Tag Archives: ثورة

صباح القاهرة الصامت

Standard
صباح القاهرة الصامت.
الشوارع خالية إلا من بضعة بصاصين هنا وهناك بزي مدني.
المشهد هذه المرة ليس ككل مشهد، فهناك ولأول مرة منذ ثلاث سنوات أعين ترمقهم بغضب يخفيه خوف من بين شرفات المنازل.
لم يعد هناك مكان للتهليل والرقص، كما كان سابقاً.
سينتهي اليوم كسابقيه، فيظن النظام أنه قد انتصر ويظن أنصاف الثورات أنهم قد هزموا.
ستدوي ضحكات الطاغوت في قصر الإتحادية مع دقات منتصف هذه الليلة.
منتشياً بما يظنه نصر، يعطي الأذن بالتوقيع على قرارات إعدامات الشباب من جديد.
بعدها بأيام أو أسابيع تندفع فرق التنفيذ، ترفع الراية السوداء على سجن الإستئناف بوسط القاهرة، ويشنق الشباب.
وبينما يتباكي أصحاب السياسة والوسطية والثورية الزائفة رجولة نزعوها من أنفسهم بأيديهم، يتشكل من بين الوجوه وجه جديد.
ملامحه غير مميزة دوماً، عيناه يكسوهما شىء عجيب، يبكيك يفرحك يغضبك يرعبك.
عينان تحمل طفولة سعيدة وحزناً خفي ممتزج بغضب رهيب.
يبدأ المشهد في الإختلاف، كل شىء يختلف.
أشباح تمرق في الشوارع والأزقة ليلاً.
دفء خاص ينتشر بين القلوب المؤمنة، وصراخ خونة يعلو، وبصمة عين على الحوائط تراقبها أعين من خلف الشرفات مازالت خائفة.
همس وهمهمات يتناقلها الناس في وسائل مواصلاتهم…. من هؤلاء ألايخافون؟!
يزداد جنون النظام، لقد صار صاحب العين حديث الأطفال.
يزداد جنون النظام، ويزداد الغلاء وجشع رجال النظام.
تمرق أشباح الليل من جديد، هذه المره بين أموال ومصانع ومخازن الخونة والعملاء.
يشتعل ليل الشتاء، لقد وهبوا الشعب دفء جديد.
لقد تركوا هذه المرة بصمتهم، لقد تركوا تلك العين العجيبة واضافوا اليها قسم الولاء.
ومن بين الشرفات شب هذا الطفل الصغير مزاحماً رأس أبويه لكي يرى…. ولقد رأى.
جدار مدرسة، يتسلل طفل صباح يوم أجازة ليزينها بنظرة الأشباح.
تبكيه عيون زملائه بعدها بأيام.
يرتدي الناس ثوب السواد، لقد صاروا يستدعون صاحب العين من جديد.
تمرق أشباح الليل من جديد، يعلوا صراخ الخونة ويزداد، تمرق الأشباح مختفية ولكنهم يتركون هذه المرة عين باكية على الطفل الوليد، تبكي الأعين كلها خلف الشرفات.
لم يعد الناس يهمسون كعادتهم في وسائل المواصلات، لقد صار لكل منهم الآن بصمة تلك العين …
لقد بدأ النصر

…………………..

هيثم غنيم

صباح الجمعة 11 نوفمبر 2016

Advertisements

في 25 أبريل: هل حمل فقراء ومسنو مصر البيادة؟

Standard

:رابط المقال على موقع نون بوست

في 25 أبريل: هل حمل فقراء ومسنو مصر البيادة؟

رابط غير محجوب للمقال على موقع نون بوست:

في 25 أبريل: هل حمل فقراء ومسنو مصر البيادة؟

hqdefault

الزمان: ظهر يوم الإثنين 25 أبريل 2016

المكان: ميدان عابدين

تظاهرة مؤيدة لرأس نظام المؤسسة العسكرية المصرية عبد الفتاح السيسي في عيد تحرير سيناء وبالتزامن مع دعوات احتجاجية شعبية وثورية لرفض بيع جزيرتي صنافير وتيران ذوات البُعد الاستراتيجي للسعودية.

