Tag Archives: 25 يناير

صباح القاهرة الصامت

Standard
صباح القاهرة الصامت.
الشوارع خالية إلا من بضعة بصاصين هنا وهناك بزي مدني.
المشهد هذه المرة ليس ككل مشهد، فهناك ولأول مرة منذ ثلاث سنوات أعين ترمقهم بغضب يخفيه خوف من بين شرفات المنازل.
لم يعد هناك مكان للتهليل والرقص، كما كان سابقاً.
سينتهي اليوم كسابقيه، فيظن النظام أنه قد انتصر ويظن أنصاف الثورات أنهم قد هزموا.
ستدوي ضحكات الطاغوت في قصر الإتحادية مع دقات منتصف هذه الليلة.
منتشياً بما يظنه نصر، يعطي الأذن بالتوقيع على قرارات إعدامات الشباب من جديد.
بعدها بأيام أو أسابيع تندفع فرق التنفيذ، ترفع الراية السوداء على سجن الإستئناف بوسط القاهرة، ويشنق الشباب.
وبينما يتباكي أصحاب السياسة والوسطية والثورية الزائفة رجولة نزعوها من أنفسهم بأيديهم، يتشكل من بين الوجوه وجه جديد.
ملامحه غير مميزة دوماً، عيناه يكسوهما شىء عجيب، يبكيك يفرحك يغضبك يرعبك.
عينان تحمل طفولة سعيدة وحزناً خفي ممتزج بغضب رهيب.
يبدأ المشهد في الإختلاف، كل شىء يختلف.
أشباح تمرق في الشوارع والأزقة ليلاً.
دفء خاص ينتشر بين القلوب المؤمنة، وصراخ خونة يعلو، وبصمة عين على الحوائط تراقبها أعين من خلف الشرفات مازالت خائفة.
همس وهمهمات يتناقلها الناس في وسائل مواصلاتهم…. من هؤلاء ألايخافون؟!
يزداد جنون النظام، لقد صار صاحب العين حديث الأطفال.
يزداد جنون النظام، ويزداد الغلاء وجشع رجال النظام.
تمرق أشباح الليل من جديد، هذه المره بين أموال ومصانع ومخازن الخونة والعملاء.
يشتعل ليل الشتاء، لقد وهبوا الشعب دفء جديد.
لقد تركوا هذه المرة بصمتهم، لقد تركوا تلك العين العجيبة واضافوا اليها قسم الولاء.
ومن بين الشرفات شب هذا الطفل الصغير مزاحماً رأس أبويه لكي يرى…. ولقد رأى.
جدار مدرسة، يتسلل طفل صباح يوم أجازة ليزينها بنظرة الأشباح.
تبكيه عيون زملائه بعدها بأيام.
يرتدي الناس ثوب السواد، لقد صاروا يستدعون صاحب العين من جديد.
تمرق أشباح الليل من جديد، يعلوا صراخ الخونة ويزداد، تمرق الأشباح مختفية ولكنهم يتركون هذه المرة عين باكية على الطفل الوليد، تبكي الأعين كلها خلف الشرفات.
لم يعد الناس يهمسون كعادتهم في وسائل المواصلات، لقد صار لكل منهم الآن بصمة تلك العين …
لقد بدأ النصر

…………………..

هيثم غنيم

صباح الجمعة 11 نوفمبر 2016

في ذكرى الثورة.. هل هو العام الأخير؟

Standard

رابط المقال على موقع نون بوست:

في ذكرى الثورة.. هل هو العام الأخير؟

رابط للمقال غير محجوب للمتصفحين من “المملكة العربية السعودية”:

في ذكرى الثورة.. هل هو العام الأخير؟

v

تترقب أعين وقلوب الكثيرين اليوم، ولأول مرة ومنذ 25 يناير من 2011 تصبح ذكرى الثورة الخامسة محط ترقب من الجميع، اشترك في القلق والأمل ولأول مرة كل الأطياف التي شاركت في ثورة 25 يناير 2011 بعد صراعات سابقة في الذكريات السنوية التي سبقت، وأيضًا ولأول مرة يشعر الجميع أن النظام أيضًا خائف.

