراك في ذكري يناير.

بينما استمرت مظاهرات جماعة الإخوان المسلمين والمتعاطفين معها رغم قلتها بسبب الضربات الأمنية المتوالية في الخروج في بعض المناطق والقرى على مستوى محافظات الجمهورية وتزامن هذا مع صدور بيان من محمد منتصر المتحدث الإعلامي بإسم جماعة الإخوان المسلمين وجه فيه رسالة إلى الثوار والمناضلين بأن يأخذوا حذرهم واحتياطهم وأن ذكري يناير ليست حاسمة في الصراع مع العسكر ولكنها مرحلة من مراحل النضال ([12]).

يأتى هذا في ظل فشل الحملات العسكرية للجيش في اقتحام مناطق سيطرة ولاية سيناء بالشيخ زويد ورفح و تصعيد الدولة الإسلامية لعملياتها داخل العمق المصري باستهداف قوات للشرطة بعبوات ناسفة واغتيالات وفي قلب محافظة القاهرة.

وبين هذا كله يظل الخلاف الداخلي في جماعة الإخوان المسلمين دون حل واضح وسط أنباء عن تشققات وخلافات داخل ما يسمةى بالمجلس الثوري المصري، بينما يحاول بعض الرموز السياسية والأكاديمية والثورية بالخارج لتوحيد صفوف قوى المعارضة والتيارات المختلفة بعقد لقاءات مستمرة في تركيا وقطر ودول أخرى دون أى تقدم يذكر حتى الآن.

مابين الأمل والتوقع

في الشهور الأخيرة بدأت قوى ثورية وأفراد في الحشد اتجاه ما يسمى “الإصطفاف الثوري” من أجل الإستعداد ل 25 يناير 2016 ودشن هذا في النهاية بحملة راجعين الميدان وسط حديث عن أهمية الإصطفاف و تناسي الخلافات ولكن مع مرر الأيام أثبت الواقع أن الإختلافات والنصر لايعتمد في شكله الأساسي على تلك الدعوة وإن كانت مهمه فهي تأتى في إطار تكميلي وليس أساسي.

وبين هذا كله بدأت عودة وائل غنيم و باسم يوسف والوجوه التى أيدت خدعة 30 يونيو للظهور من جديد على الساحة المصرية بعد غياب وترافق هذا مع خطاب عاطفي تصعيدي من حركة شباب 6 إبريل وصل ذروته في وضعوه هاشتاج “مابعد السيسي” وهو خطاب يذكرنا بخطابات جماعة الإخوان المسلمين بعد الإنقلاب العسكري في 3 يوليو والذي كان مضمونه أن مرسي سيعود خلال أيام لقصره.

ولكن الأيام علمت قيادات الإخوان الميدانية على الأرض تغليب العقل قليلاً على العاطفة وهو ما انعكس على البيان الأخير لمحمد منتصر المتحدث الإعلامي بإسم جماعة الإخوان المسلمون.

لذلك يأتى يناير هذا العام والأمل عند القوى الثورية في:

  • تحرك شعبي ضد السيسي.
  • تنحية السيسي عن المشهد السياسي والبحث بعدها عن تسوية سياسية مع المجلس العسكري.

ولكن الواقع يشير إلى أنه ورغم تزايد السخط الشعبي عند جميع فئات الشعب المصري إلا انه لايوجد أى مؤشرات للتحرك ضد النظام بعد أن فقد الشعب ثقته في مكونات تلك القوى الثورية ومسمياتها وفي ظل قمع أمني غير مسبوق.

وبناء عليه أرى المتوقع في يناير وما بعده كالتالي:

1- تزايد القبضة الأمنية وبطشها من اعتقالات واخفاء قسري .. مع عدم قمع المظاهرات بالأشكال العنيفة السابقة لإثبات أن رافضين النظام قلة قليلة.

2- تزايد نوعي في عدد المظاهرات دون زيادة حقيقية في الأعداد يختفي تدريجياً بعد يناير.

3- استمرار اختفاء أى مظاهرات للتيارات الغير إسلامية و الإكتفاء بالمعارضة الإعلامية.

4- بدء انتشار عمليات العنف ضد منشآت النظام وأفراده ورجال الأعمال مع عدم تبنى معظم العمليات من أى جهة.