كانت صور السيدات اللاتي ترفعن علم السعودية والسيدة والرجل الذين يضعان البيادة على رؤوسهم محل استنكار وغضب من شباب مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الشيء الذي دفعهم للعن هذه الطبقة من الشعب من الفقراء والمسنين.

ولكن صبرًا، ألسنا منذ أيام قليلة وتحديدًا يوم 15 أبريل كنا نطير فرحًا بأن مظاهرات جمعة الأرض كانت قد شهدت عودة ظهور وجوه الفقراء والبسطاء والمسنين في تظاهرات ضد حكم العسكر؟! هل من الممكن أن يكون قد غير الفقراء والبسطاء والمسنين رأيهم بهذه السرعة؟ أم أننا الحمقى دومًا في التقدير؟!

دعونا نرى إذن ونكبر عدسة الكاميرا لنرى الصورة التالية التي تم التقاطها ونشرها بعدسة موقع اليوم السابع الموالي للنظام الحالي بشكل أو بآخر، لنرى جموع الفقراء والبسطاء والمسنين الذين يستحقون اللعن يوميًا من فئة شباب الفيسبوك، دعونا نرى حجم تلك الحشود الهائلة في الصورة التالية:

159

كما ترون في الصورة السابقة هذه هي الأعداد المهولة التي قام مجتمع الفيسبوك وبعض نخب الثوار بلعنها، هذه الأعداد التي لم تتجاوز 16 شخصًا حسب الصورة المنشورة على موقع اليوم السابع وهو موقع غير معارض للنظام المصري، ستة عشر شخصًا استدعوا منا كل هذا السباب؟!

بل لو قمنا بجمع صور كل المؤيدين للنظام العسكري وتظاهراتهم في يوم 25 أبريل فإنني أدعي أن العدد لن يتجاوز الألف شخص، فهل يستدعي الألف شخص أن نقوم بسب ولوم كل طبقة كبار السن والفقراء وسكان المناطق العشوائية في المجتمع المصري؟

هل تعلمون ما نسبة الفقراء في مصر؟

طبقًا للمنشور على موقع اليوم السابع هنا في ديسمبر 2015 على لسان اللواء أبو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإنه طبقًا لبيانات آخر بحث أجراه الجهاز وأعلن نتائجه حينها، فإن نسبة الفقر العامة في مصر تقدر بـ26.3%.

إذن وبحسبة بسيطة لهذه النسبة مقارنة بإجمالي سكان مصر والذي تعدي الـ 90 مليون فإن نسبة الفقراء في مصر هي أكثر من 23 مليون نسمة، ولن أحدثك هنا عن فئة كبار السن ونسبتهم.

إذن من أجل بضع عشرات من طبقات مجتمعية وسنية مختلفة، قمنا بسب طبقة الفقراء وكبار السن وألقينا عليهم اللوم، إذن لمن كان قد أصابه النسيان أو يحمل ذاكرة السمكة، دعوني أذكركم بهذه الصورة من تظاهرات 15 أبريل التي أسعدتنا جميعًا.

159

انظروا إلى الصورة ودققوا في ملامحها، هل ترون وجه الرجل الأسمر بجمال طمي نيل هذه الأرض وقد خط الشيب رأسه؟ ألا ترون هذا الرجل من صعيد مصر بجلبابه ولفافة رأسه وهو لا يعرف ماذا يقول فما وجد إلا رفع يديه بعلامة النصر؟ ألا ترون هذا الرجل الكبير في السن ذو البشرة البيضاء والشعر الأبيض الذي يسير بجواره؟ ألا ترون تلك السيدة البسيطة التي تتحرك؟ ألا ترون هذا العدد في الصورة؟ هل نسينا كل هذا في بضعة أيام؟

إن كنتم قد نسيتم، فعلينا أن نذكركم بهذا حتى لا تتحول دفة الصراع من صراع بين الكتلة الحرجة الثائرة من المجتمع وبين النظام العسكري، لتصبح ما بين الكتلة الحرجة الثائرة من المجتمع وأكبر فئات المجتمع وأوسعها وهي طبقة الفقراء والمهمشين.

لماذا أقول هذا؟

لأن أحد أهداف النظام اليوم أن يكسر حالة الالتحام المجتمعي التي بدأت في الرجوع من جديد ما بين الكتل الحرجة الرافضة للنظام العسكري وبين القواعد الشعبية للمجتمع.