فكيف سيمر اليوم؟ 

لا أظن أن ذكرى الثورة اليوم ستشهد انتفاضة ثورية أكبر مما شهدتها ذكرى 25 يناير لسنة 2015 على صعيد المظاهرات، نعم اختلف هذا العام بأن صار الجميع يتمنى رحيل السيسي، ولكن أيضًا وفي هذا العام أعلنت 6 أبريل ومعظم الأحزاب التي خرجت من رحم الثورة أن ما قالوه في 30 يونيو بأن “ميدان التحرير موجود إذا أتى انقلاب عسكري” ما هو إلا أكذوبة تم بسببها إراقة دماء الجميع وليس فقط من الإخوان بل من جميع التيارات التي صارت أقصى أمانيها إسقاط قانون التظاهر أو الاتشاح بالسواد.

وبين هؤلاء مازال الصراع داخل الإخوان المسلمين يتصاعد ولا يعلم المتابع إلى أين سينتهي.

ولكن هل هذه هي النهاية؟ 

يظن البعض أن إذا مر اليوم والغد والأسابيع التي تليه بسلام فإن بهذا يستطيع النظام إعلان نصره المظفر، لتنسحب الجموع الباقية في يأس وليصمت الزمان ردحًا وأجيالًا حتى تحدث هبة جديدة، ولكني لا أعتقد أن الأمر سيصير بهذه الوتيرة، فاليوم سيثبت النظام أنه قد أنهى جولته مع الحراك السلمي بضعف هذا الحراك وإظهاره أنه قد صار ضعيفًا وليس كما سبق.

ولكنه وفي نفس ذات الوقت سيمنح هؤلاء الهادئين العاملين المنتظرين تحت الظلال فرصتهم الحقيقية الأولى، في ظل مجتمع كتلته الحرجة تفور ثأرًا وعموم شعب غاضب اقتصاديًا ومعيشيًا.

وهنا بينما يظن أفراد النظام العسكري أن الأمر قد مضى بخير، يكون التاريخ قد بدأ كتابة صفحة جديدة من عمر هذه الأرض، مداد قلمه فيها اليأس والاستبداد ودموع الأمهات والزوجات والأبناء وتضحيات الرجال.

وهنا تفقد الجموع الكامنة والثائرة ويفقد الشباب من كل التيارات ثقتهم فيمن توجوهم يومًا قيادات سواء في تحالف دعم الشرعية أو جماعة الإخوان أو المجلس الثوري المصري أو 6 أبريل أو الاشتراكيين الثوريين أو غيرهم من النخب أمثال وائل غنيم والبرادعي وعبد المنعم أبو الفتوح ومن الإعلاميين والكتاب أمثال باسم يوسف وبلال فضل.

وهنا ومن حيث لا يحتسب النظام يكون قد نحت سكين ذبحه بجعل تلك الجموع وفي قلبهم الشباب يكفرون بكل من ألجموا ووأدوا ثورتهم يومًا.

ليبدأ نسيم الغضب، نسيم يعلم عقلاء النظام بقدومه ولكن أصواتهم ضائعة داخل قطار وقوده غرور القوة المفرطة، قطار مستمر في القمع والاعتقال والإخفاء القسري والتصفية والسرقة والنهب وإفقار من لم يكن فقيرًا.

قطار تعلوه رؤوسًا تعسة قد شاهت وجوهوها من الظلم يظنون أن بضعة دبابير على أكتافهم وسلاح قد يمنع غضب، قطار يعتمد فيه رؤوسه على نخبة تصدرت مشهد الثورة فصارت لها الثورة لقاء تلفزيوني أو منصب سياسي أو مقالة دورية تنشر أو بضع عبارات ثورية معلبة بعناية إعلامية جوفاء بالقصاص أو مصلحة اقتصادية.

ولكنهم لا يعلمون القادم من بعد اليوم، لا يعلمون الغد، فغدًا ينكشف العوار وتجرى سنة الاستبدال، ويبدأ الرجال في الالتحام مع جموع الصادقين، غدًا يبدأ تغيير الخطاب ويخرج من رحم الشباب الصادقين أمل القادة من تحت الظلال مشمرين عازمين، رجال يحبون دينهم ولا يحتقرون شعبهم ولا يتاجرون بآلامهم ولا يرضون إلا بالعدل والعدل للجميع لا فرق فيه بين غنى وفقير.

لتبدأ بذور الخير في الطرح من جديد، بذور ثورة لا تنفصل عن دينها فتهلك، ولا تنفصل عن آمال شعب أرضها وآلامهم فيتوسدهم الطغاة من جديد.

غدًا يصبح اليأس منحة، وتصبح الثورة هبة المخلصين.

…………….

