Tag Archives: مصر

لم يعد سرًا.. تعرف على مدير جهاز “التعذيب” الوطني في مصر

Standard

رابط المقال برابط غير محجوب على موقع نون بوست:

لم يعد سرًا.. تعرف على مدير جهاز “التعذيب” الوطني في مصر

مضت سنة وثلاثة شهور على ترقية وتعيين اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي، حيث تم ترقيته وتعيينه في 19 من ديسمبر 2015 من مساعد الوزير ومدير إدارة عامة بقطاع الأمن الوطني إلى مساعد لوزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني، ومضى عام على تحقيقنا المنشور هنا على موقع نون بوست تحت عنوان الاختفاء القسري.. من داخل عاصمة جهنم، مضى عام وثلاثة أشهر، وحوادث الاختفاء القسري مستمرة حتى تجاوزت المئات، وتزايدت حالات التصفية الجسدية التي لم يكن جوليو روجيني أولها ولا الستة المختفون قسريًا في مدينة العريش الذين تم تصفيتهم واتهامهم أنهم إرهابيون قتلوا في اشتباك مسلح، وهو ما دفع منظمة العفو الدولية عبر بيانها هنا لطلب فتح تحقيق مستقل.

طول هذا العام منذ نشر هذا التحقيق مع ما أرفقته حينها من صورة تخيلية قمت برسمها عن طريق أحد المتخصصين، وأنا أبحث عن تطور أساليب التحقيقات والتعذيب داخل مقرات هذا الجهاز ومبانيه الجديدة، قادني البحث للكثير، سنكشفه في حينه تباعًا، ولكن رغم هذا البحث ظل هناك شغفًا داخليًا بي عن تتبع أخبار هذا اللواء وكل ما ينشر عن وزارة الداخلية على أمل أن أجد صورة حديثة له، وبهذا المنوال اعتمدت طريقة بحث تعتمد على التالي:

مقارنة الصورة التي قمت برسمها، وترونها هنا بكل صور لقاءات وزير الداخلية بمساعديه، ومحاولة إيجاد تطابق بين أي من الملامح الرئيسية.

وعلى مدار تسعة أشهر كان اليأس يصيبني في بعض الأوقات، وأننا لن نجد صورة اللواء محمود شعراوي صاحب أكبر ملف اختفاء وتعذيب وتصفية جسدية منذ أحداث 3 من يوليو 2013 في وزارة الداخلية، إلا بعد خروجه على المعاش أو إزاحته من الخدمة.

ولكن جاءت تفجيرات الكنيسة البطرسية بالعباسية لتعطيني طرف خيط وأمل جديد، فلقد قامت صحيفة البوابة وصحف أخرى بنشر صورة اجتماع لرئيس النظام المصري مع مجلس الأمن القومي.

وجاء في التعليق على الصورة أن هذا الاجتماع قد ضم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية وعباس كامل ومدير المخابرات الحربية ومدير جهاز الأمن الوطني.

هنا بدأت البحث محاولاً إيجاد صورة بنقاء أعلى، وقد حددت دائرة البحث، حيث لم يكن سوى اثنين في الصورة لا أعرفهم، ومن المؤكد أن أحدهم هو اللواء محمود شعراوي، وفي هذا الإطار وجدت صورة دون أي لوجو، وقمت بتحديد الشخصين الوحيدين المحتملين بالدوائر الحمراء:

 

وبمراجعة تلك الصورة بالمعلومات السابقة عندي، من أن لون بشرة اللواء محمود شعراوي يميل للأسمر قليلاً، وينسق شاربه بطريقه معينة، وأنه ليس أصلع تمامًا، وبمقارنة تلك الصورة الأخيرة بالصورة التي رسمناها سابقًا، صار من المرجح عندي أن الشخص الجالس على يسار الصورة السابقة هو اللواء محمود سيد عبد الحميد شعراوي.

صار الآن البحث عندي أسهل، فقط عليّ استبعاد بشكل قاطع الشخص الجالس على يمين الصورة، قمت بمراجعة كل المواد الفلمية التي صدرت عن وزارة الداخلية في الأحداث المهة فقط، وتتضمن اجتماع وزير الداخلية بكبار مساعديه، فكان الموجود دائمًا فيها هو هذا الشخص:

 

لم يعد ينقصني الآن سوى صورة يظهر فيها من الأمام، وهو ما وفرته لي زيارة عبد الفتاح السيسي لمقر جهاز الأمن الوطني الجديد بتاريخ 5 من مارس 2017، حيث ظهر اللواء محمود الشعراوي ثلاث مرات منهم مرتين بشكل واضح في الصور:

 

 

الآن وبعد عام، أصبح لدينا صورة واضحة، للمسئول الأول لجهاز الإخفاء القسري والتعذيب الوطني (جهاز الأمن الوطني)، لعل البعض مازال يشكك بما نقول، كنا نؤجل نشر تلك المعلومات منذ شهرين لمزيد من التأكد، وبعد الزيارة صار كل شىء لدينا مؤكداً، ولكن النظام وفي تبجح واضح أعلن أيضًا صحة ما رصدناه، وفي تبجح واضح وعبر أحد أذرعته الإعلامية (قناة صدى البلد) أعلن أحمد موسى وهو مذيع بدرجة مخبر عن شخصية اللواء محمود شعراوي، ويمكن مراجعة الفيديو هنا.