وفي سبيل ذلك سيستخدم النظام أدواته بشكل مباشر وغير مباشر بوعي وبدون وعي بحكم الممارسة ومن هذا إنزال مجموعات من الرجال والنساء يضعون الأحذية العسكرية على رؤوسهم أو رافعين أعلام السعودية ويقوموا بالرقص والغناء، وهنا ولغياب الوعي عند الكتل الرافضة للنظام العسكري ولسطحية نخب الفيسبوك والتيارات السياسية الحالية غير الواعية فإن ردة الفعل الطبيعية ستكون كما حدث؛ نشر صورة السيدة وفوق رأسها البيادة، وسبها وسب الجيل الذي تنتمي له والطبقة المجتمعية التي تمثلها بلا استثناء، ونشر صورة الرجل المرتدي للجلباب البلدي وهو يرقص، وسبه وسب الجيل الذي ينتمي له والطبقة المجتمعية التي يمثلها بلا استثناء، وهكذا، يتم تحويل دفة الصراع مرة أخرى من صراع ثوري ما بين المجتمع والنظام الحاكم، لصراع مجتمعي داخلي ما بين المجتمع وبعضه البعض.

وبالعامية المصرية “الفيلم ده اتهرس قبل كده كثير”، وقد رأينا مظاهر هذا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، عندما تم دفع الثورة للاصطدام مع المجتمع ودفع المجتمع للاصطدام معها، وهو ما حدث أيضًا بعد الثالث من يوليو 2013، والآن يتم صناعة نفس المشهد.

هل تعلمنا من أخطائنا؟

الإجابة: لا.

إذن سؤال آخر: هل من يسب تلك الطبقة من الفقراء أو كبار السن، يستطيع توجيه السباب والاستهزاء لقاطني المجمعات السكنية الفاخرة ورواد النوادي الخاصة وغيرها الذين يؤيدون نظام السيسي ومن خلفه أي نظام فاسد؟ هل تستطيعون أم أن بريق الأزياء الراقية والسيارات الفارهة يخطف أعينكم فتتمنون لو كنتم مكانهم، فتفسدون وتستبدون وتساندون نظام فاسد مثلما يفعل الكثير من أبناء هذه الطبقة ولو بالصمت والرضا؟!

أقول هذا لأنه وبكل صراحة أحد الأسباب الرئيسية لسب الفقراء والبسطاء بعد أي انتكاسة أو شعور بالهزيمة أمام النظام يكون لأن البسطاء يفتقرون لبريق الأزياء والمظاهر الطبقية الفاخرة؟

انظروا انبهاركم بنجيب سويرس أو الفناين والفنانات أو الكثير من لاعبي الكرة وهم من مؤيدين أي نظام فاسد نظرًا للارتباط المصالحي بينهم وبين أي منظومة فاسدة، انظروا لانبهاركم بهؤلاء لتكتشفوا حقيقة نفوسكم الداخلية.

وبعد هذا واجهوا أنفسكم بهذا السؤال: هل أنتم دعاة حق وتغيير حقيقي أم لا؟

إن كانت الإجابة بنعم فيجب أن نستيقظ ونعالج طريقة حكمنا على الأمور ومعايير القياس الخاصة بنا والمحركات والقيم والمبادئ المكونة لفكرنا وقراراتنا لنصبح على قدر المسؤولية إن أردنا تغيير حقيقي على المدى المتوسط والبعيد.

أقول هذا لأنه يجب أن نكون على مستوى وعي من يعيشون تحت خط الفقر والذين رفضوا ولم يهتموا بتأييد السيسي أو النظام العسكري يوم 25 أبريل ومن قبله 15 أبريل، أقول هذا لأنه يجب أن نكون على مستوى وعي من يعيشون تحت خط الفقر والذين رفضوا ولم يهتموا بالانتخابات الرئاسية التي أتت بالسيسي وأظهرت اللجان الانتخابية خاوية، أقول هذا لأنه يجب أن نكون على مستوى وعي من يعيشون تحت خط الفقر والذين رفضوا ولم يهتموا بالنزول للانتخابات البرلمانية ولم يستطع النظام دفعهم للنزول بكل الطرق التي استخدمها حينها ما بين الترغيب والترهيب.