5- ظهور نخبة شبابية جديدة من المنتمين للفكر الإسلامي تخاطب الشارع بخطاب مختلف.

6- تصاعد الغضب الشعبي وتزايد ضربات الجماعات الجهادية.

7- اتفاق قوى المعارضة من التيارات غير الإسلامية مع الإخوان حول ماذا بعد السيسي وسيكون من الخيارات المطروحة في البداية جعله يكمل فترته الرئاسية التى مضى أكثر من نصفها مع القبول بواجهة عسكرية تخلفه ، ثم ينتقل الطرح وفق للتطورات الميدانية في حالة إزديادها إلى طرح مجلس رئاسي مدني برئاسة شخصية مستقلة و تضم بين اعضائها شخصيات من كل التيارات.

8- محاولة بعض أجهزة الدولة طرح وجه مدنى كبديل للسيسي مثل هشام جنينة كرئيس لمجلس إنتقالي.

9- في حالة إزدياد قوة الأحداث في الشارع وتصاعدها وما يصاحب ذلك من استمرار تصدر الإسلاميين للمشهد المقاوم للنظام العسكري فسيتم الإتجاه من القوى الثورية الغير الإسلامية إلى الدفع مع الإخوان بطرح إزاحة السيسي مع قدوم مرسي كرئيس لمجلس رئاسي إنتقالي يضم تحته شخصيات من تلك القوى و أعضاء من المجلس العسكري لطمأنة القوى الأقليمية و الدولية.

10- بدء وضع خطوة احتواء الوضع بعد رحيل السيسي والتعامل مع الغضب المجتمعي والأزمات الإقتصادية التى ستظهر و تخوف الجماعات الجهادية.

ويبقى هذا التوقع بناء على المعطيات الحالية والتى بتغيرها تتغير بعض جوانب المشهد زيادة ونقص.

بقلم

هيثم غنيم

………………..

الهامش

[1] – برلمان السيسي.. نصف دقيقة لكل قانون بـ”قزقزة لب” ، عربي 21، بتاريخ 18 يناير 2016، الرابط

[2] – توفيق عكاشة “إما تمرير القوانين وإما الحل”، جريدة المصريون، بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

[3] – عاجل| “الوطن” تنشر تقرير لجنة تقصي الحقائق حول تصريحات “جنينة” عن الفساد، جريدة الوطن، بتاريخ 12 يناير 2016، الرابط

[4]تصريح_صحفي حول الحملات الإعلامية التي تطال المستشار هشام جنينة جراء تصريحاته عن الفساد داخل الدولة، الحساب الرسمي على تويتر للحزب، بتاريخ 13 يناير، الرابط

[5] – من أسباب رفض الحزب لقانون الخدمة المدنية، الحساب الرسمي على تويتر للحزب، بتاريخ 16 يناير، الرابط

[6]بيان_صحفي حول أولى جلسات البرلمان، الحساب الرسمي على تويتر للحزب، بتاريخ 16 يناير، الرابط

[7] – مصر تستعيد دفء علاقتها مع أمريكا، جريدة الدستور، سماح عاشور بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

[8] – الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على موقع التواصل الإجتماعي Facebook، بتاريخ 18 يناير 2016، الرابط الأول .. الرابط الثاني

[9] – “هستيريا أمنية” بمصر خوفا من تظاهرات ذكرى ثورة يناير، عربي 21، خالد أشرف بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

[10] – الحساب الرسمي لحركة شباب ابريل على تويتر .. الرابط

[11] – الصفحة الرسمية للإشتراكيون الثوريون على الفيس بوك .. الرابط

[12] – بيان المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمون “رسالة إلى الثوار والمناضلين”، بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

ياصاحب القصر والمرسيدس ﻻتحدثنى عن التقشف

Standard

قبل ان يحدثنا الملعون #السيسي وجنده عن التقشف والتبرع بأموالنا ل #مسر الخاصة به دعنى احدثكم عن #مصر التى ﻻيعرفها السيسي وجيشه وقضائه الفاسد:

دعنى احدثه عن قري مصر التى تشرب المياه الجوفية المحلاة بمياه المجاري.

دعنى أحدثه عن ملايين المصريين الذين يسكنون في بيوت دون سقف يقيهم برد الشتاء أو حرارة شمس الصيف.