جائت الزيارة تكريماً لجرائم جهاز التعذيب الوطني، جائت الزيارة في ذكرى اقتحام ثوار 25 يناير لمقرات هذا الجهاز، لتكون الزيارة رد اعتبار لهذا الجهاز وضباطه، رسالة تقول لهم وبصراحة: لقد تم لنا الأمر، فامضوا يا ابناء الشياطين، لتتركوا حق إلا وأزلتموه، ولا باطل إلا ورفعتوه، ولا مناضلاً إلا وعذبتموه ليرضخ، فإن أبى فاقتلوه.

عشرات الجرائم ارتكبت في عهد هذا الرجل، ولعل أشهر تلك الحوادث حادثة اختفاء الباحث الإيطالي جوليو روجيني يوم 25 من يناير 2016 ثم ظهوره بعدها يوم الأربعاء 3 من فبراير جثة هامدة نصفها عارٍ وملقى بإحدى الحفر في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وعلى بعد كيلومترات من مقر أمن الدولة بمدينة السادس من أكتوبر.

مئات من حوادث الاختفاء القسري حدثت خلال عهده، ظهر أفرادها بعدها على ذمة قضايا، بينما تم تصفية البعض مثل جوليو روجيني وغيره من عشرات الشباب المصري، وما زال المئات من ضحاياه من المختفين قسريًا مفقودين لا يعلم أهاليهم عنهم شيئًا.

البعض لا يعرف تاريخ هذا الرجل، وهو ما رصدناه سابقًا حيث إنه من مواليد سنة 1959، تخرج في كلية الشرطة سنة 1980، وتم تعيينه فور تخرجه بجهاز الأمن الوطني وهو شقيق اللواء محمد شعراوي أحد الذين تولوا منصب مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الدولة في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.

كان من المطلوبين للثورة المصرية عقب 25 من يناير نظرًا لاتهامه في جرائم تعذيب، وحين نشر اسمه كان يحمل رتبة عقيد، وارتبط اسمه بفترات سيئة من تاريخ مصر واشتهر كأحد أبرز ضباط التعذيب في عهد مبارك تحت رئاسة اللواء محمد سعيد رئيس مكتب قسم مكافحة التطرف الديني فرع القاهرة (الذي قتل لاحقًا).

تميزت فترته بازدياد أعداد المختفين قسريًا على مستوى الجمهورية كما وثقت ونشرت العديد من المنظمات الحقوقية (النديم، التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، منظمة العفو الدولية).

كان يعمل في فترة نظام مبارك تحت اسم حركي “محمد لاشين”، حيث لا يعرف ضحاياه عنه في هذه الفتره سوى هذا الاسم، أطلق عليه بعض ضحاياه لقب “النجس، حيث إنه لا يتورع عن فعل أي شىء، كما أنه يستلذ بالتعذيب، ووفق أحدث ما رصدته، فإن أحدث طرق التعذيب التي صار يعتمدها، هو تعذيب بعض المختفين قسريًا بالجير الحي.

الآن وبعد عام من نشر تحقيقي الأول عن جهاز أمن الدولة، صار لدينا وبشكل معلن صورة المسئول الأول داخل جهاز الأمن الوطني عن تلك الجرائم، الصورة الآن بين يدي ذوي ضحايا عمليات التصفية الجسدية، وذوي وضحايا حوادث التعذيب والاختفاء القسري، لعلها تساعد يوماً دموع قلوب الآباء الصامتة حزناً، وآهات الأمهات على فلذات أكبادهم وهم يعذبون، ودموع الزوجات على أحبتهم الذين اختطفوا من بينهم، وتساؤلات الأبناء عمن حرمهم من آبائهم. الصورة بين يديكم من أجل أن يكتمل ملف العدالة بمعرفة المتهم.

لكي لا تضيع العدالة يوماً ما بدعوى عدم المعرفة.

………………….