من المخجل والمخزي أن يكون خريجو الجامعات أو طبقة “المثقفين”، والحاصلون على تعليم خاص مميز، وبعض النخب ممن تختلط كلمات اللغة العربية باللغة الإنجليزية بين ثنايا حديثهم دومًا من باب إظهار الفهم والرقي، ورغم كل هذا من درجة الوعي المفترضة فإننا نكتشف دومًا مدى انحطاط الكثير منهم فكريًا وعلى مستوى الوعي إذا ما قورن هذا بدرجة وعي المجتمع.

سيقول لي البعض ولكن أين تلك الفئات الفقيرة والبسيطة والمهمشة من رفض النظام بالقول والفعل.

وهنا يكون ردي: نعم تلك الفئات لن تشارك بما تتوقعوه ولن تفعل إلا بنسب ضئيلة، وهذا لسببين الأول فيهم أنهم خائفون، والثاني هو غياب أي خطوط عريضة لرؤية ما بعد إسقاط النظام، والثالث هو غياب قائد حقيقي يمثل المجتمع وأحلامه وله غاية.

ولكن السؤال الأهم: كيف تطلبون من أكبر القواعد المجتمعية أن تلتحم بحركة التغيير، بينما يتم الانتقاص منهم دومًا ويتم احتقارهم في قرارة الأنفس؟ هل سنصبح سعداء ونحن نرى نظرات الخوف والترقب تطل من أعين هؤلاء البسطاء تجاهنا دومًا؟ هل تستنكر أن هذا قد يحدث وتتساءل لماذا؟ إذن راجع تعليقاتك على صورة السيدة التي تضع فوق رأسها البيادة أو غيرها من الصور، واقرأ ما كتبت وكيف حكمت على طبقة مجتمعية بشكل كامل بصورة واحدة.

نحتاج الآن أن نستيقظ من غفلتنا وحماقتنا، نحتاج الآن أن نثور على أنفسنا وعلى طرق حكمنا وأن نتحكم في عواطفنا ونوجهها وفق قيمنا ومبادئنا وغايتنا، نحتاج أن نفهم مجتمعنا وفئاته وآلامه وأحلامه.

نحتاج أن نذكر أنفسنا دومًا بأن معركتنا ليست مع المجتمع، لأننا من المجتمع، جسد واحد، نحتاج أن نتذكر دومًا دون أن نحيد عنه أن معركتنا مع النظام، وتذكروا {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} فصححوا النية ورسخوا الغاية داخل قلوبكم وعقولكم حتى لا تكونوا من المبدلين وخصوصًا وقت النصر المبدئي، حيث تغيب الغاية ويكثر المنافقون.

ولا تتنسوا غاية العدل والتمكين التي بُعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن من ضاعت غايته ضاع نصره.

……………………….

هيثم غنيم

الخميس 28 ابريل 2016

وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ

Standard

قديماً علمتنى والدتى أن من يرفع يده على امرأة فهو مسلوب الرجولة … وان الأنثى تاج ان صنتها صنت أحب الناس إلى قلبك … وأن المرأة أم وأخت وزوجة وابنه .

لم أكن أتخيل غير هذا دوماً وأنا أخطوا خطوات عمرى الصغير وأشب يوماً بعد يوم وفرشاة عقلي ترسم المزيد والمزيد من معانى التكريم والتقدير .

لم يستوعب عقلي يوماً وأنا ارى بكاء أمى على نساء البوسنة والهرسك ، وفقدت ابتسامتى للأبد يوم سمعت وقرأت رسالة أختنا فاطمة من سجن أبو غريب في العراق وهي تحكى عن حملها بعد ان نهشها الضباع كل يوم ، ثم نبتت أبيضت أول شعيرات رأسي وانا اشاهد على شاشة الجزيرة اختنا صابرين الجنابي وهي تحكى كيف اعتدي عليها افراد الجيش والشرطة العراقية ليكمل عليها فيما بعد قاضي التحقيقات ، ثم نبتت أول شعرات لحيتى بياضاً وأنا اشاهد أختنا في سوريا وهي تقاد لضابط في الجيش السورى كي يغتصبها .

ثم علمت قهر الرجال وانا اقرأ أول تقارير ترسل لي توثق حالات اغتصاب اخواتنا على ايدى الشرطة المصرية .