هيثم غنيم

مساء الأحد 24 يناير2016

ذكري 25 يناير 2016 بين الآمال والتوقعات

Standard

رابط التقرير على موقع المعهد المصري للدراسات السياسية والإستراتيجية:

ذكري 25 يناير 2016 بين الآمال والتوقعات

ذكري

مقدمة

مع إقتراب الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير المصرية تشهد مواقع التواصل الإجتماعي نشاط متزايد من كل التيارات السياسية المصرية بكافة أطيافها استعداداً للذكرى بينما يشهد المشهد السياسي والأمنى على الأرض تحركات تهدف لدعم ركائز النظام ومابين الآمال والتوقعات يتأرجح المشهد الثوري المصري، فما هي أبرز تحولات المشهد المصري وتوقعاته؟

تحولات المشهد السياسي

بدأ انعقاد مجلس الشعب المصري بتاريخ 10 يناير 2016  لتكتمل أركان النظام المصري الحالي بتوافر السلطة التشريعية التى يحتاجها رأس النظام لشرعية نظامه وبدأ المجلس بعد اختيار رئيسه بالبدء في التصويت على القوانين وكان ابرزها الموافقة على قرار عبد الفتاح السيسي بتمديد حظر التجوال على بعض مناطق شمال سيناء ليبدأ تنفيذه فور صدوره ثم لتنتقل الجلسات لإقرار القوانين التى صدرت قبل فترة إنعقاد المجلس وصلت في يوم الأحد 17 يناير إلى تمرير عشرات القوانين وصلت إلى 248 قانون في أقل من أسبوع دون مناقشة حقيقية لها وهو ما يعكس دور المجلس المناط به تنفيذ والموافقة على قرارات السلطة التنفذية ([1]).

يأتى هذا في ظل صراعات شكلية داخل المجلس فضحت كيف أن الأجهزة الأمنية هي من تتحكم بالقرار ولعل ما قاله توفيق عكاشة في أكثر من لقاء منهم لقاء على أون تي في مع يوسف الحسينى ثم ما قاله صريحاً وسجلته له جريدة المصريون وقال فيه “إما تمرير القوانين أو الحل” ([2]).

أيضاً إحالة تقرير هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى لجنة تقصى للحقائق مشكلة بأمر من رئاسة الجمهورية ورئاسة محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية للبت في أمر التقرير وما ورد به والتى انتهت بإصدار تقرير يتضمن خمس بنود هي خلاصة ما توصلت له لجنة تقصي الحقائق ضد تقرير هشام جنينة وكانت كالتالي:

  • التضليل والتضخيم.
  • فقدان المصداقية.
  • الإغفال المتعمد.
  • إساءة توظيف الأرقام والسياسات مما يظهر الإيجابيات بشكل سلبي.
  • إساءة استخدام كلمة فساد.

وانتهى التقرير بتكليف اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس مجلس الوزراء بمراجعة كافة بنود الدراسة والتأكد من إتخاذ الإجراءات القانونية في كل واقعة كما ورد في جريدة الوطن ([3]).

تأتى هذه التطورات في ظل رفض حزب مصر القوية لما يمارس من اتهامات ضد هشام جنينة ([4])، ورفض القوانين التى يتم اقراها من خلاله ([5])، واعتبار مجلس الشعب مجلس صوري يتحكم به النظام ([6]).

بينما غاب حزب الدستور المصري عن التعليق حيث اكتفت حساباه الرسمي على تويتر بالإهتمام بالقضايا الحقوقية والحق في التظاهر السلمي.

تحولات المشهد الأمني

شهد شهر يناير استمرار حالات الإختفاء القسري التى تقوم بها الأجهزة الأمنية سواء جهاز الأمن الوطنى بمعظم محافظات الجمهورية أو جهاز المخابرات الحربية بمحافظة شمال سيناء هذا بالإضافة لتزايد حجم الإعتقالات الذي تجاوز 300 معتقل من محافظات مختلفة.

ولكن أبرز التحولات كانت زيارة جون برينان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للقاهرة ولقائه مع رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ومدير المخابرات العامة خالد فوزي يوم الأحد 17 يناير ([7]) في اجتماع مغلق استمر ساعات، ثم لقائه في اليوم الثاني الأثنين 18 يناير 2016 وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار وعقد جلسة معه ([8]) وحسب المعلن من اللقائين فلقد تركزت اللقاءات حول قضيا الإرهاب وتعزيز التعاون الأمنى القائم مع مصر بالفعل وهو ماذكر صراحة في بيان وزارة الداخلية وكان به اشارة هامة على شكر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على تبادل المعلومات المتعلق بالجماعات الإرهابية والتكفيرية وهو ما حدده البيان في تنظيمي جماعة الأخوان المسلمين و الدولة الإسلامية.