هيثم غنيم

7 مارس 2017

Advertisements

صباح القاهرة الصامت

Standard
صباح القاهرة الصامت.
الشوارع خالية إلا من بضعة بصاصين هنا وهناك بزي مدني.
المشهد هذه المرة ليس ككل مشهد، فهناك ولأول مرة منذ ثلاث سنوات أعين ترمقهم بغضب يخفيه خوف من بين شرفات المنازل.
لم يعد هناك مكان للتهليل والرقص، كما كان سابقاً.
سينتهي اليوم كسابقيه، فيظن النظام أنه قد انتصر ويظن أنصاف الثورات أنهم قد هزموا.
ستدوي ضحكات الطاغوت في قصر الإتحادية مع دقات منتصف هذه الليلة.
منتشياً بما يظنه نصر، يعطي الأذن بالتوقيع على قرارات إعدامات الشباب من جديد.
بعدها بأيام أو أسابيع تندفع فرق التنفيذ، ترفع الراية السوداء على سجن الإستئناف بوسط القاهرة، ويشنق الشباب.
وبينما يتباكي أصحاب السياسة والوسطية والثورية الزائفة رجولة نزعوها من أنفسهم بأيديهم، يتشكل من بين الوجوه وجه جديد.
ملامحه غير مميزة دوماً، عيناه يكسوهما شىء عجيب، يبكيك يفرحك يغضبك يرعبك.
عينان تحمل طفولة سعيدة وحزناً خفي ممتزج بغضب رهيب.
يبدأ المشهد في الإختلاف، كل شىء يختلف.
أشباح تمرق في الشوارع والأزقة ليلاً.
دفء خاص ينتشر بين القلوب المؤمنة، وصراخ خونة يعلو، وبصمة عين على الحوائط تراقبها أعين من خلف الشرفات مازالت خائفة.
همس وهمهمات يتناقلها الناس في وسائل مواصلاتهم…. من هؤلاء ألايخافون؟!
يزداد جنون النظام، لقد صار صاحب العين حديث الأطفال.
يزداد جنون النظام، ويزداد الغلاء وجشع رجال النظام.
تمرق أشباح الليل من جديد، هذه المره بين أموال ومصانع ومخازن الخونة والعملاء.
يشتعل ليل الشتاء، لقد وهبوا الشعب دفء جديد.
لقد تركوا هذه المرة بصمتهم، لقد تركوا تلك العين العجيبة واضافوا اليها قسم الولاء.
ومن بين الشرفات شب هذا الطفل الصغير مزاحماً رأس أبويه لكي يرى…. ولقد رأى.
جدار مدرسة، يتسلل طفل صباح يوم أجازة ليزينها بنظرة الأشباح.
تبكيه عيون زملائه بعدها بأيام.
يرتدي الناس ثوب السواد، لقد صاروا يستدعون صاحب العين من جديد.
تمرق أشباح الليل من جديد، يعلوا صراخ الخونة ويزداد، تمرق الأشباح مختفية ولكنهم يتركون هذه المرة عين باكية على الطفل الوليد، تبكي الأعين كلها خلف الشرفات.
لم يعد الناس يهمسون كعادتهم في وسائل المواصلات، لقد صار لكل منهم الآن بصمة تلك العين …
لقد بدأ النصر

…………………..

هيثم غنيم

صباح الجمعة 11 نوفمبر 2016

ما بين الاختفاء والتصفية: قصة تسلسل أول جريمة في رمضان

Standard

رابط المقال على موقع نون بوست:

ما بين الاختفاء والتصفية: قصة تسلسل أول جريمة في رمضان

رابط المقال برابط غير محجوب على موقع نون بوست:

ما بين الاختفاء والتصفية: قصة تسلسل أول جريمة في رمضان

شرطة

في بلد اكتست أرضه بظلام الاختفاء القسري الممنهج حتى صرنا نتحدث عن متوسط 3 حالات اختفاء قسري يوميًا كما ورد في تقرير المفوضية المصرية للحقوق والحريات في سنة 2015، وصار المختفون قسريًا لا يعرف حالهم: هل تم قتلهم تحت التعذيب أم أنهم مازالوا أحياءً، وصرنا نحمد الله على ظهور أحدهم إما قتيلاً فيعرف أهله مصيره أو سجينًا ومعتقلاً بعد انتهاء تعذيبه، أمام هذا الظلام صار الكثير من الشباب المطارد في مصر يقبع أمام خيارين إما المقاومة ورفض الاعتقال أو التصفية.

نعم لم يعد خيار أن يتم القبض عليك خيارًا مستساغًا، ولم تعد أنشودة “أخي أنت حر وراء السدود” محببة للقلوب.

وعلى هذا الحال فاجأتنا صحف تابعة للنظام المصري في أول أيام رمضان وقبل الإفطار بنبأ تصفية ثلاثة شباب بمدينة رأس البر الساحلية بمحافظة دمياط، كانت بداية الخبر عن إصابة اللواء مصطفى مقبل حكمدار ونائب مدير أمن دمياط بطلق ناري أعلى الركبة أثناء قيادته حمله أمنية بشارع 89 برأس البر، هو وأمين شرطة ومجندان وفق ما نشره معتز الشربيني على جريدة اليوم السابع.

كان المستغرب لدي في الخبر، خروج حملة أمنية بقيادة رتبة كبيرة بحجم لواء، ولكن لم يكن هذا فقط هو مناط الاستغراب، بل كانت الإصابات تثير استغرابي أكثر حيث تركزت كل إصابات قوات الأمن في منطقة القدم وكأن من يهاجمونهم يتورعون عن قتلهم.

لم تمض ساعة وفي نهار اليوم الأول من رمضان كتبت سهاد الخضري على جريدة وطن نقلاً عن اللواء فيصل دويدار مدير أمن دمياط، خبر تصفية عنصرين من المسلحين في اشتباكات قوات الأمن وعناصر إجرامية بمدينة رأس البر، وأن المسلحين يتبعون “خلية حلوان” التي قامت بتصفية ضابطًا من قبل، فيما تم ضبط آخر، وهو الخبر الذي أكده هشام الولي على جريدة الوفد في نفس التوقيت حيث نشرت الصحيفتان الخبر بفارق دقيقتين فقط.