دعنى أحدثه عن ملايين الأسر المصرية التى تسكن في غرفة واحدة وبحمام مشترك.

دعنى احدثه عن قري في الصعيد غذائها رغيف يابس تقتسمه اﻷسرة.

دعنى أحدثه عن آﻻف المصريين الذين يموتوا بسبب نقص الرعاية الصحية.

دعنى احدثه عن بعض المصريات الفقيرات التى انتهكت اعراضهم في اقسام الشرطة ليتم تحويلهم لعاهرات يمتصهم رجال اعماله من أجل بضع لقيمات يرموهم لهم من أجل ان يوفروا القليل للأفواه الجائعة التى في رقبتهم.

بل دعونى أحدثكم عن المدرس الذي يرتق حذائه كى يوفر ثمن حذاء جديد ﻷبنه أو ابنته كى يوفر لهم أساسيات الحياة وليس رفاهيتها.

دعونى احدثكم عن القري التى زرناها ويعمل عليها آلاف الشباب كانت تنتظر وصلة مياة او شنطة أكل شهرية.

اتعلمون هؤﻻء الشباب بين قتيل ومصاب ومعتقل ومطارد ومكتئب ويائس .. ولكنهم مازالوا يحاولون.

عارفين الثورة ده مقمتش علشانا احنا مجتمع الفيس بوك أو تويتر أو عشان جماعة اﻷخوان او السلفيين او 6 ابريل او اﻷشتراكيين او اليساريين.

الثورة مقمتش علشان مرسي او البرادعي او حازم او صباحى.

الثورة ماقمتش علشانى وعشانك .. أصلا طز فيا وفيك ﻷن الثورة قامت علشان ناس معندهاش فيس أو حتى تلفزيون.

الثورة قامت علشان الناس الي بتعانى والخنزير الي ماسك دلوقتى هيذبحهم بالفقر أكثر.

الثورة ماقمتش علشان مرتب ضابط الجيش او الشرطة أو القاضي ووكيل النيابة يبقي باﻵﻻف ويمصوا من دم الفقراء ويجيبوا للضابط والقاضي عربية جديدة وشقة كبيرة وفيلا في الساحل الشمالي أو العين السخنة.

الثورة قامت علشان الفقير قبل الغنى يبقي انسان مش عبد للأنجاس

اللعنة على الجيش لو كان الثمن موت الشعب

اللعنة على الشرطة لو كان الثمن موت الشعب

اللعنة على القضاء لو كان الثمن موت الشعب

اللعنة على الجميع لو كان الثمن زيادة آهات ودموع الفقراء

الوطن مش علم وتعظيم سلام واغنية وطنية من حرامى .. الوطن هو الشعب والشعب هو مصر

والنصر جاي بأيد الشعب مش بأيدينا وبتوفيق ربنا ورحمته

النصر للشعب

………..

هيثم غنيم

اﻷربعاء 25 يونيو 2014

ساعة ونصف

Standard

لم أكن أعلم أن هذا الرقم الغريب الذي يهاتفنى سيصيبنى بالأنهيار ليوم كامل بعدها …
رددت على الهاتف ولمدة ساعة ونصف ظللت اسمع لمحدثتى وهي تحكى لي عن مأساتها في فلذات اكبادها …
ساعة ونصف والأم بصوت أقرب للرجاء الباكي تترجانى أن اتحملها وأن اسمع منها الحكاية من البداية للنهاية بتركيز …
ساعة ونصف تحكى والأمومة تفيض من كلماتها وأنا أري الدمع الصامت على خديها من صوتها …
ساعة ونصف تبحث عن الأمل .. تبحث عن ولديها في كلمة أمل فقط …
أنا آسفه يابنى لو هزعجك بس هما قالولي اكلمك ويمكن تساعدنى ، هكذا بدأت كلماتها ورجائها …

لتبدأ في سرد المأساة الأنسانية:

الأبن الأول “وائل عبد الرحمن مصطفي عبد الرحمن” اعتقل في عهد مبارك عام 2009 من قبل أمن الدولة في ظل الأعتقال الأمنى العشوائي لحديثى الألتزام والملتحيين ومن يظهر عليه بوادر عمل سياسي.