أما على صعيد التطورات الميدانية فلقد أعلنت وزارة الداخلية أنها ستراقب سماء القاهرة الكبرى وميادينها في ذكرة 25 يناير بالطائرات المروحية وسيتم توفير خبراء من الحماية المدنية وخبراء المفرقعات لتأمين كل المنشآت الحيوية مع استيراد المعدات الازمة بذلك وتأمين كل الميادين بالقوات المناسبة لمنع أى أعمال مناوئة للنظام ([9]).

تحولات المشهد الثوري

رجوع باسم يوسف بشكل إنسانى للتحدث عبر هاشتاج #أنا_شاركت_في_ثورة_يناير وذلك بالكتابة عن المعتقلين لمدة ثلاث أيام، بينما فعل الحساب الرسمي لحركة 6 إبريل ([10]) هاشتاج #مابعد_السيسي #AfterSisi  مع تأكيد الحركة أنها حركة سلمية، وهذا دون أى حراك ميدانى للحركة على الأرض أو الدعوة لحراك حتى الآن، أما عن موقف الإشتراكيون الثوريون فخلت صفحتهم ([11]) الرسمية من أى دعوة للتظاهر أو الحراك في ذكري يناير.

بينما استمرت مظاهرات جماعة الإخوان المسلمين والمتعاطفين معها رغم قلتها بسبب الضربات الأمنية المتوالية في الخروج في بعض المناطق والقرى على مستوى محافظات الجمهورية وتزامن هذا مع صدور بيان من محمد منتصر المتحدث الإعلامي بإسم جماعة الإخوان المسلمين وجه فيه رسالة إلى الثوار والمناضلين بأن يأخذوا حذرهم واحتياطهم وأن ذكري يناير ليست حاسمة في الصراع مع العسكر ولكنها مرحلة من مراحل النضال ([12]).

يأتى هذا في ظل فشل الحملات العسكرية للجيش في اقتحام مناطق سيطرة ولاية سيناء بالشيخ زويد ورفح و تصعيد الدولة الإسلامية لعملياتها داخل العمق المصري باستهداف قوات للشرطة بعبوات ناسفة واغتيالات وفي قلب محافظة القاهرة.

وبين هذا كله يظل الخلاف الداخلي في جماعة الإخوان المسلمين دون حل واضح وسط أنباء عن تشققات وخلافات داخل ما يسمةى بالمجلس الثوري المصري، بينما يحاول بعض الرموز السياسية والأكاديمية والثورية بالخارج لتوحيد صفوف قوى المعارضة والتيارات المختلفة بعقد لقاءات مستمرة في تركيا وقطر ودول أخرى دون أى تقدم يذكر حتى الآن.

مابين الأمل والتوقع

في الشهور الأخيرة بدأت قوى ثورية وأفراد في الحشد اتجاه ما يسمى “الإصطفاف الثوري” من أجل الإستعداد ل 25 يناير 2016 ودشن هذا في النهاية بحملة راجعين الميدان وسط حديث عن أهمية الإصطفاف و تناسي الخلافات ولكن مع مرر الأيام أثبت الواقع أن الإختلافات والنصر لايعتمد في شكله الأساسي على تلك الدعوة وإن كانت مهمه فهي تأتى في إطار تكميلي وليس أساسي.

وبين هذا كله بدأت عودة وائل غنيم و باسم يوسف والوجوه التى أيدت خدعة 30 يونيو للظهور من جديد على الساحة المصرية بعد غياب وترافق هذا مع خطاب عاطفي تصعيدي من حركة شباب 6 إبريل وصل ذروته في وضعوه هاشتاج “مابعد السيسي” وهو خطاب يذكرنا بخطابات جماعة الإخوان المسلمين بعد الإنقلاب العسكري في 3 يوليو والذي كان مضمونه أن مرسي سيعود خلال أيام لقصره.

ولكن الأيام علمت قيادات الإخوان الميدانية على الأرض تغليب العقل قليلاً على العاطفة وهو ما انعكس على البيان الأخير لمحمد منتصر المتحدث الإعلامي بإسم جماعة الإخوان المسلمون.

لذلك يأتى يناير هذا العام والأمل عند القوى الثورية في:

  • تحرك شعبي ضد السيسي.
  • تنحية السيسي عن المشهد السياسي والبحث بعدها عن تسوية سياسية مع المجلس العسكري.