يجب أن نتذكر الآن الأخبار التي نشرت بتاريخ 6 يونيو الساعة 6 ونصف مساءً والتي ذكرت أنه قد تم تصفية “وليس قتل” اثنين من المسلحين والقبض على آخر.

الآن سيحدث تغيير، فبعد نشر هذا الخبر بحوالي الساعة سترجع محررة جريدة الوطن سهاد الخضري لتنشر أن الذي قتل هو مسلح واحد فقط في هذا الخبر، ليؤكد الخبر مراسل اليوم السابع معتز الشربيني ويذكر أن من قتل مسلح واحد فقط وأنه قد تم إلقاء القبض على الآخرين في هذا الخبر.

إذن، نحن الآن أمام تضارب في الروايات أسوأها مقتل اثنين مسلحين واعتقال آخر، أما أفضلها فهي مقتل مسلح واحد واعتقال آخرين.

في الساعة التاسعة والنصف نشرت محررة جريدة الوطن خبرًا يظهر أن هناك جريمة تصفية قد تمت لأحد المعتقلين في هذا الرابط، وفي نفس الخبر قالت في بدايته:

شهدت مدينة رأس البر في محافظة دمياط، اليوم الاثنين، اشتباكات دامية بين قوات الأمن وبين مسلحين اثنين، أسفرت عن سقوط أربعة مصابين من قوات الأمن، ومصرع مسلحين وضبط آخر في أثناء اختباء المسلحين بإحدى الشقق التي اتخذوها وكرًا لهم.

لتعود بعدها بسطور قليلة وفي نفس الخبر لتعلن عن أسماء ثلاثة قتلى وليس اثنان، حيث نقلت عن مديرية أمن دمياط التالي:

أفادت مديرية أمن دمياط، في بيان، بمقتل: وليد حسين محمد حسين (27 سنة) وهو مندوب مبيعات أدوية، ومحمود طلعت طلعت أحمد (28 سنة- كهربائي سيارات)، ومحمد عبدالهادي محمد محمود (40 سنة) ويقيمون في حلوان بالقاهرة

 

لتنشر بعدها الساعة 10 و13 دقيقة محررة جريدة الوطن على هذا الرابط، صور جثامين ثلاثة شباب قتلى داخل شقة سكنية تم وضع بجوار أحدهم رشاشًا آليًا ومسدسًا في يد كل من الاثنين الآخرين:

933 1904_0 346097

الملاحظ في الصور أن اثنين منهما لا يوجد في جسدهما أي أثر للإصابة بطلق ناري، ماعدا بركة من الدماء كبيرة خلف رأسهما، وهو ما يشير على وجود جريمة إعدام ميداني قد تمت لهؤلاء الشباب بعد اعتقالهم، خصوصًا وأنه قد تم الاعتراف سابقًا بأن هناك شخص واحد على الأقل منهم قد تم اعتقاله حيًا.

إذن نحن أمام جريمة أدناها تصفية شخص بعد إلقاء القبض عليه، وأعلاها تصفية اثنين بعد اعتقالهم.

ولكن الجريمة لم تنته بعد، فوفق خطأ أو صدفة قام معتز الشربيني مراسل جريدة اليوم السابع بنشر صورًا لأربع جثث وليس ثلاثة في تغطية للخبر الساعة 11:48 مساء على هذا الرابط، لتظهر هذه الجثة الرابعة ولكنها خارج الشقة التي تم فيها تصفية الثلاثة شباب الآخرين:

62016704230178-بتصفية-3-عناصر-ارهابية-برأس-البر-(6)

كان الملاحظ في الصور هو وضع اليد اليسرى للغريب داخل ملابس المتوفى، مما دفعني للبحث أكثر عن الصورة، لأجد الصورة بزواية أخرى على موقع صحفي اسمه “مبتدا” على هذا الرابط، لتكن المفاجأة وهي أن الشخص الرابع الذي ظهر في الصورة هو شخص معاق في يده اليسرى نتيجة بتر أو ما شابه لأصابع يده، كما يظهر في هذه الصورة:

346095

هكذا صرنا أمام أربعة شباب قتلي وليس ثلاثة فقط كما أعلن، ولكن وفق معتز الشربيني مراسل اليوم السابع فلقد رجع وأكد يوم 7 يونيو على هذا الرابط، أنه وفقًا لتحريات رجال مباحث دمياط فإن الخلية الإرهابية التي تم مداهمتها أمس في رأس البر بدمياط، كانت مكونة من 3 عناصر فقط هاربين من الجيزة للاختباء في رأس البر، إذن من هو القتيل الرابع وأين قتل؟

أخيرًا يأتى يوم السابع من يونيو ليكمل لنا الصورة ، فوفق ما نشرته جريدة الوطن على هذا الرابط، فلقد تمكنت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية، من ضبط عناصر خلية حلوان، المتورطة في ارتكاب 19 واقعة، بينها اغتيال ضباط وأفراد شرطة قسم حلوان، والمتهمين باغتيال رئيس مباحث مرور المنيب، وعددًا من أفراد وضباط الشرطة في قطاع جنوب الجيزة، الخبر الذي احتوى على أسماء مرمزة دفعنا لمزيد من البحث لمعرفة أسماء المتهمين، حتى استطعنا الوصول للخبر بشكل تفصيلي على موقع البوابة نيوز على هذا الرابط، والذي حدد المتهمين تحت مسمى خلية حلوان كالتالي:

  • عبد الله محمد شكرى إبراهيم عبدالمعبود “الكنية: أبوخديجة” (مواليد 24/1/1987).
  • وليد حسين محمد حسين (مواليد 12/12/1985).
  • مصطفى طلعت طلعت أحمد “الكنية: عبدالله” (مواليد 21/1/1990).
  • محمد عبد الهادى محمد محمود (مواليد 7/9/1988).
  • محمد إبراهيم حامد محمد ” الكنية: صبرى” (مواليد 1/1/1994).
  • الحارس عبد الرحمن أبو سريع محمود “الكنية: حازم” ( مواليد 8/9/1994)،.
  • إبراهيم إسماعيل إسماعيل مصطفى ” الكنية: سالم” (مواليد 4/7/1987).

وأوضح الخبر أنه قد تم اعتقال المتهم الأول “عبد الله محمد شكري إبراهيم عبدالمعبود” واثنين آخرين وهما:

  • أحمد سلامة على عشماوى “الكنية: أبو حمزة” (مواليد 7/2/1992) .
  • محمود محمد عبد التواب مرسي (مواليد 27/6/1985).

 ليتم بعدها تحديد تواجد كل من “وليد حسين محمد حسين، مصطفى طلعت طلعت أحمد، محمد عبد الهادي محمد محمود” بمدينة رأس البر ليتم تصفيتهم، بينما استطاع “محمد إبراهيم حامد محمد” الهرب.

وليذكر الخبر مقتل “محمد سلامة محمود” (مواليد 12/ 1/ 1983) أثناء محاولته الهروب من قوات الأمن بمنطقة المدافن الكائنة في مدينة 15 مايو.

الآن، وبعد هذا التضارب استطعنا معرفة أسماء الأربعة القتلى الذين رصدنا صورهم، ويبقى السؤال كيف تم إنزال صورة القتيل الرابع قبل الإعلان عن مقتله؟ إلا لو أنه كان قد تم اعتقاله وتصفيته؟ وكيف حصل مراسلو تلك الصحف على بعض تلك البيانات وخصوصًا هذه الصورة؟

346095

وهل صار صحفيو مصر يحضرون عمليات تصفية المتهمين؟ وأخيرًا ما مصير الأسماء التي تم الإعلان عن اعتقالها وأين هم ولماذا لم يعرضوا على النيابة ويودعوا بسجن يسمح فيه للمحامين وأسرهم بالتواصل معهم؟ وما مصير من لم يتم الإعلان عن القبض عليهم؟ وأي المصائر تنتظرهم؟

……………

هيثم غنيم

في ذكرى الثورة.. هل هو العام الأخير؟

Standard

رابط المقال على موقع نون بوست:

في ذكرى الثورة.. هل هو العام الأخير؟

رابط للمقال غير محجوب للمتصفحين من “المملكة العربية السعودية”:

في ذكرى الثورة.. هل هو العام الأخير؟

v

تترقب أعين وقلوب الكثيرين اليوم، ولأول مرة ومنذ 25 يناير من 2011 تصبح ذكرى الثورة الخامسة محط ترقب من الجميع، اشترك في القلق والأمل ولأول مرة كل الأطياف التي شاركت في ثورة 25 يناير 2011 بعد صراعات سابقة في الذكريات السنوية التي سبقت، وأيضًا ولأول مرة يشعر الجميع أن النظام أيضًا خائف.

فكيف سيمر اليوم؟ 

لا أظن أن ذكرى الثورة اليوم ستشهد انتفاضة ثورية أكبر مما شهدتها ذكرى 25 يناير لسنة 2015 على صعيد المظاهرات، نعم اختلف هذا العام بأن صار الجميع يتمنى رحيل السيسي، ولكن أيضًا وفي هذا العام أعلنت 6 أبريل ومعظم الأحزاب التي خرجت من رحم الثورة أن ما قالوه في 30 يونيو بأن “ميدان التحرير موجود إذا أتى انقلاب عسكري” ما هو إلا أكذوبة تم بسببها إراقة دماء الجميع وليس فقط من الإخوان بل من جميع التيارات التي صارت أقصى أمانيها إسقاط قانون التظاهر أو الاتشاح بالسواد.

وبين هؤلاء مازال الصراع داخل الإخوان المسلمين يتصاعد ولا يعلم المتابع إلى أين سينتهي.

ولكن هل هذه هي النهاية؟ 

يظن البعض أن إذا مر اليوم والغد والأسابيع التي تليه بسلام فإن بهذا يستطيع النظام إعلان نصره المظفر، لتنسحب الجموع الباقية في يأس وليصمت الزمان ردحًا وأجيالًا حتى تحدث هبة جديدة، ولكني لا أعتقد أن الأمر سيصير بهذه الوتيرة، فاليوم سيثبت النظام أنه قد أنهى جولته مع الحراك السلمي بضعف هذا الحراك وإظهاره أنه قد صار ضعيفًا وليس كما سبق.