ثم ضاع من عقلي كل معانى التعاطف اليوم وأنا اشاهد تلك الصورة والعساكر الغلابة برفقة الضباط يعتقلون تيجان في عمر الزهور فيقطفونهن من بستان البرائة بلا رحمة أو رجولة .

ويشتد القلب قوة بلا رأفة وهي يري اشتداد يد الفتاة وقد خلع حذائها وهي تتشبث في بكاء في يد زميلتها المنتقبة وهم يقادون لمجهول لايعلموه .

ثم أتذكر أخلاق المشركين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يرفضون الأعتداء على النساء أو كشف حرماتهم لأن هذا من خوارم رجولتهم .

ثم أنظر إلى هؤلاء الضباط والجنود فلا أعلم من أى رحم قد أتوا ولا أعلم أى دين يتبعونه سوى دين الشيطان هم له تابعين .

اشاهد تلك الوجوه الشيطانية التى تسعي في الأرض فساداً فاتذكر قول الله :

﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾

[سورة المائدة: 33]

ثم اتذكر من يدافع عنهم اليوم قائلاً ان هؤلاء الجنود والضباط هم خير أجناد الأرض ، فاتذكر حينها قول الله في هؤلاء :

﴿ هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴾

[سورة النساء: 109]

الشباب مثلي يفيض غضب ومنهم من ييأس ومنهم من يكفر متسائلاً أين الله ومنهم من يتخلص من حياته ومنهم من يدفن نفسه في الحياة لعله ينسي … وبين كل هذا أتذكر قول الله :

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}
سورة آل عمران: 142

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}
سورة التوبة: 16

{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
سورة التوبة: 24

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ}
سورة محمد: 31

إذن الله يمحصنا لينقينا من كل من فينا من مافقين ومتسلقين و من هوى نفس وغيره .

قد يستغرب البعض من هذا ولكن الحقيقة أن الثورة جهاد .. الثورة هدم باطل وبناء حق وعدل والجهاد كذلك يحمل دين يهدم باطل ويقيم حق وعدل .

ولكن حملة الراية لم يصدقوا الله بعد ولم يبذلوا الجهد للتفكر في كيف سيقيموا حق وعدل بدينهم بدل من تصدير الشعارات البراقة وفقط .. حتى كفر الناس بكل شىء .

وبين هذا وذاك يظهر بين الشباب جيل قد سمع قول الله تعالي :

{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}
سورة البقرة: 190

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
سورة البقرة: 216

وكأنى بهم يسيرون على اتباع أوامر الله حين قال :

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}
سورة البقرة: 193

ثم يبتسم الله لهؤلاء الشباب فيقول لمن يستشهد منه :

{وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}
سورة آل عمران: 157

ثم يأتى دورى فكأن الله بي موبخاً وهو يقول :

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}
سورة النساء: 75

ياشباب هؤلاء الجنود والضباط يقاتولن لنصرة ظلم وانتم تقاتلون لنصرة حق لذلك يقول الله فيكم وفيهم :

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}
سورة النساء: 76

وختاماً سيسألنى سائل ولماذا تكتب كل هذا يا هيثم .. فأقو له لعلي بذلك اتبع قول الله تعالى حين قال :

{فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً}
سورة النساء: 84

فيا شباب ديننا هبوا

خير أجناد الأرض

……………

هيثم غنيم
الأربعاء 19 نوفمبر 2014

يعنى ايه شعب واحد

Standard

يعنى ايه اننا شعب واحد

يعنى انك تكون مصرى وقدوتك اخوانك في تونس الى ساعدوك في ثورتك وكانوا الشرارة لكل البلدان يعنى انكم انتم الأثنين تدعموا ثورة أخواتكم في ليبيا واليمن وتدعوا بالنصر لأخوتكم في سوريا الشقيقة وتستعدوا كلكم لدعم انتفاضة اخواتنا في المغرب والأردن وكل مكان يعنى بعد كل ده نوحد ايدينا ونلف كلنا في اتجاه واحد لتحرير ثالث القبلتين … المسجد الأقصى

ده معنى كلمة أننا شعب واحد

هيثم غنيم

السبت 25/4/2011 الساعه 10:21 مساءا