ولكن الواقع يشير إلى أنه ورغم تزايد السخط الشعبي عند جميع فئات الشعب المصري إلا انه لايوجد أى مؤشرات للتحرك ضد النظام بعد أن فقد الشعب ثقته في مكونات تلك القوى الثورية ومسمياتها وفي ظل قمع أمني غير مسبوق.

وبناء عليه أرى المتوقع في يناير وما بعده كالتالي:

1- تزايد القبضة الأمنية وبطشها من اعتقالات واخفاء قسري .. مع عدم قمع المظاهرات بالأشكال العنيفة السابقة لإثبات أن رافضين النظام قلة قليلة.

2- تزايد نوعي في عدد المظاهرات دون زيادة حقيقية في الأعداد يختفي تدريجياً بعد يناير.

3- استمرار اختفاء أى مظاهرات للتيارات الغير إسلامية و الإكتفاء بالمعارضة الإعلامية.

4- بدء انتشار عمليات العنف ضد منشآت النظام وأفراده ورجال الأعمال مع عدم تبنى معظم العمليات من أى جهة.

5- ظهور نخبة شبابية جديدة من المنتمين للفكر الإسلامي تخاطب الشارع بخطاب مختلف.

6- تصاعد الغضب الشعبي وتزايد ضربات الجماعات الجهادية.

7- اتفاق قوى المعارضة من التيارات غير الإسلامية مع الإخوان حول ماذا بعد السيسي وسيكون من الخيارات المطروحة في البداية جعله يكمل فترته الرئاسية التى مضى أكثر من نصفها مع القبول بواجهة عسكرية تخلفه ، ثم ينتقل الطرح وفق للتطورات الميدانية في حالة إزديادها إلى طرح مجلس رئاسي مدني برئاسة شخصية مستقلة و تضم بين اعضائها شخصيات من كل التيارات.

8- محاولة بعض أجهزة الدولة طرح وجه مدنى كبديل للسيسي مثل هشام جنينة كرئيس لمجلس إنتقالي.

9- في حالة إزدياد قوة الأحداث في الشارع وتصاعدها وما يصاحب ذلك من استمرار تصدر الإسلاميين للمشهد المقاوم للنظام العسكري فسيتم الإتجاه من القوى الثورية الغير الإسلامية إلى الدفع مع الإخوان بطرح إزاحة السيسي مع قدوم مرسي كرئيس لمجلس رئاسي إنتقالي يضم تحته شخصيات من تلك القوى و أعضاء من المجلس العسكري لطمأنة القوى الأقليمية و الدولية.

10- بدء وضع خطوة احتواء الوضع بعد رحيل السيسي والتعامل مع الغضب المجتمعي والأزمات الإقتصادية التى ستظهر و تخوف الجماعات الجهادية.

ويبقى هذا التوقع بناء على المعطيات الحالية والتى بتغيرها تتغير بعض جوانب المشهد زيادة ونقص.

بقلم

هيثم غنيم

………………..

الهامش

[1] – برلمان السيسي.. نصف دقيقة لكل قانون بـ”قزقزة لب” ، عربي 21، بتاريخ 18 يناير 2016، الرابط

[2] – توفيق عكاشة “إما تمرير القوانين وإما الحل”، جريدة المصريون، بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

[3] – عاجل| “الوطن” تنشر تقرير لجنة تقصي الحقائق حول تصريحات “جنينة” عن الفساد، جريدة الوطن، بتاريخ 12 يناير 2016، الرابط

[4]تصريح_صحفي حول الحملات الإعلامية التي تطال المستشار هشام جنينة جراء تصريحاته عن الفساد داخل الدولة، الحساب الرسمي على تويتر للحزب، بتاريخ 13 يناير، الرابط

[5] – من أسباب رفض الحزب لقانون الخدمة المدنية، الحساب الرسمي على تويتر للحزب، بتاريخ 16 يناير، الرابط

[6]بيان_صحفي حول أولى جلسات البرلمان، الحساب الرسمي على تويتر للحزب، بتاريخ 16 يناير، الرابط

[7] – مصر تستعيد دفء علاقتها مع أمريكا، جريدة الدستور، سماح عاشور بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

[8] – الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على موقع التواصل الإجتماعي Facebook، بتاريخ 18 يناير 2016، الرابط الأول .. الرابط الثاني

[9] – “هستيريا أمنية” بمصر خوفا من تظاهرات ذكرى ثورة يناير، عربي 21، خالد أشرف بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

[10] – الحساب الرسمي لحركة شباب ابريل على تويتر .. الرابط

[11] – الصفحة الرسمية للإشتراكيون الثوريون على الفيس بوك .. الرابط

[12] – بيان المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمون “رسالة إلى الثوار والمناضلين”، بتاريخ 17 يناير 2016، الرابط