ولكنه وفي نفس ذات الوقت سيمنح هؤلاء الهادئين العاملين المنتظرين تحت الظلال فرصتهم الحقيقية الأولى، في ظل مجتمع كتلته الحرجة تفور ثأرًا وعموم شعب غاضب اقتصاديًا ومعيشيًا.

وهنا بينما يظن أفراد النظام العسكري أن الأمر قد مضى بخير، يكون التاريخ قد بدأ كتابة صفحة جديدة من عمر هذه الأرض، مداد قلمه فيها اليأس والاستبداد ودموع الأمهات والزوجات والأبناء وتضحيات الرجال.

وهنا تفقد الجموع الكامنة والثائرة ويفقد الشباب من كل التيارات ثقتهم فيمن توجوهم يومًا قيادات سواء في تحالف دعم الشرعية أو جماعة الإخوان أو المجلس الثوري المصري أو 6 أبريل أو الاشتراكيين الثوريين أو غيرهم من النخب أمثال وائل غنيم والبرادعي وعبد المنعم أبو الفتوح ومن الإعلاميين والكتاب أمثال باسم يوسف وبلال فضل.

وهنا ومن حيث لا يحتسب النظام يكون قد نحت سكين ذبحه بجعل تلك الجموع وفي قلبهم الشباب يكفرون بكل من ألجموا ووأدوا ثورتهم يومًا.

ليبدأ نسيم الغضب، نسيم يعلم عقلاء النظام بقدومه ولكن أصواتهم ضائعة داخل قطار وقوده غرور القوة المفرطة، قطار مستمر في القمع والاعتقال والإخفاء القسري والتصفية والسرقة والنهب وإفقار من لم يكن فقيرًا.

قطار تعلوه رؤوسًا تعسة قد شاهت وجوهوها من الظلم يظنون أن بضعة دبابير على أكتافهم وسلاح قد يمنع غضب، قطار يعتمد فيه رؤوسه على نخبة تصدرت مشهد الثورة فصارت لها الثورة لقاء تلفزيوني أو منصب سياسي أو مقالة دورية تنشر أو بضع عبارات ثورية معلبة بعناية إعلامية جوفاء بالقصاص أو مصلحة اقتصادية.

ولكنهم لا يعلمون القادم من بعد اليوم، لا يعلمون الغد، فغدًا ينكشف العوار وتجرى سنة الاستبدال، ويبدأ الرجال في الالتحام مع جموع الصادقين، غدًا يبدأ تغيير الخطاب ويخرج من رحم الشباب الصادقين أمل القادة من تحت الظلال مشمرين عازمين، رجال يحبون دينهم ولا يحتقرون شعبهم ولا يتاجرون بآلامهم ولا يرضون إلا بالعدل والعدل للجميع لا فرق فيه بين غنى وفقير.

لتبدأ بذور الخير في الطرح من جديد، بذور ثورة لا تنفصل عن دينها فتهلك، ولا تنفصل عن آمال شعب أرضها وآلامهم فيتوسدهم الطغاة من جديد.

غدًا يصبح اليأس منحة، وتصبح الثورة هبة المخلصين.

…………….

هيثم غنيم

مساء الأحد 24 يناير2016

ماهي معادلة الصراع القادمة في مصر ؟

Standard

المقال منشوراً على موقع أمة بوست:
http://ommahpost.com/what-is-the-equation-of-the-coming-conflict-in-egypt/

ماهي معادلة الصراع القادمة في مصر ؟

سؤال يحير البعض ويحاول تجاهله الكثيرين بمبدأ إلى متكوب هنشوفه وخلاص ، بينما هناك قلة قليلة في كل طرف تحاول تحليل ما يحدث ومحاولة توظيفه لصالحها بشكل إيجابي أو بأن تنجوا منه بأقل الأضرار.

كانت أحداث يوم الثالث من يوليو 2013 صادمة لجماعة الإخوان المسلمين وقطاع عريض للإسلاميين بمصر هذا مع إستثناء قلة قليلةغير مؤثرة داخل جماعة الإخوان كانت تحذر من القادم هي والمرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو اسماعيل وأنصاره و أيضاً قطاع الجهاديين.
على الجانب الآخر شكلت أحداث ما بعد الثالث من يوليو 2013 صدمة للتيارات غير الإسلامية سواء من ليبراليين وما يتفرع عنهم من حركات مثل 6 إبريل أو يساريين بمن فيهم الإشتراكيين الثوريين أو ليبروإسلاميين مثل حزب مصر القوية وغيره .

فقد كان الإخوان ومؤيديهم يظنون أن السيسي معهم وأن 30 يونيو ما هي إلا زوبعة بفنجان ، كما ظنت التيارات الليبرالية واليسارية وغيرهم أنهم هم المحركيين الحقيقيين لمشهد 30 يونيو …. ولم يدرك قادة الطرفين أن المؤسسة العسكرية بأجهزتها تستخدهم في لعبتها الأخير على رقعة الشطرنج كي تقول للثورة “كش ملك” .

وهكذا ظن العسكر أن الأمر قد تم ولكن …

كان المشهد يدار عسكرياً كتخطيط و إدارة بشكل جيد حتى أصبح العسكر وعلى رأسهم السيسي ومجلسه العسكري بكل أعضائه يملكون أيضاً السلطة بشكل كامل بكل صلاحيتها والتى فعلت قوة السلاح المطلق بأيديهم … وهنا بدأت الخسارة.