ولم يتم عمل اى قضية له حتى قامت الثورة وخرج من الأعتقال .. ولكنه قام بخطأ كارثي عندما استطاع التوصل لرقم هاتف لضابط أمن الدولة الذي حقق معه وقال له أن هاهي الثورة قد قامت وها أنتم قد اصبح عليكم الرحيل.

فأسرها الضابط في نفسه ليوم قريب.

حتى جاء يوم 13 سبتمبر 2012 في عهد د.مرسي فوجئت الأسرة بضابط ومجموعة أفراد تابعين للقسم ياتون للمنزل للقبض على وائل بتهمة أن هناك من رآه قبلها بيوم يمشي في الشارع بسلاح وتم تفتيش المنزل ورغم انهم لم يجدوا شىء حينها إلا انه تم القبض على وائل.

وتم عمل له قضية أمن دولة وبعد أربع أيام عرض على النيابة فقررت النيابة اخلاء سبيله بكفالة 5000 جنيه ، فقام الأمن الوطنى “أمن الدولة” بعمل أمر ضبط واحضار لوائل ولم يتم الأفراج عنه ليتم بعدها بشهرين ضمه لقضية خلية مدينة نصر ليصبح متهم فيها حتى الآن.

“نعم هذا حدث في عهد د.مرسي ونعم في مصر عادي جداً يبقي مقبوض عليك ومعتقل جوه سجن وتلاقي نفسك عملت خليه ارهابية وخططت وانك اساساً مكنتش محبوس كمان.. عادى ده #أه_الدنيا يا جدع “

وائل عبد الرحمن مصطفي عبد الرحمن الآن قضيته تنظر أمام #القضاء_الشامخ ليحكم فيها ، وطبعاً طريقة تلفيق القضية لوائل تظهر لكم ماذا حدث بالمثل في قضية خلية مدينة نصر أيضاً.

هذا هو الأبن الأول للأم هدى التى منذ عام 2009 لم تري ابنها سوى في 2011 ليتم القبض عليه مرة أخري في 2012.

تبقي ابنين لها الآن في الخارج ولكن …

الأبن حازم عبد الرحمن مصطفي عبد الرحمن وفي عهد السيسي و #تسلم_الأيادي يتم القبض عليه اثناء رجوعه صباح يوم السبت ثانى يوم من احداث جمعة رمسيس 16 اغسطس بمسجد الفتح ، حيث تم توقيفه في منطقة باب الشعرية في كمين لأنه ملتحي وتم عمل قضية له برقم 3437 جنح باب الشعرية لتتحول بعد ذلك لرقم 3440 جنايات.

ومن احال القضية هو المحامي العام سىء الصيت وائل شبل.

والقضية الآن تنتظر تحديد بداية الجلسات .

لم تنتهى مأساى الأم هدى فلقد قررت هي وزوجها التحدث وقد كان في مؤتمر لأهالي المعتقلين فتحدث عن ولديها الأثنين فلذات اكبادها ليقابلها بعدها معد بالتلفزيون المصري القناة الثالثة ليطلب منهم ان يحكوا قصة ابنيهم على التلفزيون فيوافق الأب ويذهب للتسجيل.

وذهب الأب يوم 19 فبراير 2014 لماسبيرو وبعد ان سجل ونزل ليستكل موتسكيله ليرجع للمنزل طلب منه احد افراد الداخلية أن يقل معه أمين شرطة حتى المتحف المصري فقط.

لتفاجأ الزوجة هدى بعدها بزوجها في المستشفي شبه فاقد للذاكرة ومصاب وآخر ما يتذكره أمين شرطة .. المتحف المصري.

وللأسف لكلمة “المتحف المصري” دلالة بالغة السوء عند معظم الحقوقيين في مصر لما يتم به من انتهاكات من قبل القوات الرابضة هناك.

تلك فصول مأساة ساعة ونصف لسيدة بسيطة جردت من احبابها واد تلو الآخر.

“فصول ماساة قد يضيف لها القضاء الشامخ مآسي أخري”

كل واحد فينا يستطيع دعم القضية بنشرها وتعريف اكبر عدد ممن حوله بها وطلب منهم فعل المثل

يمكن نكون سبب في ضمان حق انسان
10003988_10152033895931134_827732433_n

………
هيثم غنيم
الأربعاء 26 مارس 2014