إلى رموز الفساد اهديكم … يوم ما اتولد جوانا أمل

Standard

إلى رموز الفساد  اهديكم … يوم ما اتولد جوانا أمل

لأخواتى وحبابيبى …  لصحابي وأهلى … لزمايلى انا بكتبلكم النهارده عن مواطن مصرى اتولد من حوالى 25 سنة بره ارض مصر كان بيزورها كل سنة مرة واحده بس … بس المره ده كانت بتربطه بأرضها … ليه ؟؟؟ مش عارف يمكن حكايات والدته عن ارضها عن شعبها عن اشتياقها لترابها … يمكن جلسات والده معاه وهو بيحكيله عن جدعنه اهلها … اه كل ده صح بس اكثر حاجه كانت حكايات خاله الكبير عن ناس حبت ارضها وضحت بدماها عشان يتولد فجرها علشان نعيش في عزة وكرامة وحكايات جده الى شارك في العدوان والنكسه ووو … ياااااااااااااه كل ده ناس ضحت من خطرها … كنت لما اتمشى في شوارعها وعنيا تسلم على وشوش أولدها كنت بحس قد ايه طيبتهم معجونه بلون طمى نيلها طب اعمل ايه كنت بدوب في حبها … ورجعت بلدى وانا عمرى حوالى 9 سنين فرحان وخايف .. فرحان انى هعيش على ارضها خايف من اهلها الى كنت بلاحظ الخوف بقي جزء منهم  بيربونا عليه زى ماتربوا هما عليه … وكبرت وكبر حبها وكان لما حد من صحابي يكلمنى عن حلاوة بعدها اكلمه انا عن حلاوة قربها وانك كفاية تنام في حضنها وتتمشى على شطها وتشرب من مية نيلها وتفضفضلها … كنت اقوله كفايه وقفه واحده على كوبرى قصر النيل وانت باصص على نيلها يغسل همومك ويضحكك يسمعك ومايشتكيش وعمره ماينتهيش … كانوا يقولولى يا أخى ده جماد حد يحب جماد البلد ده ناسها مضيعها البلد ده مش هتتغير … اه ساعات كنت بيأس بس الأمل عمره ممات جوايا كنت اقولهم اه ناس خايفين تايهين مغيبين بس احنا فاهمين ولو سيبناها يبقي ضيعناها … وكان لازم من ثمن يدفع وكان تجربة الأعتقال لمدة وجيزة بس يوم زى عشرة زى سنة ومرارة الأهانة كانت مؤلمه شعور بغضب وعدم قدرة على الاستحمال بيرافقك بعدها وناس كثير خايفه عليك او منك ببساطه بتخرج من التجربة دهه من سجن صغير كنت على الأقل فيه لما بيدخلوك الحجز بتعرف تتكلم براحتك لسجن كبير الناس كلها فيه بتحاول تمنعك من الكلام … بس هنعمل ايه برضه حبها معرفوش يغيروه بحقدهم كنت بستمتع اكثر وانا بكلم مع الناس عن الى بيحصل على ارضها واننا لازم نعيد عزها وكنت بستمتع اكثر وانا بقف امام ضابط امن الدوله ويقوا ايه الحياه واقوله انا ماشي على التعليمات وانا بمثل دور الخايف وانه لو يعرف انى خالفت كل حاجه ادهانى في الروشته بتاعته من ثانى يوم خروج هينفخنى زى ماكان بيقول ههههههههههههههههههههه شعور جميل جدا كنت بستمتع بالزيارة الشهرية بتاعتهم كانت بتفرحنى شوية

وفي يوم بدأ الكلام عن 25 يناير وصحاب ليا كلمونى وهما عارفين انى بكره المظاهرات كنت شايفه وسيلة من وسائل الجعجعه الى النظام بيخلينا نفرغ فيها طاقتنا ونرجع على الفاضى واانا لسه مش اي واحده قلب واحد … ولسه الشباب مغيبين بنتيجة ماتش او حفلة غنائية … بس كنت غلطان

لما شوفت رجالة بلدنا يوم 25 يناير واقفه في الميدان

لما شفت ابنها واقف بصدره متحدى مدرعة الأمن المركزى لوحده في شارع القصر العينى يوميها

اتولد جوايا أمل

اى كانت النتائج االناس اتحركت الصنم نطق ومش لازم نقف … ساعتها افتكرت تحذير ضابط امن الدولة ليه لما قال عارف لو نزلت مظاهرات انت عارف انا هعمل فيك ايه ؟؟؟