  • كان من الممكن فض رابعة بطرق كثيرة لاتزهق كل هذا العدد من الأرواح في استعراض للقوة غبي.
  • كان من الممكن اعطاء جزء من السلطة للقوى الغير أسلامية والتى ظلت تحاول عدم الإصطدام مع العسكر حتى وقت قريب حتى يصيروا جزء من المشهد ويستفاد من خبرات بعضهم المدنية في إدارة شئون الدولة.
  • كان من الممكن عدم التوسع في الإعتقالات وما صاحبها من إنتهاكات أدت إلى مظلومية تدفع لمزيد من الغضب.
  • كان من الممكن إستغلال الدعم القادم من دول الخليج وعلى رأسهم السعودية والإمارات في مشروعات إقتصادية حقيقية يكون لها أثر سريع على الشارع.
  • كان من الممكن التعامل مع ملف سيناء بشكل يحترم القبائل والعشائر بدل من تعمد إهانة نسائهم واستهداف منازلهم والتحقير منهم.

وهكذا استبدل العسكر قوة العقل التى حازوها من بعد ثورة 25 يناير 2011 وكانت من أسباب إجهاض الثورة .. استبدلوها بقوة السلاح بعد الثالث من يوليو 2013 ومن أحل البندقية مكان العقل كانت هزيمته محققه وإن طال الزمان.

وفي خضم هذه الأحداث ضغطت السعودية على قطر في عهد الملك السابق وهي الضغوط التى أسفرت عن غلق قناة الجزيرة مباشر مصر و طلب مغادرة بعض مسئولي الإخوان لقطر “قبل أن يعودوا بعد ذلك” ، وأيضاً عانت تركيا إقتصادياً بشكل ما من أثار دعمها للنظام السياسي للإخوان، بل ووصل الأمر أنه حدث تمويل إماراتى غير معلن لحزب الشعوب الديمقراطي و من يقف خلفه لدعمهم سياسياً هم وغيرهم مما يضعف من حزب العدالة والتنمية و أردوغان.

ولكن ومع بطش السيسي الشديد وبذخه المالي على مؤسسات الجيش “رفع الرواتب” و القضاء والشرطة ومع بعض المشاريع ذات الفائدة الوهمية “إقتصادياً” مثل مشروع تفريعة قناة السويس الأخيرة .. بدأت تظهر بوادر الأزمات الإقتصادية في مصر.

ترافق هذا مع تغيرات خارجية في المشهد بوفاة ملك السعودية السابق ليؤتي الملك سلمان ليقلص من النفوذ الإماراتى داخل قصر الحكم السعودي وقد ترافق هذا مع إنقلاب الحوثيين ورئيس اليمن الأسبق على أولياء نعمتهم في السعودية والذين دعموهم بشكل خفي في السابق ضد حزب الإصلاح اليمنى ليقوموا بالسيطرة على صنعاء ويتوغلوا في السيطرة على المدن وبدعم إيرانى أرعب النظام السعودي الجديد وهنا استنجد النظام السعودي بمصر المجلس العسكري ليجد أول صدماته أنه لن يستطيع الحصول على مايريد فالجيش ليس مؤسسة تعمل كالخدم لصالح السعودية إن أمرت يطيع ، كما أن تجربة مستنقع اليمن في عهد عبد الناصر مازالت ماثلة في الأذهان وهنا بدأ بعض الغضب السعوي يظهر.

ترافق هذا مع إنخفاض أسعار النفط الذي أثر على اقتصاديات دول الخليج جميعها مما دفع لتقليل الدعم من السعودية لمصر … وهنابدأ السيسي لعبة الرقص على الحبال فبدأ يغازل قليلاً إيران وروسيا وهو ما أغضب حلفائه.

وتستمر الرياح بما لا تشتهيه سفينة السيسي فروسيا تدخل في سوريا  بشكل صريح يغضب تركيا والسعودية وقطر و في اليمن السعودية غير قادرة على حسم المعركة التى ظنتها سريعه ، والسيسي ليس مأمون الجانب فهو ليس بالحليف الوفي ، وأخيراً تحتاج السعودية لحليف ذكي وفياً وقوي وهنا بدأت في مغازلة الأتراك.

وتستمر التغيرات فلقد أتى فوز حزب العدالة والتنمية بتركيا ليمنح أردوغان وحزبه معظم ماكانوا يطمحون إليه ويصيرون في وضع أقوى مما كان قبل بضعة شهور وليبدأ التقارب التركي القطري السعودي في حلف غير معلن ولكن هذا التقارب ينقصه لاعب واحد تريد أمريكا و الأنظمة العربية أن تمطئن أنه يقف معها على نفس الجهة من لوحة الشطرنج وهذا الاعب هو مصر.