ابتسمت وقولتله في عقلى موعدنا 28 يناير

ولأول مرة والدتى متخفش عليا وتنزل هى واختى من يوم الربعاء الى قبل 28 في ميدان الساعه في مدينة نصر ويرجعوا ثائريين على منظر الشباب الى كان امن الدولة بيخطفه في الشوارع

ايه ده الناس بدأت تكسر صنم الخوف

ونزلنا يوم 28 ولأول مرة لأول مرة تخرج من القلب للرب … الشعب يريد اسقاط النظام

كانت كالمعول تهدم الصنام … الشعب يريد اسقاط النظام

كنا كمن اكتشف فجأه ان له صوت … ان في اجسادنا مازال يوجد نبض للحياة

امهات اطفال شباب وبنات عواجيز وارامل وقدامى حرب ومفكرين وعلماء الكل كان في الشارع المحجبه والى مش محجبة الملتحى والى مش ملتحى المسلم والنصرانى الكل كان واحد … لأن الكل اتولد جواه امل

أمل اننا لازم نتغير

أمل اننا لازم نعيش

أمل اننا مستحيل نرجع ورا ثانى

أمل ان بكره لازم يبقى أحسن

أمل اننا نقضى على كل من شارك ولو بصمته في دعم هذا النظام

أمل ان مصر هتتغير

والنهارده وبعد مرور اكثر من ثلاثة اشهر فيه ناس فاكره انها ممكن تموت جوانا الأمل ده

فاكره انها لما تبطىء المحاكمات وانها تتغاضى عن حاجات كثير اننا هنسكت او اننا مش فاهميين

فاكره اننا هننسي ال 60 سنة الى فاتوا

فاكره اننا مش فاهمين اننا اسقطنا رؤوس النظام ولكن عبيدهم مازالوا يمرحون بيننا

فاكره اننا هنسكت

لهؤلاء نقول  بحق والدتى الى كتفها بيوجعها لسه من يوم 28 وبحق اختى الى كانت هتدوسها عربية أمن مركزى وبحق الشخص الى اضرب بطلقه في راسه قدامى وبحق 800 مصرى الى ماتوا وال 6000 واحد الى اصيبوا و ال 1100 مصرى الى غرقوا في العبارة ما هنسكت

مش هنسكت على كل العبيد

مش هنسكت على التباطىء المتعمد واليد المرتعشه للمسئولين عن أمن مصر

ده رسالة للمجلس العسكرى و للدكتور عصام شرف

ايه النظام ؟؟؟

فين دولة القانون

ليه شغل الرقص على الحبال

ليه سيد مشعل لسه في الوزارة

ليه مش ملف التحقيقات مع الجرائم التى كانت تتم داخل مبانى امن الدولة لم يفتح علنا لشباب الثورة حتى الآن

ليه قلسه قيادات كثير في الداخليه متحسبتش ولسه في مناصبها

ليه مفيش شرطه في الشوارع وكأننا بنتعاقب

ليه حسنى مبارك مترحلش على بورتو طره

ليه على جمعه والبابا شنوده وكل رموز الدين الذين كانوا يضفون شرعية دينيه على النظام الفاسد و كانوا معه قلبا وقالبا لسه في اماكنهم

ليه سلطة القانون لاتطبق على جميع دور العباده لحماية مصر من الفتن

ليه السكوت وعدم محاسبة اى صحفى او جريدة او مذيع او قناة تلفزيونية يقوموا بنشر اخبار تثير الراى العام دون وجود أى دليل

ليه عاوزين تموتوا جوانا الأمل

مين المستفيد ؟؟؟

هيثم غنيم

الثلاثاء 23/5/2011 الساعه 12:7 مساءا

وسقط النظام ايها الشاب المنغولى

Standard

وسقط النظام ايها الشاب المنغولى

فجر الأحد 30 يناير 2011 المستشفى الميدانى الأول مسجد عباد الرحمن

استراحة قصيرة بعد صلاة الفجر وكلمة طيبة يلقيها علينا الدكتور الذى حول المسجد من مسجد إلى أول مستشفى ميدانى

أعصاب الجميع منهكه بعد يوم سبت دامى بدماء ابناء هذا الوطن سقطوا قنصاً ممن تحصن بمبنى وزارة داخلية نظام مبارك

الكل يفكر ويستعد ليوم جديد خصوصا ونحن نعلم ان الطرق المحيطه بالوزارة مليئه بالجرحى والقتلى والذى رفض الجيش الإستجابة لمطالبنا يوم السبت بمحاولة اخلائهم مما دفعنا لإطلاق مناشدة على شاشة قناة الجزيرة