فهل يصلح السيسي لهذا ؟

فى الحقيقة أنه حتى وإن صلح فإن تركيا أردوغان لن ترضي وهذا شىء محسوم إذن فإن أول تغيير في المشهد القادم أن التحالف التركي السعودي لن يكون به السيسي … إذن ما الحل ؟

أتى الحل من عند السيسي ونظام حكمه فبفشله المتتالى وماحدث من أزمات وغلاء أسعار وأنهيار غير مسبوق للعملة المصرية وانخفاض مئر النمو وارتفاع مؤشر التضخم بدأت حالة من الغضب الصامت تسود في عموم الشعب المصري ، حالة من الغضب بدأت تتفجر بعد غرق محافظتى الإسكندرية والبحيرة نتيجة الأمطار لنجد للمرة الأولى مواطنون بسطاء يسبون السيسي في الشوارع وهو شىءلم يكن ليرى بهذا الشكل طيلة العاميين الماضيين.

وهنا بدأت أصوات قد صمتت لشهور طويلة ولم تحركها بحور الدماء ولا آهات وآنات المعتقلين في الظهور فبدأ وائل غنيم يكتب وباسم يوسف وغيرهم منتقدين النظام بشكل يدعوا لرحيله وسط تيسير ورضي  بشكل ما من بعض الدول العربية وغيرها.

وصرنا نرى لأول مرة الصحفي السعودي جمال خاشقي المقرب من دوائر الحكم السعودي يقوم بإنتقاد النظام المصري بل ويحضر ندوة بمدينة إسطنبول التركية بجوار المعارض الليبرالي المصري الدكتور أيمن نور.

كل هذا يحدث مع ظهور دراسات وتحذيرات ومنها دراسة مركز كارنجي الأمريكي تحذر من تدهور الوضع بمصر وتحوله لصالح مجموعات ثورية جهادية غير نمطية مما سيشكل كارثة أكبر من كارثة القاعدة والدولة الإسلامية.

إذن هل يصير الحل لتمهيد إزاحة السيسي بموافقة داخلية من مؤسسة الجيش ؟

هل ينجح تحريك الشارع ودفعه للنزول في تظاهرات قوية ضد السيسي ؟

هل من الممكن أن يتم عزل السيسي وإعادة دكتور مرسي للحكم بشكل يرضي الإسلاميين مع منح دكتور البرادعي وأيمن نور منصبي نائبي الرئيس أو نائب للرئيس و الآخر رئيس وزراء ؟ مع حكومة ثورية بها وائل غنيم و الدكتور محمد البلتاجي وغيرهم ؟ هل من الممكن أن يكون هذا إتفاق كمرحلة إنتقالية تستمر ثلاث سنوات أو أربعة سنوات مع تمكين أحد رجال الجيش “كحجازي” من وزارة الدفاع بشكل يحفظ كل مصالح واقتصاديات الجيش ؟
هل من الممكن أن يحدث هذا ؟ أو أن يكون هذا ما يخطط له خلف الكواليس ؟
أليس حدوث هذا يعنى مباشرة دخول مصر في الحلف التركي السعودي في سوريا وسط دعم ورضا الإسلاميين ؟

أليس حدوث هذا يعنى دعم السعودية بشكل صريح وفعال في معركة اليمن ؟

أليس حدوث هذا يمنع من تحول مصر لأرض جهاد جديدة تشكل أزمة وخطر لمصالح أمريكا الإقتصادية ومصالح بعض الدول العربية والخليجية ؟

وهنا يبقى الرهان على أن يخرج الشارع ضد السيسي وأن تحدث خيانة للسيسي من داخل المؤسسة العسكرية بشكل يسمح للإطاحة به …

وإلا فإن المشهد في مصر سيدخل فيه لاعب جديد

………………

هيثم غنيم

مِصْرُ

Standard

مِصْرُ

النيلُ عودُها

فَرْعاهُ زَهْرَتُهَا

أَروْاحُنَا تَلاقتْ في هَواهَا

فَدِمَاؤُنَا سُقْيَاهَا

المُسْتَبِدُ رَاحِلٌ

بإذْن مَنْ أَحْيَاهَا

……………………..

هيثم غنيم

دعونى أحدثكم عن بلادى

Standard
يقولون في بلادى
أن الماء أغلى من الدماء
وأن الشرف خيانة
وللمال السيادة
وللعهر الريادة
وللخونة القيادة

إذن

دعونى أحدثكم عن بلادى
عن موت يصافح وجوه شباب الوادى
عن أم وأخت وزوجة يستودعون حبيبهم كل ليلة في حزن واشتياقي

دعونى أحدثكم عن بلادي
عن نسمات صباحها الهادىء المتعالي
عن ليلها ونور قمرها المتلألأ بانبهارى
عن اشعة شمسها المسترسلة في وجناتى

دعونى أحدثكم عن بلادى
عن نيلها المنساب بالخير في دمائي
عن بحرها وخليط بياضه بحماره في نسماتى

دعونى أحدثكم عن بلادى
بسحابها وصفاء سمائي
عن أرضها ولون طميها وخيره في خطواتى

دعونى أحدثكم عن
عزيزة
بهية
أرض الكنانة المشرقة بالأنوارى

دعونى أحدثكم عن بلاد احببناها بأعمارنا فوهبناها دمائنا بلا حسبان

دعونى أحدثكم عن حبيبة أحببناها لأنها فقط .. أوطانى

…………………….

هيثم غنيم