انتهى الدكتور من كلمته بدأ الجميع يذهب إلى جوانب المسجد لأخذ قسط من الراحه في حين بدا البعض الآخر في الإستعداد للرحيل لمنازلهم لإستعادة نشاطهم والعودة مرة أخرى ومعهم بعض المستلزمات الطبية

ولكن فجأة يشق صمت المسجد صراخ من مدخله وصيحة دكتور … دكتور … دكتور …

يفزع كل من في المسجد ويقوم الشباب بإدخال المصاب لنا وهو يصرخ

يضعه الدكاتره على الأرض وهم يحاولون السيطره عليه نظراً لتصلب بعض حركاته

احدى الشابات- وهى غير محجبة- و التى كانت تساعد الدكاترة تقوم بمحاولة السيطره على رجل المصاب

الدكاترة يلتفوا حوله في اهتمام غير عادى

لا استطيع رؤية المصاب لا أسمع سوى صوته وهو يصرخ بحشرجه

كلمات غير مفهومه تميز من بينها كلمة جعان من وسطها بصعوبة

الفتاة التى تمسك برجله تجهش بالبكاء … بعض الدكاترة يبكون

لا أعرف ما السبب فلقد رأينا قتلى ومصابين بالأمس ولم نبكى

نظرت حولى فإذا بعض الشباب الذى قاموا بنقله ارى الدمع في عيونهم

توجهت اليهم سائلاً ما قصة هذا الشاب

قال لى احدهم :

ده شاب منغولى مش فاهم حاجه لما سمع الضرب ناحية الوزارة وناس بتجرى علشان تنقذ الناس راح معاهم

راح ضربوه بطلقة مطاطى -بلى- دخلت في رقبته ناحية الحنجره بليتين منهم وقع ولسه فيه الروح واحنا مش عارفين ننقذه

وفضل يزحف لينا من الساعه 11 بليل لينا لغاية لما عرفنا نخرجه بعد الفجر وجبناه لهنا جرى

قطع كلامه صوت الشاب وهو يصرخ صرخه مكتومه وصوت احدى الدكاتره وهو يقول عينيه بتقلب ياجماعة -على ما أتذكر-  محاولات اسعاف للشاب

انهيار من بعض الدكاترة وهم يحسبنون ويلعنون النظام

دكتور يذهب جرى ويؤتى بطعام ويقول له مهدئاً الشاب المنغولى الذى مازل يحاول الصراخ بانه جعان بأن الأكل موجود

أرى حينها وجه هذا الشاب لأول مرة والجروح في رقبته وأرى عينيه وهى تتبع الأكل ثم يتذكر مابه من الم فيصرخ

لم استطع تحمل المنظر أكثر من ذلك انا ولا زملائى

غادرنا المستشفى في استعجال وقررنا الرجوع لمنازلنا لكى نريح اعصابنا

مررت بإحدى مدرعات الجيش ورأيت الضابط يجلس فوقها مسترخياً هو نفس الضابط الذى غضب منا بالأمس عندما طالبناه بتحريك مدرعه لتأمين المستشفى عندما شككنا بمحاولة فرار بعض عناصر وزارة النظام

تجاوزناه انا وزملائى الى وسط الميدان

ولكن صورة الشاب المنغولى طفت امامى مسرعه

فلم أجد نفسي إلا راجعا اليه قائلاً

حضرتك رفضت تساعدنا امبارح والنهارده الصبح جلنا شاب منغولى مضروب في رقبته من الساعه 11 بليل ومعرفناش ننقذه الى الفجر

ياافندم  الجيش إلى مايحميش شعبه جيش لا يستحق أن يحترم

وتركته دون الإلتفات إلى ردة فعله

متألما لما آلت اليه بلادى واثقاً ان في جيش بلدى يغلب عليه الشرفاء مثله مثل ابناء وطنى

والآن اليوم وبعد أن سقط رؤوس النظام واسأل الله أن يعجل بالبقية

أقول للشاب المنغولى أن صرخاته لم تذهب سدى

فتلك الصرخات هى التى اعادتنى كل يوم للميدان مصراً على ألا تتحكم فينا تلك الطغمه الفاسدة مرة أخرى

وتلك الصرخات هى التى تذكرتها اليوم عندما أعلن عن سقوط الطاغوت

هيثم غنيم

الجمعة 11/2/2011 الساعه 8:49 مساءاً